1/ يتفق القانون مع القرارات التنظيمية "اللوائح" في أنهما يتضمنان قواعد عامة مجردة. ويختلفان في عدة أمور، منها: المصدر، فالقانون يصدر عن السلطة التنظيمية بالدولة وهي "مجلس الوزراء"، بينما اللوائح _كأصل_ تصدرها السلطة التنفيذية وغالباً ماتكون "الوزارة المختصة"، ولذا هي قرار إداري!
2/ ويختلفان من ناحية المضمون، فالقانون يأتي بالقواعد العامة بينما اللائحة التنفيذية تأتي مفصلة بدقة وتبيّن آليات التنفيذ. ومن ناحية السمو القانوني فالقانون أسمى من اللوائح في الهرم التشريعي إذ تعد اللوائح أقل سمواً ولذا لا يجوز لها أبداً أن تخالف أو تعدّل أو تلغي نصاً في القانون.
3/ كما أنهما ليسا بذات الثبات والاستقرار، فمن المعلوم أن القوانين أكثر ثباتاً كونها صادرة من السلطة التنظيمية وتتطلب إجراءات للتعديل، أما اللوائح فيمكن تعديلها بسرعة وسهولة كونها عبارة عن قرارات إدارية صادرة من الوزير المختص أو من مَن أوكل له النظام صلاحية إصدار اللائحة أياً كان.
4/ ومن أهم الفروق "جواز الطعن بالإلغاء، فلا يجوز الطعن بإلغاء القانون تطبيقاً لنظرية "أعمال السيادة" فالقوانين ومن حيث الأصل تصدر بموجب "مرسوم ملكي" كقاعدة عامة، وقد يصدر بعضها بأمر ملكي أو بقرار من مجلس الوزراء كاستثناء على الأصل، وعليه فلا ينظر القضاء الإداري لطلبات الطعن بها،
5/ أما اللوائح فقد أشرنا أعلاه إلى أنها "قرارات إدارية" صادرة من الوزير المختص أو من مَن أوكل النظام إليه صلاحية إصدار اللائحة مثل مجلس إدارة الجهة المستقلة، وبالتالي يجوز الطعن بها أمام القضاء الإداري متى ما تحققت شروط الطعن بالقرار الإداري المعروفة في القانون الإداري والقضاء.
جاري تحميل الاقتراحات...