zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

19 تغريدة 60 قراءة Mar 21, 2022
الخرافات والسحر عند العرب القدامى: لطالما تطلع البشر الى المستقبل ورغبتهم في معرفة ما سيحدث لهم وما يخبوه لهم الغيب امر شغل عقول الناس منذ أقدم العصور كماهوالحال مع جميع الشعوب والاقوام فقد كان العرب القدامى يمارسون الكثير من الأمور المرتبطة بالغيبيات
اما تفسير الاحلام يعتبر على رأس الامور المرتبطه بالغيبيات والمفضلة لديهم وقد كان هذا الفن وغيره من علوم العرافة من الأمور المشتركة التي جمعت بينهم وبين اليهود والكلدانيين والمصريين وغيرهم من الأمم. وكانت البلاد تعج بالسحرة والمشعوذين والعرافين والمنجمين.
وكانت لهؤلاء «الحكماء» مراكز ودرجات مختلفة استناداً إلى عمق معرفتهم. وكانت توجه إليه الأسئلة بشأن أي موضوع يريد أحد الغرباء معرفته والإتيان بأخبار عن الأشخاص الغائبين وكشف السلع التي ضاعت أو سرقت. وكان معظم العرافين يدعون أنهم يستلهمون معلوماتهم من أحد الجن.
وكان حتى الملوك يلجؤون إلى هؤلاء السحرة في الأوقات العصيبة شغف العرب بالفأل والنذر وغير ذلك من الخرافات الشعبية، وكان يكفي أن يطير طائر من مكانه أو أن يقوم حيوان ما بحركة ما حتى يتم تأجيل رحلة ما مهما بلغت أهميتها.
فإذا طار الطائر نحو اليمين فقد عد ذلك فألاً حسناً، وأما إذا اتجه الطائر صوب الشمال فسوف يقفل المسافر عائداً إلى بيته، وكانوا يعلقون قدم أرنب حول الرقبة أو في أي مكان داخل البيت وكانوا يعتقدون أن سحرها سوف يحميهم ضد العين الشريرة، ويحمي العائلة من كل شيطان مارد يأتي من الأحراش
وكانوا يحملون سن ثعلب أو هرة أو العصارة الجلاتينية الحمراء المستخلصة من نبتة شائكة تسمى الأسلة المصرية (Spina Egyptia) ويعتقدون أنها حجاب يمنع حدوث العمى أو غير ذلك من الشرور التي تأتي بها إناث الشياطين.
ولكي تتحقق أمنية أحد الصبيان أو الصبايا في الحصول على مجموعة أسنان سليمة وقوية فما كان عليه أو عليها إلا الإمساك بسن خلعت ورميها باتجاه الشمس مع التضرع إلى الآلهة بأن تستبدل تلك السن بأحسن منها(لازالت للان يفعلها الاطفال )
وإذا ظهرت بثور على شفة أحدهم أو وجهه، فإن الشخص المصاب سوف يذهب للاستجداء من بيت إلى آخر وهو يصيح «الجبة»، وقد وضع منخلا على رأسه، حيث يقوم الناس برمي كسرات من الخبز أو قطع من اللحم، وكان الافتراض السائد أنه حين يتم توزيع هذه القطع بين الكلاب فسوف يختفي المرض معها.
وإذا خشي المسافر أن يصاب بالطاعون في حالة دخوله مدينة ما؛ فإنه كان ينهق كالحمار عشر مرات عند مدخل المدينة، وكانت هذه العملية بمنزلة التعويذة والرقية التي ستحميه ضد هذا المرض.
ولمعالجة لسعة العقرب كانوا يبقون المصاب مستيقظاً من خلال إحداث ضوضاء عالية وإذا ساور الزوج أي شكوك بشأن زوجته فإنه كان يربط عقدة على ساق مكنسة بصورة سرية قبل أن ينطلق في رحلته فإذا وجدها عند عودته أن زوجته مخلصةوأما إذا انفكت العقدة أو ارتخت معناهاأن شرفه قد تم تدنيسه
وفي حالة وفاة الزوج، تغادر الأرملة الخيمة بعد أن ترتدي ملابس رثة، ولا تضع أي زينة أو عطور مدة سنة كاملة. ولم يكن يسمح لها بأن تلمس أي حيوان باستثناء الحمار الميت والخروف والدجاج. وفي نهاية السنة كانت ترمي بخرق حزنها جانباً وتستأنف وضع الزينة والعطور.
وكان من الممارسات الشائعة أن يترك البعير المفضل للميت؛ لكي يموت جوعاً عند قبر صاحبه بعد أن يربطوا رأسه بذيله، ويغطوه بعباءة؛ وذلك لكيلا يضطر الشخص الميت إلى السفر مشياً على الأقدام في العالم عندما يبعث حيا من جديد. أما إذا تمكن الحيوان من الفرار، فإنه كان يعد مقدساً،
لم تكن النساء تندب القتيل إلا بعدما يتم أخذ الثأر له، ولكن يبدأن بالعويل حالما تدفع الفدية عن القتيل وقبل أن يتمكنوا من أخذ الثأركان المفترض أن تجلس بومة أو طائر نحس آخر يدعى الهامة على القبر وأن تنوح من أجل الحصول على ماءويستمر هذا النواح إلى أن يطفأ ظمأ الطائر بوساطة دم القاتل
ومن الممارسات الشائعة بين العرب الحكم بوساطة النار،وكانت العاب الحظ مثل الزار والقرعة والشطرنج وغيرها قد تحولت إلى ممارسات لها علاقة بالخرافات. وكان السحر أو المقامرة بوساطة الأقواس والتي تعرف بالميسر من الممارسات الشائعة جداً.
والخرافة الأخرى الشائعة كانت تسمى الأزلام، أو النبوءة بوساطة السهام، وهذه كانت سهاماً خاصة معدة لهذا الغرض يحتفظ بها في معبد أحد الأصنام، وتتم استشارته بوساطتها.
وكانت هذه الممارسة تتم على هذا النحو: توضع ثلاثة سهام داخل وعاء، كتب على أحدها «الرب أمرني»، وعلى الثاني «الرب منعني»، ويكون الثالث خالياً من أي كتابة.فإذا تم سحب الأول كان طالب القرعة يمضي قدماً في خططه، وإذا سحب الثاني فانه كان يؤجل ما ينوي القيام به لمدة سنة،
وإذا سحب الثالث فإنه يعاود السحب مرة أخرى حتى يتلقى جواباً، ولم ينس أن يكرر تقديم الهدية إلى الصنم أو الكاهن كل مرة يقوم بالسحب. ولم يتم القيام بأي أمر ذي شأن، سواء أكان القيام برحلة، أم زواج، أم معركة، أم غزوة دون استشارة هذه الأدوات المقدسة
هذا جزء بسيط مما ذكر في كتاب تاريخ جزيرة العرب _ اندرو كرايتن
ترجمه د.هادي الطائي
@HadiAlTaie

جاري تحميل الاقتراحات...