ألدوس هكسلي كنت بتأمل في سؤال ليي جعل جوة العالم الديستوبي الاتصوره عن المستقبل العلاقات الجنسية مفتوحة كلها، لدرجة أنه الالتزام العاطفي بواحد مناقض للشرف، وجعل عملية "تأجيل الإشباع" عملية قبيحة هناك، إضافة لرفض الشعر والأديان = أظن جذر ده كلو أنه دي المآلات الأخيرة للاستهلاكية.
بناؤه للعالم الديستوبي حقه -لو وازيناه بي جورج أورويل- كان عالم انتصرت فيه قيم التقدم الرأسمالي والاستهلاك، بما يتضمن الطبقية والإنتاجية العالية وتسهيل سبل الحياة. عكس أورويل اللي كان عالمه انتصرت فيو الشيوعية وقيمها (أو ممارستها العملية على الأقل). كل شي بيفوح برائحة العقلانية
والتقدم والاستهلاكية في عالم هكسلي، وكله بيفوح برائحة الإشباع الفوري للرغبات، ورحلة الاستئصال الجذري لكل شي بيضايق البشر (ما يشمل الأمراض والشيخوخة والمشاعر المؤدية والقيم الجمالية في الطبقات الدنيا جاما ودلتا وإبسلون)، لدرجة بتتساءل "ماذا بقي من البشر في البشر".
الشخصية النقيضة للمشهد ده كلو -الوضعها هكسلي عشان يرسم الصورة المغايرة- ما كانت فيلسوف ولا راهب ولا عالم اجتماع، كانت شاعر -شيكسبير-، فكان عبره بيخلق التوازي الداير يعرض بيو بشاعة العالم التقدمي الاستهلاكي الديستوبي الرسمه داك. وقد أحسن في ذلك.
"عالم جديد شجاع" حقة هكسلي دي أحسب أنها كانت نبوءة عصر بعيد جدا قدر يشوفه هكسلي -الرواية اتكتبت ١٩٣٢ قبل الثورة التكنولوجية النحن شايفنها دي وقبل التحولات بتاعة النظام العالمي ال وصلنا ليها اسي-، لكنها شديدة الشبه والعلاقة بواقع العالم الآن.
من أفضل ما قرأت مؤخرًا.
من أفضل ما قرأت مؤخرًا.
جاري تحميل الاقتراحات...