مَنصةُ خُطوَة
مَنصةُ خُطوَة

@khotwaah

28 تغريدة 16 قراءة Mar 15, 2022
#سلسلة_خطوة
🔹كيف تربي طفلًا واثقًا بنفسه .. ويتمتع بالمرونة🔹
عبر سلسلة التغريدات التالية 👇
🔹 الافتقار إلى الثقة بالنفس:
الطفل غير الواثق بنفسه سيكبر يومًا ما ليصبح مراهقًا وبالغًا يفتقر إلى الثقة فيها؛ وسيؤثر ذلك في علاقاته واختياراته لدراسته وعمله، بل قد يدفعه لاتخاذ قرارت ليست في صالحه؛ لأنه يعتقد أنه لا يستحق الأفضل.
🔹 سبب المشكلة:
مشكلة ثقة الأطفال في أنفسهم تنتج في الغالب من أسلوب التربية أو تعرُّض الطفل لمشاكل كالتنمر، أو التعثر في الدراسة، دون أن يتعامل الوالدان مع هذا الموقف إيجابيًّا وبطريقة تُعيد للطفل ثقته بذاته.
وقبل أن نتعرف معاً على طرق تجعل الأطفال أكثر ثقة في أنفسهم، دعونا نتحدث عما يبدو عليه الطفل الواثق، فثقة الطفل بنفسه لا تعني بالضرورة أن يلعب دور القائد مع أقرانه، فهذا شيء مختلف، ويجب أن ينتبه الوالدان إلى كيفية إظهار الطفل للثقة، وتحديدًا من خلال لغة الجسد، وغيرها من الإيماءات.
🔹 الطفل الواثق في نفسه سيبدو أنه:
- يرغب في تجربة شيء جديد
- يسعد بمشاركة أفكاره الخاصة مع الآخرين
- يتواصل بعينيه مع الناس ويبتسم
- يجيد التعامل مع الموقف عندما يتعثر في شيء ما
وبغض النظر عمّا يتعرض له الطفل خارج المنزل، فإن التربية الإيجابية وتعامل الوالدين برفق وحكمة مع هذه المواقف سيعيد للطفل ثقته بنفسه، ويعتمد هذا الأسلوب في التربية على الاستماع إلى الأطفال دائمًا ومناقشتهم، ورؤية الخلاف بين الوالدين والطفل كفرصة لتعليمه مهارات حل المشاكل والتفاوض.
🔹 مبادئ أساسية لتعزيز الثقة:
وهناك مبادئ أساسية لكل أم أو أب يرغبان في تربية طفل واثق في نفسه، ننقلها لكم وفقًا لمقال "لاورا ماركهام" الحاصلة على الدكتوراة في علم النفس السريري؛ وذلك بمقالها في موقع "Psychology Today".
١- توقف عن السيطرة وابدأ التدريب:
دورك كأم أو كأب هو أن تصبر على تدريب طفلك وتعليمه حتى يكتسب المهارات الضرورية؛ فقيامك بالمهام من أجل طفلك سيحرمه من فرص عديدة لاكتساب المهارات، أما أن تقوما معًا بهذه المهام فيساعده ذلك على اكتساب الثقة في نفسه.
وهذا يعني أن يتعلم الآباء أنفسهم السيطرة على القلق ورغبتهم في السيطرة على كل شيء.
٢- تذكر أن المثالية ليست هدفًا:
فالغاية هي أن يكتسب الطفل مهارات مختلفة من أجل تطوير نفسه، وليس أن يصبح مثاليًّا في كل شيء؛ فتوقعك لنتيجة محددة من الطفل سيجعله يواجه ضغطًا وتوترًا شديدين، وسيقوض ثقته في نفسه، وسيمنعه من التعلم لذاته ولكن من أجل إرضائك.
٣- دعه يحاول بنفسه منذ سِن مبكرة:
عندما تقوم بكل شيء نيابة عن الطفل، فكيف سيعرف أن بإمكانه إنجاز هذا الأمر بنفسه؟ أو يكتسب الثقة عندما ينجح في ذلك؟
فما يساعد الطفل حقًا هو أن تترك له مساحة للاستقلالية، وأن تكتفِ بالتشجيع ولا تتدخل إلا إذا طلب هو المساعدة.
٤- قدِّم له تحديات مناسبة:
دع طفلك يجرب أشياء جديدة، فعندما يحاول بنفسه ويحقق نجاحات صغيرة فسيضيف ذلك لثقته في ذاته، لا تخف من منحه بعض الحرية، فقط أخبره أنك متاح إذا احتاج إلى المساعدة.
٥- لا تتركه للفشل:
هل يجب أن تتدخل عندما ترى طفلك يتعثر في القيام بشيء ما؟ أم أن تتركه ليتعلم الدرس؟
هذا سؤال محير؛ فإنقاذ الطفل من الفشل يمنعه من التعلم، ولكن الأبحاث توضح أن الأطفال الذين لم يتدخل آباؤهم لإنقاذهم يشعرون بأنهم غير محبوبين، وأن آباءهم لا يهتمون بهم.. فماذا تفعل إذًا؟
الأمر يعتمد على كيفية تدخل الوالدين؛ فإذا تعثر الطفل في أداء واجبه المدرسي أو تقديم مشروع ما إلى المعلمة، ثم أراد أحد الوالدين إنقاذ الموقف بتأدية الواجب أو تنفيذ المشروع نيابة عنه، فهذا سيغرس في الطفل معتقدًا بأنه غير كفء بالمرة.
أما إذا ساعد الآباء أطفالهم على تنظيم أفكارهم وعملهم، مع ترك مساحة لهم لإكمال المهمة بأنفسهم؛ فسيكملون المهمة وهم يشعرون بالفخر، كما سيتعلون شيئًا جديدًا عن كيفية أداء المهام المعقدة وتنفيذ المشاريع الصعبة.
٦- شجع الطفل، وعلِّمه كيف يشجع نفسه:
جميع البشر يحتاجون التشجيع، وأهم ما في الأمر هو مساعدة طفلك على بناء صوت داخلي إيجابي يمنحه التشجيع على مدار حياته؛ فيظل يحاول مرة بعد أخرى، حتى إن لم ينجح في البداية، وعلى النقيض: فإن الانتقاد القاسي سيصيب طفلك بالإحباط من نفسه.
٧- بدلًا من التقييم، صِف أفعال الطفل، وتعاطف معه:
عندما تمدح الطفل فهذا لا يقدم له فكرة كافية عما هو الشيء الجيد الذي فعله، كما يعلّمه الاعتماد على مصادر خارجية لتقييم ذاته.
وبدلًا من كل هذا: أخبره بالتفصيل عن الأشياء الإيجابية التي قام بها.
كأن تقول له: "لقد كنت جيدًا في كذا وكذا، لأنك فعلته بطريقة كذا".
٨- ركز على الجهد وليس النتيجة.
"لقد رأيتُ كيف عملتَ بجد في هذا الأمر"
"أخبرني كيف تعلمتَ فعل هذا الشيء بهذه الطريقة الرائعة"؟
هذه كلها ملاحظات إيجابية لتقدمها لطفلك لتساعده على تقدير مجهوده، ولا ينتظر بشدة النتائج التي قد لا يكون له سيطرة عليها.
فالهدف هو تشجيعه على المحاولة، وتطوير مهاراته وقدراته حتى يستطيع تحقيق أهدافه.
٩- أكِّد على طفلك أن بإمكانه التأثير في الآخرين:
فإتقان مهاراته والكفاءة في أي مهمة يؤديها سيصبح لهما تأثير جيد في الآخرين.
هناك أشياء يجب أن يعلم الطفل أنه ليس بإمكان أحد السيطرة عليها أبدًا؛ ولكن كلما تركت له مساحة للتأثير إيجابيًّا في الآخرين، ستزداد ثقته في نفسه وفي قدرته على إحداث فرق في العالم.
١٠- لا تَخَف من مشاعر طفلك:
من الطبيعي أن يشعر الطفل بالإحباط بعض الأحيان، أو بمشاعر سلبية أخرى، أو أن يبكي طويلًا في أحيان أخرى، وكل ما يحتاجه منك هو التعاطف، وأن تُظهِر له كم تشعر بما يمر به، وتهتم بأمره.
فتفهمك غير المشروط له سيمنحه الفرصة للتعبير عن مشاعره، وإخراجها، وعدم قمعها؛ وبعدها سيصبح قادرًا على المحاولة من جديد، خصوصًا إذا عبَّرت له عن ثقتك الكبيرة فيه..
هكذا يتعلم الأطفال المرونة والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات.
🔹 في النهاية:
يجب أن يدرك الآباء جيدًا أنه ليس بإمكانهم السيطرة على كل المواقف الصعبة التي قد يواجهها الأطفال، وأن الأطفال سيفرحون أحيانًا ويحزنون أحيانًا أخرى، وسيثقون في أنفسهم كثيرًا، ويصيبهم الإحباط لبعض الوقت.
فهذه هي طبيعة الحياة؛ ودور الوالدين هنا هو أن يكونا دائمًا متفهمَين وداعمَين وقادرَين على مساعدة الأبناء على استعادة الثقة مرة أخرى، واكتساب المرونة في المواقف الصعبة.
نسعد بتحميلكم #سلسلة_خطوة بعنوان:
((كيف تربي طفلًا واثقًا بنفسه، ويتمتع بالمرونة))
بصيغة PDF عبر الرابط التالي:
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...