Mustafa Abdel Lateef - the dream maker
Mustafa Abdel Lateef - the dream maker

@myths_house

19 تغريدة 66 قراءة Mar 20, 2022
الماسونية (ج 1)
تاريخ الماسونية الحديثة في مصر:
سنبدأ بمرجع هام وهو دراسة تحمل عنوان «الماسونية والماسون فى مصر»، وهى فى الأصل رسالة ماجستير نالها المؤلف وائل إبراهيم الدسوقى بإشراف واحد من أساتذة التاريخ الكبار هو الدكتور أحمد زكريا الشلق، وصدرت كتابًا عن سلسلة «مصر النهضة»
++
بعيدا عن أصول لفظ الماسونية التى تعنى «البناء الحر» ومن ثم فالماسونيون هم البناؤون الأحرار، والماسونية تنظيم رغم علانية وجوده فى بعض الدول، فإنه تنظيم سرى عالمى له طقوسه وقواعده الخفية وتركيبته صارمة وهياكله التنظيمية شديدة السرية والتعقيد، وهو تنظيم متهم بأنه يدير العالم
+
عبر محافله السرية التى تضم قيادات وشخصيات من جميع بلاد الدنيا تحت شعارات أخلاقية، لكن السؤال الآن: هل الماسونية كانت قريبة جدا من مصر؟
العجيب أن الدراسة تقول إنها ليست قريبة من مصر فقط، بل لعلها نشأت فى مصر أصلا! فقد رأى بعض المؤرخين أن الماسونية من حيث مبادئها وتعاليمها مصرية
+
وبعبارة أخرى أن التعاليم الماسونية كانت موجودة فى مصر، وتعمل على أسلوب قريب من أسلوب الماسونية، وبنظم تقترب كثيرا من نظم الماسونية، الأمر الذى حمل بعضهم إلى القول بأن الجمعية الماسونية فرع من الكهانة المصرية، أو أنها ظهرت فى العصر المسيحى أو بعد الفتح الإسلامى لمصر
++
واستدلوا على صدق دعواهم بأدلة كثيرة، لكن لم يستطع أحد منهم إثبات شىء مؤكد
تسرد الدراسة أمثلة تستحق الانتباه، منها حكاية لوحة «فانوس»، وهى اللوحة الجدارية المعلقة على جدران كنيسة الأنبا ريوس ببطريركية الأقباط الأرثوذكس بالعباسية، وهى لوحة رسمها فنان مصرى مسيحى وهو إيزاك فانوس
++
( في الحقيقة لم يتثن لي الإطلاع على اللوحة ولا أعلم إن كانت مازالت في مكانها الذي حددته الدراسة أم لا ) واللوحة ملونة (متر وعشرون سم فى أربعين سم)، وكُتب تحتها بالقبطية «الأب باخوم أبو المديرية»، واللوحة تمثل الأب باخوم (292م-347م)
++
يمسك بيسراه لفافة يمكن التخمين أنها تحمل كلمات من الكتاب المقدس، وفى اليد اليمنى أمسك بالزاوية والفرجار، ولذلك فهى تثير كثيرا من التساؤلات التى تحتمل عديدا من الإجابات عنها، فمن المعلوم أن الزاوية والفرجار لم يمثلا يوما رمزين مسيحيين، ولا تعطيهما المسيحية أى قداسة
++
فلماذا يصور الأب باخوم بالرموز الماسونية؟ ولأول وهلة يمكن أن نحكم على الأب باخوم بالماسونية، وبالتالى ندلل بذلك على وجود الماسونية فى مصر فى العصر البيزنطى، ومما يدعم ذلك أن الأب كيرلس، بطريرك الإسكندرية فى الفترة 384م-412م
++
مُصوَّر فى كنيسة العذراء، إحدى الكنائس التى تخدم الأرثوذكس المصريين فى لوس أنجلوس بالولاياتالمتحدة الأمريكية، وهو يتكئ على عمود قصير من الطراز الرومانى، وهو تقليد غير متبع فى تصوير القديسين فى الفن المسيحى، لكنه متبع فى تصوير الأساتذة العظام فى الماسونية
+
فالعمود رمز مهم من رموز الماسونية. والملاحظ هنا أن القاسم المشترك بين اللوحتين هو من رسمهما وهو إيزاك فانوس، مما يجعلنا نرجح أن فانوس ماسونى أخذته الحماسة الماسونية حتى صور الأب باخوم والأب كيرلس بالرموز الماسونيةذا كانت هذه القصة شدت انتباهك فإليك أخرى
+
يذكر المؤرخون أن ابن طولون حين شرع فى بناء الجامع كلف مهندسا مسيحيا ماسونيا ببنائه فجاء معمار الجامع أقرب إلى الهندسة الماسونية ناطقا برموزها وشعاراتها، كما يذهب عدد من المؤرخين وينفى آخرون.
لكن متى نشأت المحافل الماسونية فى مصر؟
+
يقول وائل الدسوقى إن ترجيحات كثيرة تقول إن المحافل بدأت فعليا مع الحملة الفرنسية إلى مصر وتأسس معها محفل فرنسى للماسونية،وهو ما صبغ نشأة الماسونية كلها بمحافلها بالطابع الأجنبى داخل القاهرة والإسكندرية وعواصم الأقاليم المصرية كذلك سواء فى طنطا أو المنصورة أو الزقازيق
+
وضم أجانب إلى جانب مصريين كثيرين من رموز المجتمعات ووجهاء البلد وأعيانها وسياسييها ومثقفيها، بل وشيوخها، ولكن عمليا فى أكتوبر 1876 التأم المحفل المصرى الأكبر والأشمل وسُمى «محفل الشرق الوطنى المصرى الأعظم»، وكرس بحضور الموظفين والمندوبين من قبل المحافل العظمى والأجنبية
+
التى بلغ عددها نحو ثمانين محفلا فى مصر كانت تحت رعاية رسمية من الدولة، ولم يزل مقر المحفل الأعظم فى القاهرة حتى مُنعت الماسونية فى مصر فى عام 1964، وقرر المحفل الأكبر الوطنى المصرى انتخاب الخديوي توفيق باشا أستاذا أعظم له، فذهب وفد من الماسون لمقابلته وعرضوا عليه الرئاسة
++
قائلين: «إنه إذا لم يشد أزرهم آل أمر الماسونية الوطنية إلى الاضمحلال، فوافق الخديو على طلبهم وقبِل أن يكون رئيسا للمحافل المصرية ووعدهم بالمساندة والمعاضدة، كما اعتذر عن عدم الحضور فى الاجتماعات لدواعٍ مختلفة، وكلف ناظره للحقانية حسين فخرى باشا لينوب عنه فى الرئاسة
+
وفى عام 1890 طلب الخديو توفيق إعفاءه من الرئاسة العملية فى المحفل الأكبر الوطنى المصرى ليتولاها غيره من أبناء الشعب تشجيعا لهم، وعقد أعضاء المحفل الأكبر اجتماعا فى 9 يناير سنة 1890، وانتخبوا رئيسا جديدا هو إدريس بك راغب»!
++
خلال الفتره التاليه تلي [ادريس راغب باشا] رئاسه المحافل المصريه و طبعا تاسيس النادي الاهلي علي الاسس والقواعد الماسونيه ومن هذا الوقت وحتي حظر المنظمه
تداولت العديد من الاسماء نصفهم بالضبط كان عضوين في التنظيمين [الماسون و الصالحيه الاشرفيه] حيث كانت الاهداف المرحليه واحده
++
جمال الدين الأفغانى – محمد عبده – محمد فريد – إبراهيم ناصف الوردانى – سعد زغلول – عبد الله النديم – الخديو توفيق – الأمير عبد الحليم – الأمير عمر طوسون – الأمير محمد على– "سيد قطب"– أحمد ماهر باشا – محمود فهمى النقراشى – مصطفى السباعى – عبد الخالق ثروت – فؤاد أباظة – خليل مطران
+
إسماعيل صبرى – حفنى ناصف – حسين شفيق المصرى»، ومن الفنانين: «يوسف وهبى – كمال الشناوى – محسن سرحان – محمود المليجى – زكى طليمات – أحمد مظهر
لكن متي بدأت الماسونيه وكيف كتبت تاريخ العالم
هذا ما سنتكلم عنه في الأجزاء القادمة

جاري تحميل الاقتراحات...