"منهج الاعتبار"
اشتهر في تاريخ الفلسفة الغربية الاختلاف بين اتجاه فلسفي عام وهو"الاتجاه النظري"، والذي يعني التأمل العقلي المجرد، وبين اتجاه آخر يسمى"فلسفة الحياة"وهو الذي يقرر أن المعرفة بالحياة كما هي مشروط بتجربتها وعيشها كما هي لا مجرد النظر فيها فقط دون تجربة وخبرة ومعايشة،=
اشتهر في تاريخ الفلسفة الغربية الاختلاف بين اتجاه فلسفي عام وهو"الاتجاه النظري"، والذي يعني التأمل العقلي المجرد، وبين اتجاه آخر يسمى"فلسفة الحياة"وهو الذي يقرر أن المعرفة بالحياة كما هي مشروط بتجربتها وعيشها كما هي لا مجرد النظر فيها فقط دون تجربة وخبرة ومعايشة،=
وممن اشتهر بهذا النمط من التفلسف الفرنسي اليهودي(بيرغسون)،
وهذا مبحث ممتع لقراء الفلسفة،
حسنا؛ هذا الاختلاف ينطلق من فرضية عدم امكان الجمع بين النظر والتجربة في وقت واحد، والعلة أن الممارسة تجعلك جزءً من المنظور إليه، فيصعب انجاز نظرٍ عقليٍ للموضوع ونحن جزءٌ منه،
=
وهذا مبحث ممتع لقراء الفلسفة،
حسنا؛ هذا الاختلاف ينطلق من فرضية عدم امكان الجمع بين النظر والتجربة في وقت واحد، والعلة أن الممارسة تجعلك جزءً من المنظور إليه، فيصعب انجاز نظرٍ عقليٍ للموضوع ونحن جزءٌ منه،
=
ومن جهة أخرى فإننا إذا أنجزنا هذا النظر العقلي فقد خرجنا من العمل والممارسة واصبحنا مراقبين من الخارج، والاستعارة المشهورة هنا هي اعتبار الحياة مثل مجرى النهر، فإذا اقتحمنا النهر فقدنا امتياز المراقب الخارجي، وأصبحنا جزءً من الموضوع، =
وإذا بقينا خارج خارج النهر مستوفين شرط النظر والمراقبة تصبح خبرتنا نظريةً تفقد خبرة الممارسة والمعايشة والتدفق،
هل هذا التمييز مسلّم ولامنازعة فيه؟
في القران العظيم حثٌّ عن منهج يسميه القران العظيم بـ (الاعتبار) هذا الاعتبار منهج يجمع بين العبور (وهو عمل) وأخذ العِبرة (وهو نظر)،=
هل هذا التمييز مسلّم ولامنازعة فيه؟
في القران العظيم حثٌّ عن منهج يسميه القران العظيم بـ (الاعتبار) هذا الاعتبار منهج يجمع بين العبور (وهو عمل) وأخذ العِبرة (وهو نظر)،=
فالاعتبار منهج يحث الإنسانَ على السير في الأرض وقطع الحياة المتدفقة(لتي هي النهر الجاري)، وأخذ العِبر التي هي المعاني والدروس والمستفادة (فالاعتبار منهج استدلالي تتبين به المعاني والقيم الأخلاقية)، ومن اللافت أن لسان العرب يسمى جانب النهر (عِبْر)، فيقال عِبْر الوادي وعَبَره، =
إذا قطعه، وسُمي معبرّ الرؤيا بذلك لأنه ينظر في طرفي الرؤيا ويعتبر هذا بهذا، فالاعتبار هو الاستدلال، أي العبور من مقدمة إلى نتيجة، العبور من شيء إلى آخر، ومن يَعبر الحياةَ ويقطعها فإنه يعتبر بما يراه فيها من كائنات وأحداث اعتبارًا قيميًا وأخلاقيًا ويستدل به على الطريق=
ويهتدي به إلى معاني الحياة و يستيقن صحة وجهته التي يريد، إذ يتحول العالم- في نظره- إلى آيات.
ومن عجيب ما ذكره في لسان العرب تسميته الموت عبورا، إذ يقول (ويقال: عَبَر فلان إذا مات، فهو عابر، كأنه عَبَر سبيل الحياة، وعَبَر القوم أي ماتوا)، =
ومن عجيب ما ذكره في لسان العرب تسميته الموت عبورا، إذ يقول (ويقال: عَبَر فلان إذا مات، فهو عابر، كأنه عَبَر سبيل الحياة، وعَبَر القوم أي ماتوا)، =
فالاعتبار القراني استدلال عملي يجمع بين العمل والنظر للظفر بالمعاني القيمية والأخلاقية، ( فاعتبروا يا أولى الأبصار)، نسير في الأرض ونقطع نهر الحياة المتدفق ونعبر ونعتبر ونستدل فنستخرج العبر والمعاني والقيم المودعة في آيات الله.
جاري تحميل الاقتراحات...