هناك وهم بأن تغيير الأفكار يحدث بمجرد توفر المعلومة لذلك قال بعض الفقهاء أن الحجة تقوم على غير المؤمن بمجرد سماعه عن الدين وعلى ذات المنوال توهم بعض المثقفين أن مجرد نقدهم لقضية ما سيبعد الناس عنها وهذا الوهم لدى الطرفين نتاج خلط بين السمع والوعي وبين البصر والبصيرة 1️⃣
في حقيقة الأمر لا تقوم الحجة المعرفية "الدينية أو القانونية" بمجرد السماع أو الإبصار بل تقوم على الوعي والبصيرة "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم"، كما أن الناس لا تغير ما ألفت من فكر وسلوك إلا بتحقق ثلاثة شروط: المصلحة ووجود القدوة "الثقة الناجح" وتوفر عامل الوقت الضروري للتغيير 2️⃣
3️⃣ يتعلل بعضهم أن النقد المستفز للأفكار يساهم في التغيير وفقا لـ #استراتيجية_الصدمة لكنهم يجهلون أن هذه الاستراتيجية سوقية اعتمدها الاقتصاديون للتحول من السوق المغلق إلى السوق المفتوح ونجاحها نسبي وغير مضمون وحين ننقلها إلى منطقة الفكر المقدس ربما تؤدي إلى فوضى مجتمعية واضطراب
4️⃣ قبل نقد الأفكار أو الرد على النقاد نحن بحاجة إلى حوار مجتمعي يحدد فيه الفاعلون في مجال المعرفة وصناعة الأفكار والمناطق الفكرية المتفق عليها والحدود المختلف فيها والتوافق على أدوات المخض الفكري ولغة الحجاج المعرفي حتى لا يكون المجتمع ضحية تهور بعضنا أو سوء ظن الآخر بأحدنا. اهـ
جاري تحميل الاقتراحات...