مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

12 تغريدة 79 قراءة Mar 25, 2022
#ثريد اسم الله المجيب
بسم الله..
ورد اسمه سبحانه (المجيب) مرة واحدة في القرآن وذلك في قوله تعالى: { فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ}
وورد بصيغة الجمع في قوله تعالى: { وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}
يالله!
كيف أصف عظمة أن الله- عز وجل- ذكر هذا الاسم العظيم بصيغة الجمع؟
القرآن الكريم جاء بلغة العرب، وإطلاق لفظ الجمع هنا يكون من باب التعظيم، لأن الرجل إذا أراد أن يعظّم نفسه، ينزلها منزلة الجمع، فبدلًا من أن يقول: أنا فعلت كذا، يقول: نحن فعلنا كذا..
في الآية أثنى الله على نفسه بقوله:"فلنعم"وعظم نفسه بجمع اسمه "المجيب" ولا أحد أعظم من الله ولكن ليقوى يقين العبد بالله، ويعظم رجاؤه، ويزيد إقباله عليه، وطمعه فيما عنده، ويذهب عنه داءُ القنوط من رحمته أو اليأس من روحه.
وردت في القرآن بصيغة الجمع رحمةً وترغيبًا ولطفًا بعباده♥️
المجيب: هو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالعطاء والقبول سبحانه وتعالى.
ويقول الشيخ السعدي: "من أسمائه المجيب (لاستجلاب) لدعوة الداعين وسؤال السائلين وعباده المستجيبين"
ولإجابته سبحانه نوعان: إجابة عامة فالدعاء يقع من البر والفاجر يقول العبد: اللهم اعطني كذا، أو ادفع عني كذا، ويستجيب الله لكل من دعاه بحسب الحالة المتقضية وبحسب ما تقتضيه حكمته، وهذا يستدل به على كرم المولى وشمول إحسانه للبر والفاجر، ولا يدل بمجرده على حسن حال الداعي.
وأما الأسباب الخاصة فلها أسباب كثيرة عديدة!
كدعوة المريض، والمظلوم، والصائم، والقائم، ومنها دعوة المضطر الذي وقع في شدة وكربة عظيمة { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ}، وسبب ذلك شدة الافتقار إلى الله، وقوة الانكسار، وانقطاع تعلقه بالمخلوقين.
ولسعة رحمة الله التي يشمل بها الخلق ويستجيب لهم بحسب حاجاتهم إليها فكيف بمن اضطر إليها؟
وقد دعى الأنبياء دعاء اضطرارٍ وفاقة حيث قال- عز وجل- : {ونُوحًا إِذ نادىٰ مِن قبلُ فٱستَجَبنا لَهُۥ فنَجَّيْنَٰهُ وأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَربِ ٱلْعَظِيمِ} [الأنبياء]
وقال سبحانه في نفس السورة:
القرآن الكريم والسنة النبوية والأحاديث القدسية كلها مليئة بذكر أن الله مجيب مليئة جدًا جدًا جدًا، حث الله عباده بدعائه في مواضع كثيرة بل وجعل مواضع استجابة الدعاء في اليوم الواحد عديدة
هل أعظم من هذا شيء؟ هل أكرم من هذا الكرم والتودد كرم؟
أسفاه على من لا يدعوا
وتستجاب الدعوات بإحدى ثلاث: "إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثلها"
وهذا يتبين أن إجابة السائل في سؤاله أعم من إعطائه عين المسئول.
يستجيب لكل دعاء♥️
قد يتأخر الدعاء فقد يدعوا المؤمن فلا يجاب، فيكرر الدعاء وتطول المدة، ولا يرى أثر للإجابة، فينبغي له أن يعلم أن هذا من البلاء الذي يحتاج إلى صبر، وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى دواء قال ﷺ: "لايزال العبد في خير مالم يستعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي"
قد يكون عدم استجابه الدعاء متعلق بسبب من موانعه، كمأكل محرم، وقلب غافل، وذنب لم يستغفر منه، وقد يكون في حصوله زيادة أثم، أو تأخر عن مرتبة الخير، فكان المنع أصلح ولله العلم الحكمة.
وقد رويَّ أن أحد السلف كان يسأل الله الغزو، فهتف به هاتف: إنك إن غزوت أُسرت، وإن أُسرت تنصرت.
وربما كان التأخر والمنع سببًا للوقوف على باب الله، فالله -عز وجل- علم من الخلق اشتغالهم عنه، فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه، يستغيثون به، فهذا من النعم في طي البلاء.
الحمدلله تم♥️

جاري تحميل الاقتراحات...