مفرد مذكر سالم
مفرد مذكر سالم

@MufradSalim

13 تغريدة 12 قراءة Mar 22, 2022
من تمام نعمة الله علينا أن أكمل لنا الدين ورضي لنا الإسلام دينا، وحفظ لنا كتابه وأمرنا بالاقتداء بخاتم النبيين وطاعته.
ولكن أيها القارئ لا عصمة لك من كفر وفسق ومعصية، فسل الله الهداية والثبات.
"يضاهئون قول الذين كفروا من قبل"، إن الرومان لم يتنصروا ولكن النصارى تروموا.
يسعى الغرب إلى علمنة ولبرلة ونسونة إسلامنا كما فعلوا بنصرانيتهم بالإعلام تارة وبالسياسة تارة أخرى، وقد أحرزوا تقدما بين المسلمين إلا أن قوامية الرجال كانت من الأمور التي وقفت سدا منيعا أمامهم بفضل الله ورحمته، كيف لا! وهي التي تمنع بعض النساء من اتباع الدجال والخروج معه.
ومن وسائل التحريف إعادة التعريف، واتباع المتشابه بضرب النصوص ببعضها، وقد طرحت أمثلة كثيرة على هذا كما في التغريدة المرفقة، وهذا يذكرني بتعطيل الجهمية لصفات الله وهذا أعظم جرما فالتحريف بالتأويل ليس أمرا جديدا.
نعم الرجل قوام، ولكن بلا قواميّة!
لم يعد اللفظ خاويا على عروشه وحسب بل امتلأ بمعان باطلة، فهذه صفية الجفري مثلا تقول إن المودة والرحمة والسكنى والمكارمة ضد الرئاسة والتعاقد والتراتبية في الأدوار، بالرغم أن اسمه عقد نكاح وأنا لا أشك لحظة أنها تؤيد اشتراط النساء في كل أمر يحد من قوامية الرجل!
هذا التحريف أصبح مكشوفا لكثير من الناس لكن المصيبة أن ثمة من تأثر بهذا الضغط النسوي فخرج بتحريف أقل درجة لكن ربما أسرع في الانتشار (كمتحور أوميكرون).
احترت في تسمية هذا التحريف، أأسميه قوامية جزئية، أم قوامية الطيار الآلي، أم قوامية الحب وروح الفريق المشترك؟ وعندي أمثلة على هذا.
نبدأ بسلسلة د. زينب التي حصدت آلاف الإعجابات، وأظنها كانت ترد على صفية الجفري نظرا للتأريخ وتكرار لفظ "مُكارمة".
ملخص أول تغريدة:
- القوامية: طاعة المرأة للرجل.
- المكارمة: التشاور والتنازل والتفاهم والحياة العادية.
- المكارمة هي الأصل والقوامية استثناء عند الاختلاف فهما نقيضان.
"الرجال قوامون على النساء" جملة اسمية خبرها اسم، تدل لغة على الثبوت والاستمرار.
القوامية ليست الطاعة لأن الأولى للرجل والأخرى على المرأة.
الرجل قوام على زوجه دوما سواء تنازل أو لم يتنازل، تشاور أو لم يتشاور، تفاهم أو لم يتفاهم، تكرم أو لم يتكرم، تصادم أو لم يتصادم.
زينب جعلت القوامية تبدو كأنها قانون طوارئ وشر لابد منه! كمن يقول لا تطع والدك بالمعروف إلا لو أمرك! النتيجة هي: أطع والدك بالمعروف دوما! فطاعة الوالدين ليست استثناء بل أصل.
ولزمها أيضا أن تقول: "الرجال قوامون" ضد الحياة العادية والإكرام! هذا ما يصنعه الخضوع لضغط النسوية.
لقد وقعت زينب - إن أحسنت بها ظنا - في فخ صفية الجفري حينما افترضت التعارض بين المودة والرحمة وبين القوامية، وحصرت سيادة الرجل عند انقطاع السبل.
لا يزال قبطان الطيارة قبطانا ولو استخدم الطيار الآلي ولا يزال مدير العمل مديرا ولو نزل عند رأي من هم دونه.
ربما يقول قائل: الخلاف لفظي، قلت: اللفظ هنا مهم لأن تلاعب المتدثرات يبدأ من الألفاظ ولا بد أن تبتعد عن (الضباب) وانظر إلى تفسير الصحابة والسلف لهذه الآية يغنك عن مثل هذا، خاصة في زمن انتشار مركزية الأنثى، والمشكلة ليست لفظية ودونك تعريفها للقوامية في التغريدة القادمة
الرجال قوامون على النساء = الرجال خادمون للنساء مصلحون لشؤونهن متفاهمون متشاورون متلاقون بالعقول وممحصون متراضون مع النساء ومعدلو الرأي أو فارضوه إذا نشب إشكال أو انسد سبيل!
ما الفرق بين "تقويم" و"تقييم" ولماذا أدخلت المكارمة في القوامية في هذا التعريف وكانا نقيضين؟
واتفقت مع المتدثرات في جعل قوام تعني خدام للمرأة، ولم تذكر التأديب ولا السلطة وفي المعنى الأخير قالت فرض الرأي تعريضا لكن عندما ذكرت الخدمة ذكرت معها المرأة.
تؤكد زينب أن السلطة مفسدة لكن لمصلحة الجماعة وظاهرها الشر والعذاب، وما زالت في سلسلتها تؤكد على أن القوامية عند التصادم!
مشكلة هذه الضبابية من زينب أو حامد تصطدم مع التطبيق العملي، ستقول إحداهن لبعلها أنت لم تقومني بحب بل نهرتني بغضب فلن أطيعك وتقول ثانية: لم تشاورني وتمحص عقلي فلن أطيعك، وتقول أخرى: إنك تأمرني في أغلب أمرك وهذا مخالف للأصل فلن أطيعك.
- تمت -

جاري تحميل الاقتراحات...