17 تغريدة 7 قراءة Mar 20, 2022
أسهل مبرر ممكن نذكره عن هدف ليفربول على أرسنال بالأمس هو ان رامسديل أخطأ بتركه للقائم الأول مفتوح لحظة دخول چوتا لمنطقة الجزاء،رامسديل فعلًا ارتكب خطأ في تلك اللحظة لكن خطأه جاء في المشهد الأخير من اللعبة بعد دخول الكرة لمنطقة الجزاء والمهم هو كيف وصلت الكرة أساساً لمنطقة الجزاء؟
الإجابة عن ذلك السؤال ستجعلك متأكد بأن الهدف لم يكن فقط مجرد خطأ من رامسديل بل هو عمل منظم من فريق يورجن كلوب..
ليفربول يحاول خلق الفرص عن طريق تحريك دفاعات الخصم من مناطقهم وذلك من خلال طريقتين،الطريقة الأولى هي تحريك الخصم عن طريق إستخدام الكرة كأداة لذلك من خلال تحريكها في إتجاهات مُعاكسة بشكل سريع ومفاجئ ، والطريقة الثانية هي تحريك الخصم عن طريق إستخدام لاعبي ليفربول أنفسهم كأدوات لذلك
مثال عن الطريقة الأولى بهدفهم أمام أتليتيكو مدريد في دوري الأبطال في أنفيلد..
الكرة وصلت إلى هندرسون في منطقة متقدمة من الملعب، هنا تم سحب دفاع أتليتيكو لمنطقة عميقة جداً نتج عنها وجود مساحة كبيرة خالية أمام أرنولد..
هنا يقوم هندرسون بلعب الكرة في إتجاه مُعاكس للإتجاه الذي كانت تتواجد به بلعبها للأسفل إلى أرنولد، وفي نفس الوقت يبدأ دفاع أتليتيكو مدريد بالخروج من مناطقهم والصعود إلى الأعلى لتقديم خط الدفاع، كما نلاحظ هنا كل مُدافعي أتليتيكو تقريبًا في حالة حركة إلى الخارج وظهورهم للمرمى أي ان
أي تمريرة خلفهم سيكون من الصعب عليهم الدفاع أمامها لأنهم في وضعية جسدية معقدة تُصعب عليهم الدفاع عن ظهرهم.
وفي لحظة خروجهم وعند وصول الكرة إلى أرنولد يقوم الأخير بإرسالها في إتجاه مُعاكس لإتجاه حركتهم في مكان لا يمكنهم الدفاع أمامه.
لتصل الكرة إلى چوتا ويسجل منها هدف ليفربول..
يمكن ليفربول لا يمتلك لاعبين أصحاب قامات فارعة ولكن تظل الكرات العرضية والقطريه أحد أهم أسلحة ليفربول لأن الفريق لا يعتمد فيها على أطوال لاعبيه ولكن على تحريك الخصم ومن ثمَّ لعبها في إتجاه عكس حركتهم.
الطريقة الثانية الشهيرة عند ليفربول في خلق الفرص هي طريقة إستخدام لاعبيه كأدوات لتحريك الخصم وخلق المساحة وهي الطريقة التي سجلوا منها هدفهم الأول في أرسنال..
بداية الهجمة الكرة مع فان دايك وهاهو روبيرتسون يتحرك إلى الأعلى لسحب ساكا معه إلى الخلف وكذلك فابينو يتحرك في إتجاه عرضي
عكس إتجاه الكرة لسحب أوديجارد معه، تحرك روبيرتسون وفابينو الغرض منه تحريك لاعبي أرسنال ليتم خلق مساحة لتياجو لإستلام الكرة من فان دايك..
فعلاً تياجو يحصل على الكرة في مساحة واسعة ، في لحظة وصول الكرة إلى تياجو يبدأ چوتا في التحرك إلى الأسفل بين الخطوط ليقوم بتثبيت ساكا معه وفتح مسار تمرير لروبيرتسون، ولكن سيدريك هنا قرر ان يذهب في إتجاه روبيرتسون للضغط عليه فور حصوله على الكرة او منه التمريرة إليه من الأساس
وفي نفس الوقت ذهب مانيه للوقوف أمام وايت لمنعه من الضغط على چوتا ليظل البرتغالي خيار متاح للتمرير بين الخطوط..
ولكن في لحظة تواجد تياجو في وضعية جسدية مواجهة لمرمى أرسنال ومع وجود مساحة ووقت على الكرة أي أن الإسباني قادر على لعب الكرة خلف خطوط ضغط أرسنال، قرر مانيه ان يتحرك خلف الدفاع بشكل قطري ويسحب بين وايت معه وفي نفس الوقت أدرك جوتا ان طلب الكرة لا توجد منه جدوى في ظل وجود مساحة
تم خلقها في ظهر الدفاع بعد تحرك مانيه الذي سحب به وايت وتقدم روبيرتسون الذي سحب به سيدريك فقرر چوتا الجري خلف الدفاع في تلك المساحة..
وفعلاً مرر تياجو الكرة إليه خلف الدفاع..
ليدخل چوتا المنطقة ويساعده خطأ رامسديل على تسجيل الهدف..
ولكن لا يمكن تبرير الهدف في خطأ رامسديل لأن لولا تحركات روبيرتسون وفابينو ومانيه وتحريكهم لمدافعين أرسنال من البداية لما كانت خُلقت تلك المساحات في دفاع أرسنال وماكان وصل الفريق لمرحلة خطأ رامسديل أصلاً.
إنتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...