ريمونا
ريمونا

@Reema_zadjali

22 Tweets 64 reads Mar 21, 2022
2
يتحدث الجميع عن #الفساد و #مكافحة_الفساد حيث تنوع الفساد بصورٍ مختلفة منها #الفساد_المالي #الفساد_الإقتصادي ، #الفساد_السياسي ، #الفساد_التشريعي ، #الفساد_الإداري و #الفساد_الأخلاقي وغيرها من انواع الفساد المستشرية في المجتمعات العربية بشكلٍ خاص
3
في هذا الثريد سأقوم بالتركيز على ما سميته بــ #الفساد_المبكر وهو جزء من #فساد_المدارس وذلك لما له من عواقب أخلاقية وتربوية يتم ترسيخها في أذهان أبنائنا منذ نعومة اظافرهم ...
4
لا يختلف شخصان بأن الأهداف الرئيسية للمدارس و #وزارة_التربية_والتعليم هي #التربية_الأخلاقية و #التربية_العلمية ، وبالرغم من رفع هذا الشعار وهو جزء من مسمى الوزارة "التربية والتعليم" إلا انه ومن المؤسف أن نجد أن العديد من المدارس لا تقوم بتطبيق ذلك واقعياً بل بالعمل خلاف ذلك.
5
يتساءل أولياء الأمور هل ابنائي يتربون تربية صالحة في المدارس؟ وهل من الممكن ان يكون المدرس قدوة حسنة لإبني ام يكون عكس ذلك؟ للإجابة عن هذه التساؤلات لن اتطرق إلى موضوع التعليم ولكن سأقوم بالتركيز على الجانب التربوي
6
فهناك بعض المعلمين ليس لديهم معرفة عن طرق تجسيد المعلومة وتوصيلها إلى الطالب بالشكل الصحيح وخصوصاً في المرحلة التعليمية الأولى وهو المرحلة التأسيسية للطالب.
7
فمجموعة من المعلمين همهم هو الانتهاء من المقرر والدروس أسرع وقت ممكن، غير اخذين بالاعتبار فهم الطالب للمادة العلمية مما يؤدي إلى إكراه الطالب في المادة العلمية والمعلم وذلك لعدم تمكنه من الاستيعاب وعدم بذل المعلم الجهد الكافي لهذا الطالب لجذبه وجعله محب للتعلم.
8
ما يجب علينا فهمه ومعرفته بأن عيون الأطفال ما هي إلا كاميرات واذانهم مسجلات تراقب وتستمع لكل ما يدور حولهم، ويقوم عقلهم البسيط بتحليل ما يتلقونه وترجمته إلى أفعال يقومون بها كرد فعل لما تلقوه من المنزل او المدرسة
9
ففي المدرسة يكون المدرس هو المرآه التي تعكس تصرفات وفكر واخلاق الطالب وفي البيت الأسرة هي مرآة الطفل التي تعكس البيئة التي آتى منها الطفل.
10
وفي المنزل الاب او الام هما قدوة الطفل وفي المدرسة المعلم او المعلمة هما قدوة الطالب، فمن السخرية والسخط بأن يكون مربي للأطفال هو من يحتاج إلى إصلاح نفسه أولاً، فكيف يقوم المعلم او المعلمة بتربية أبناءنا وهو من يحتاج الى التربية أكثر منهم
11
فإكراه الطفل على التحصيل ينتج عنه طالباً كارهاً للعلم، وترك الطفل على هواه دون يؤدي إلى إهمال الطفل للعلم، والتسريع في طرح المناهج دون التأكد من إتقان الطفل له يؤدي إلى سوء فهم وهي من أسوأ آفات التربية العلمية.
12
والمعاملة الخاطئة للطفل تؤثر على الجانب العلمي له، وغالباً ما يربط الأطفال بين ما يدرسون وبين مدّرس المادة، فمثلاً ترى بعض الطلاب يكرهون مادة العلوم بسبب ضرب المدرس له، وبعضهم يكره الجغرافيا بسبب وصف المدرس له بالفشل لينشأ بذلك جيل من المعقدين أو المحبطين.
13
ومن أنواع #الفساد_المبكر إشراك مجموعة محددة من الأطفال في برامج معينه بسبب جمال أشكالهم او انهم من أبناء الطاقم التدريسي في المدرسة او يكون ابن أحد من المعروفين في الدولة، فهذا يزرع في اذهان الأطفال بأنهم مهما بذلوا من جهد فتميزهم مرتبط بأشكالهم وأبائهم وليس لتفوقهم او جهدهم
14
كما ان من أنواع #الفساد_المبكر تكريم من لا يستحق التكريم وحرمان التكريم لمن يستحق التكريم، فمثلا يتم تكريم مجموعة من الطلبه وإعطائهم الهدايا امام الجميع بسبب انهم أبناء المدرسين وليس لتفوقهم العلمي مما يخلق احباط منذ الصغر في حال بذل الطفل جهد كبير ولم يلقى ما يستحق
15
وقيام بعض المدرسين بالتمييز العنصري بين الطلبة وهو واقع نعيشه ما يعتبر من أكبر أنواع #الفساد_المبكر فهنا يتم بناء فراغ بين الطلبة حسب القبيلة، الشكل، اللون، اللهجة، المنطقة وغيرها بشكل مباشر أو غير مباشر، مما يخلق جيل يبحث عن الكمال في غير موقعه
16
وانعدام الثقة بالنفس وخلق بيئة تنمر خصبة رغم مناداتهم الظاهرية لمكافحة التنمر وهو في الأساس من صنع التنمر.
17
ومن أسباب انتشار #الفساد_المبكر في الجانب الأخلاقي هو انتشار قلة الرقابة المؤسسية على مثل هذه الممارسات، وتهاون إدارة المدرسة مع هذه الظواهر، وقد تكون الإدارة متورطة في هذا الفساد ايضاً، وتعيين مدرسين غير أكفاء لتربية الأجيال
18
والافتقار إلى الوازع الديني والأخلاقي لمحاسبة النفس، كما أن هذا النوع من الفساد يختلف من معلم لآخر ومن دولة إلى أخرى.
19
الخلاصة هي أن المعلم مرآة للطالب من بعد والديه والمعلم صاحب القدوة الحسنة يصل بالعلم إلى قلوب الأطفال قبل فهمه، ويصل إلى إدراكه قبل حفظة، ويصل بقدوته إلى سلوك الطفل قبل نصحه
20
وغياب كل ما ذكر أدى إلى ظهور جيل من الأطفال الكارهين للعلم، متنمرين على بعضهم، فاقدين للأخلاق، والأقبح عند الله قليل علم عديم خلق، فلا بالعلم انتفع ولا بحسن الخلق وصف.
21
فما نتمنى أن نراه في مدارسنا هو العدل والمساواه بين الطلبه والحذر من خلق جيل كاره وحاقد ومتنمر على نفسه وغيره، والتركيز على إنشاء قدوات حسنة من المعلمين بشكلٍ أكبر لما له من آثر على الطلبة والأطفال.
@rattibha رتبها

Loading suggestions...