توفيق الصايغ
توفيق الصايغ

@alsayg

78 تغريدة 120 قراءة Apr 07, 2022
أمن تذكر جيرانٍ بذي سلم
مزجت دمعا جرى من مقلةٍ بدم
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحُبُّ إلاّ للحبيب الأولِ
غدا ستنسى -بإذن الله- ما عبرت
به ركابُك في الأسفارِ من خطرِ
فالصبرُ ليلٌ وأفراح المنى فَلَقٌ
والصبحُ ينسيك ما عانيت في السهرِ
لئن ازف الترحال عنكم فإن بي
إليكم لأشوَاقا أحرّ من الجمرِ
هَلْ زَادَكَ التِّرْحالُ في هِجْراني
أَمْ رَاقكَ الهِجْرانُ كي تَنْسَاني
أَمْ غَرَّكَ البُعْدُ الطَّويلُ فَخِلْتَني
أنْسَى سِنينَ البُعْدِ وَ الحِرْمانِ
لا يا صَفِيَّ الرّوحِ لَمْ أنسَ الهَوَى
مَا غَيَّرَ الهِجْـــرانُ مِن وِجداني
ما كنتُ أَحْسَبُني مُفَارِقَهـم
حتى تُفارقَ روحيَ البَدَنـا 😰
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا،
فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ
ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم
ومن تؤوِهِ دارٌ فيجحدُ فضلها
يكن حيواناً فوقه كل أعجمِ
كنا على ظهرها والدهر في مهل
و العيش يجمعنا والدار و الوطن
ففرق الدهر بالتصريف فرقتنا
فاليوم يجمعنا في ( حبها الزمن )
إِنَّ الَّذِي جَمَعَ القُلُوبَ لَقَادِرٌ
أَنْ يَجْمَعَ الأجْسَادَ بِالأَجْسَادِ
في فؤادي من حنينِ الدور دُور
و بهِ لـ الهمِّ جسرٌ و عبور
يا إلهي ذاب قلبي كمداً
في انتظارٍ لِـ أمانٍٍ لا تزور
كُلّما هبّت رياحٌ للمنى
اهتزّ في الرّوحِ شراعٌ للسرور
و أنا ياربي أدعو رغباً
و رجاءً بـ نعـيمٍ لا يبور
ما الدار مذ غبتم يا سادتـي دار
كلا ولا ذلك الجار الرضي جار
ولا الأنيس الذي قد كنت أعهـده
فيها أنيس ولا الأنـوار أنـوار
فيا لَيْتَ الإلهَ يَلُمُ شَمْلاً
ويُرجِعنا كما كُنا جِوارا
وقد زعموا أنّ المُحِبَّ إذا دنا
يَملُّ وأنّ البعدَ يشفي من الوجدِ
بكلٍّ تداوينا .. فلم يشفَ ما بنا
ألا أنّ قُربَ الدّارِ خيرٌ من البعدِ
وَقَبَّلتُ رَسْمَ الدَّارِ حُبّاً لِأَهلِها
وَمَن لَمْ يَجِد إِلّا صَعيداً تَيَمَّما
هَل ترجع الدار بعد البعد آنسة
وَهَل تعود لنا أيامنا الأول؟
وَلَم يَبقَ عِندي لِلهَوى غَيرَ أَنَّني
إِذا الرَكبُ مَرّوا بي عَلى الدارِ أَشهَقُ
قد كنتُ أبكي وداري منكِ دانيةٌ
فكيف صبري وقد شطّتْ بي الدارُ ؟!
وَقَفْنَا وَسَلَّمْنَا فَكَادَتْ بِمُشْرِفٍ
لعرفانِ صوتي دمنة ُالدَّارِ تهتفُ
إذا لم يكن في الدار لي مَن أُحِبُه
فلا فرق بين الدار أو سائر الأرض
احنُ إلى أهلي حنيني الى الصبا،
إلى أول الخطوات وهي تعثرُ
إلى طفلةً في الدار تسأل أمها
أحقاً إذا مر الزمانُ سنكبرُ .؟
إنّي وَقَفْتُ بِبابِ الدّارِ أسألُها
عَنِ الحَبيبِ الذي قد كان لي فيها
هل غادر الشعراء من متردم
ام هل عرفت الدار بعد توهم
وَما الدَهرُ وَالأَيّامُ إِلّا كَما تَرى
رَزِيَّةُ مالٍ أَو فِراقُ حَبيبِ
ولقد لَقِيتُ الحادثاتِ فما جَرى
دمعي كمـا أجـراه يومُ فـــراقِ
فتلك طبيعة الأيام فينا
فراق بعد جمع واكتحال
فارَقْتُكُمْ وفراقكُمْ صَعْبُ
لا الجِسمُ يَحمِلُهُ ولا القَلبُ
يا ربّ قد بعُد الذين أُحِبُّهُمْ
عنِّي وقدْ ألِف الرّفاق فِراقُ
أَوْجَاعُنَا فِيْ الحُبَّ لَا تَتَوَقَّفُ
كَالَوَرْدِ نَحْنُ بِكَلِّ يَوْمٍ , نُقْطَفُ
دَمُنَا يَنَامُ علىٰ حَصِيْرِ شُرُوْدِنَا
وَالأَرضُ مَنْفَىٰ وَالخَلَائِقُ صَفْصَفُ
لَمْ نَعْرِفِ الأَحْلَامَ إِلَّا مَرَّةً
مَعَهَا الْتَقَطْنَا صُوْرَةً لَا تُعْرَفُ
طلبنا دواء الحبِّ يوماً فلم نجد
من الحبِّ إلا مَنْ نحب مداويا
يلُومونَ مُشْتاقًا على كُثرةِ البُكا
ولوْ أنّهُم ذاقوا اللّذي ذاقَ ما لامُوا
وهل يستوي؟ من مزّق الفقدُ قلبهُ
ومُن قلبهُ خالٍ فما فِيهِ آلامُ؟
عِندي فؤادٌ يكادُ الشَوقُ ينزعُه
وليسَ يَدْري بِما تُخْفيه أضلُعهُ
غِبتُم فما لي مِن أُنسٍ لغيبتكُم
سِوى التعللِ بالتذكارِ والأمل.
فؤادي فرّ من جسدي إليكم
فجئت اليوم أطلبه لديكم
فضموا الجسم أو ردّوا فؤادي
فما في رده حرجٌ عليكم
وكتمْتُ آلام الحنين فأفصحَتْ
عيني وأنطقها الفؤادُ بأدمعي
الكلُّ يسمع في الوداع حنيننا
لكنّ أصدقه الذي لم يُسمعِ
يا من أفَتحُ عيني في الصباحِ على
أطيافِهِ وعَليه أغلقُ البصرا
هل من سبيلٍ إلى رُؤياكَ يُوصلُني
إنّي أعيشُ على الآمال مُنْتَظِرا
متى تعود ليالٍ فيك لي سلفت؟
فهم يقولون إن الدهر دوّارُ
لوتعلم الوُرق حنيني نحوكم
لمزقت من طرب أطواقها
ولويذوق عاذلي صبابتي
صَبَا معي لكنه ماذاقها
شيء من الشوق مرسوم أُخبِّئه
سطر بعيني وفي قلبي دواوين
قرَّب خُطاكَ فإنني مُشْتاق
عندي الحنينُ وعندك الاشِفاقُ
اتُراكَ لم تعلم بحِالي بعدما
عصَفَت براحة قلبي الاشواقُ؟
أنظرْ اِلى الأفق البعيدِ فربَّما
وافاك منه النَّابضُ الخَفَّاق
أيـنَ الأَحِـبَّـةُ ؟ لا حِــسٌّ و لا خــبَـرُ
ألـمْ يحِنُّوا ؟ أمَـا اشـتَاقُوا ، أمَـا ذكَـرُوا ؟!
عُــودُوا إليَّ كمَا كُنتُمْ فَعودتكُـمْ
تُحييِ الفُـؤادَ كما يُحيي الرُّبَـا المَطرُ
وأستنشِقُ النَّسْماءَ مِن نحوِ أرضِكم
كأني مريضٌ والنسيمُ طبيبُ
ياغائبين بكا الزمان لبعدكم
فهل لنا بعد الغياب لــقــــاء
وكلُّ ذي شغفٍ لا بدّ مُحتِطبٌ
فهل تدفّأ من قد كان يحترِقُ ؟!
وكلُّ أرضٍ عَلَت مآذِنُها
أرضي ولي في قِبابِها وَطَنُ
_________________________
* ( مواطنة وجدانية بلا أوراق ثبوتية أو اعتراف رسمي )
وتسكنني المواجع ويل قلبي
وتحزنني اللحاظ بلا رؤاكا
وقفت على طلول الوجد حينا
يلوّعني حنينٌ ما سلاكا
وحدي أهيمُ اليوم في صحرائي
والحبُّ أطلالٌ تلوحُ ورائي
أنت الذي ضيعتني وتركتني
للتيهِ في الصحراء والظلماءِ
سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمى
وَحاكَ عَلَيْها ثَوبَ وَشِيٍّ مُنَمنَما
ما كلُّ ماضٍ لا نَوَدُّ رُجوعهُ
لكنَّما لا يُستعادُ فواتُ
أوَ كُلَّ أطلالٍ يهونُ بِناؤُها
لكنَّما لا يستقيمُ رُفاتُ
أوَ كُلُّ نفسٍ نستطيعُ فِراقَها
ففراقُ من سكنَ الفؤادَ مماتُ
فإذا صمتنا والحبيبُ مهاجرٌ
بعضُ الشعورِ تخونُهُ الكلماتُ
ثَلاثٌ يعِزُّ الصَّبرُ عِندَ حُلُولِها
ويَذهَلُ عَنها عَقلُ كُلِّ لَبيبِ
خُرُوجُ اضطِرَارٍ مِن بِلادٍ تُحِبُّها
وَفُرقَةُ خِلَّانٍ وفَقدُ حَبِيبِ
فِراقٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَلَوعَةٌ
تَعَدَّدَتِ البَلوى عَلى واحِدٍ فَردِ
قَد يَحسَبُ المَرءُ أَن لا مُلتَقَى أبَدًا
بعدَ الشتاتِ، ولكِن يجمعُ اللهُ
سَقَوْهُ كأسَ فُرْقَتِهِمْ دِهاقا
وأسْكرهُ الوداعُ فما أفاقا
ودعتكم يوم الرحيل وأدمـعي
منساقة وحنين قلبي شيقُ
آهٍ له يوم الـوداع ألـم تـقـل
نفسي فدتك وكل طرفٍ يرمقُ
لا أضرب الأمثال مدحا للنوى
ليت الفراق ويومه لم يخلق
ما في الوداع سوى تعلثم ألسن
وذهول أرواح وهمّ مطبق
حسنًا إنما المهمة صعبه
فليكن ولنمت بكل محبه
يصبح الموتُ موطنًا حين يمسي
وطنٌ أنتَ منه أوحشَ غربه
أحِنُّ إلى الدِّيارٍ حنينَ طيرٍ
نأى عن عُشِّهِ الزّاهي وطارَ
البعدُ يروي قصة الأشجان
والهجرُ يشكو غربة الأوطان
ولست أنسى ديارا قد تركت بها
أهلا كراما لهم ودي وأشواقي
إذا تذكّرت أياما بهم سَلَفَت
تَحدّرت بغروب الدمع آماقي
لوتعلم الوُرق حنيني نحوكم
لمزقت من طرب أطواقها
ولويذوق عاذلي صبابتي
صَبَا معي لكنه ماذاقها
شيء من الشوق مرسوم أُخبِّئه
سطر بعيني وفي قلبي دواوين
مَنْ ذَا يُعالِجُ عَنِّي ما أُعالِجُه
مِنْ حَرِّ شَوقٍ أَذَابَ القَلبَ لاعِجُه
وأستنشِقُ النَّسْماءَ مِن نحوِ أرضِكم
كأني مريضٌ والنسيمُ طبيبُ
قِفْ بالدِّيارِ وإنْ شجَاكَ المَوقِفُ
وسَلِ المنَازلَ بَعدَنا مَن تألَفُ
وإذا عَثَرْتَ على فُؤادي بينَها
يوماً فَسَلْهُ إلى مَتَى يَتَخلَّفُ
وإنِّي وإنْ باعَدْتِني وهَجَرتِني
يُقرِّبني أنْ ليسَ لِي عَنكِ مَذهَبُ
وأنَّكِ منِّي بالمَكانِ الذي بهِ
يحلّ سَوادُ القلبِ، بل أنتِ أقربُ
وبي شَوْقٌ إِلَيْك وبي ضَجِيجٌ
يَكـَادُ صداهُ يَسْمَعُهُ الأَصَـمُّ
وعسى الذي أهدى ليوسف أهله
وأعزه في السجن وهو غريبُ
أن يستجيب لنا فيجمع شملنا
فالله رب العالمين قريبُ
فَكَيفَ أَكْتُمُ أَشوَاقِي وَبِي كَلَفٌ
تَكَادُ مِن مَسِّهِ الأَحشَاءُ تَنشَعِبُ
أَم كَيفَ أَسلُو وَلِي قَلبٌ إِذَا التَهَبَت
بِالأُفقِ لَمعَةُ بَرقٍ كَادَ يَلتَهِبُ
أَصبَحتُ فِي الحُبِّ مَطوِيَّاً عَلَى حُرَقٍ
يَكَادُ أَيسَرُها بِالرُّوحِ يَنتَشِبُ
والله إن الشوقَ فاقَ تحمُلي
يا شوقُ رفقاً بالفؤادِ ألا تعي.
أوّاهُ من نار الحَنينِ إذا ذَكت
في قلبِ مُشتاقٍ وثارَ لظاها
وأظلُّ أَرسِمُ بالخيالِ عوالِمي
ما حيلةُ المضطَرِّ غيرُ خيالِهِ؟!
واموتُ مِن فرطِ اشتِياقي تارَةً
وأعيشُ لكنْ لستُ أعلمُ ما بِيا
هل أنتَ مشتاقٌ إلي؟ تُحِبُّني؟
أَم لستَ مشتاقاً ولستَ مُباليا
أترى الزمان يسرنّا بتلاقِ
ويضم مشتاقا إلى مشتاقِ؟
ولقد لَقِيتُ الحادِثاتِ فما جرى
دمعي كما أجراهُ يومُ فِراقِ
وعرَفتُ أيّامَ السّرورِ فلم أجِدْ
كرجوعِ مُشتاقٍ إلى مُشتاقِ
طال صومُ العين عنكم
فمتى فِطرُ الوصالِ ؟!

جاري تحميل الاقتراحات...