Mustafa Abdel Lateef - the dream maker
Mustafa Abdel Lateef - the dream maker

@myths_house

9 تغريدة 30 قراءة Mar 15, 2022
لو فهم الناس المغزى والحكمة من سورة المجادلة لانقلبت أفهامهم رأسا على عقب أو لنقل لانصلحت عقولهم لو كانوا يفقهون. بداية القصة أن رجلا ظاهر امرأة " اي جعلها محرمة عليه كظهر أمه " والظهار يحرمها ويمنعها من الزواج بآخر. فذهبت الى الرسول فقال لها الحكم. " المفترض في تلك الحالة
++
وبأفهام الناس أنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى أن تخضع للحكم الذي نطق به وتمضي الى حال سبيلها وامرها لله " ولكن هذا لم يحدث فقد راجعته قائلة " إن لي منه صغارا ان ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا!!! " سكت الرسول ثم قال " ما عندي في أمرك شئ "
++
فهمت المرأة أنه " رسول " لا يحكم ولا يغير أحكاما بل هو " ناقل أمين للرسالة " وهنا يتضح تماما دون لبس معنى باقي الآية. إن هو إلا وحي يوحى. فلجأت السيدة لصاحب الأمر والنهي الحكم العدل فقالت " اللهم إني أشكو إليك " وهي بهذا لم تسلم بالحكم ولكن تشكو وتعارض وتنتظر الإجابة
++
فاستجاب الله وانزل الحكم على رسوله ليبلغة في سورة عظيمة جليلة يهتز كياني كلما بدأت في قراءتها خشوعا ومهابة فقد بدأت ب " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشكو إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير " يا الله!! انظر الى الاف النساء على ابواب المحاكم لا يسمعهن احد
++
وإن سمعهن سمع في عجالة وحكم بعجالة.. بينما امرأة فقيرة وحيدة مهملة في الصحراء تسمع الله شكواها فيسمع لتنقذ ملايين النساء من مصير مظلم. فتنزل لأجلها ولأجلهن سورة هي من اول ١٠ سور بعد الهجرة ليجبر كسرها ويرفع الظلم عنها وهي تقول باكية " ظاهر مني حين كبر سني ورق عظمي "
+
فحرم الله الظهار تحريما بائنا قاطعا بل وجعله اثما وخطيئة تستوجب الكفارة وهنا نرى وجه آخر من اوجه العظمة في التشريع. فالحكم على الرجل كان بعتق رقبة اي شراء عبد وتحريره فشكى الرجل فقره فابدل الرسول الحكم بالصيام شهرين فشكى الرجل ضعفة فابدله الرسول بإطعام ستين مسكينا
++
فطلب الرجل عونا فأعانه الرسول بخمسة عشر صاعا من عنده وجمعهم على ما يملك ثم جمع الله له من الناس ما اكمل الحكم فأطعم الستين واعاد زوجته.. ان الشريعة التي يرهبون الناس بها ويرفعونها كالسيف على رقابهم ما نزلت إلا بالرحمة والتكافل والعطف تراعي الناس وظروفهم وتنزل الى مستويات قدرتهم
+
وتجمع ولا تفرق وتأذن بالشكوى والمعارضة والاستئناف والنقض في درجات لا تثريب فيها ولا ذنب عليها ولو كانت مع رسول الله وخلفاء رسول الله.. فإذا بنا نرى اليوم سفيها عرف حكما فأحاله إلى سيف في يده يرهب به الناس ويهددهم به ويتهمهم كأنه قاضي الارض والسماء.. وما هذا بأيمان ولكنه الغرور
تصحيح الآية *
(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير) (المجادلة 1)

جاري تحميل الاقتراحات...