عندما اندلعت الحرب بين اوكرانيا وروسيا ظهر معها العديد من التداعيات التي سببت كوارث جمة ، إلا أن ما يحدث في عالم #الأمن_السيبراني مؤذنٌ باندلاع حربٍ عالمية سيبرانية ، وسأسرد تحت هذه التغريدة سلسلة تؤكد رأيي ، وموقفنا الذي يجب اتخاذه .
مع بداية الحرب قدم البيت الابيض الى الرئيس الامريكي ملفا أُعلن عنه رسميا بامكانية تنفيذ هجمات سيبرانية متنوعة على روسيا قد تؤدي الى قطع الكهرباء بالكامل عن روسيا واشياء اخرى !!!
هيئة ICANN وهي المنظمة التي وعدت منذ عام 1988 ان تحافظ على الانترنت آمنا ومستقرا باتت تهدد بقوة بحجب جميع النطاقات الروسية ، بالاضافة الى حجب النطاقات الدولية مثل com و net الخاصة بالشركات الروسية بهدف قطع روسيا عن العالم !!!
الشبكات الاجتماعية التي وعدت بحرية الرأي باتت تغلق حسابات شخصيات ومنظمات روسية وهيئات اخبارية ، وبدأت على العكس بضخ كل ماهو ضد روسيا مِن مواد اعلامية !!
بدأت روسيا بحجب بعض الشبكات الاجتماعية تماما وكانت البداية بـ انستجرام التي يستخدمها 80 مليون مستخدم في روسيا ، ثم طال الحجب شركات اخرى كـ تويتر وغيرها .
ظهرت شركات الحماية الاوربية والامريكية واعلنت انها قادرة على ضخ الكثير مِن الفيروسات وملفات التجسس بملفات المستخدمين للضغط على روسيا الكترونيا ومحاولة حجبها عن العالم بعيدا عن مفاهيم الاختراقات الاخلاقية !!
بالمقابل قام العديد مِن الهكر الاوكرانيين والروس على المستوى الشخصي بتبادل الاختراقات للاجهزة والمنظمات والخوادم واصبح العبث فوضويا بين دولتين تملكان عقول وامكانيات سيبرانية مذهلة .
الشركات الامريكية باتت تهدد بحجب برامجها وتطبيقاتها وبياناتها عن روسيا ، محركات البحث تم التلاعب بنتائجها ، حتى سناب شات التي حجبت الاف حسابات المسلمين عندما ذبحوا الاضاحي بحجة انها عنف باتت تنشر ابشع صور العنف التي قام بها الروس !!
كل ما حدث ويحدث في روسيا مِن تضييق معلوماتي وحنق للتقنية فيها لا يعني ان روسيا ستسلم وهي تلك الدولة التي تملك خطوطا ارضية في كافة الدولة قادرة على تشغيل انترنت داخلي ، في الوقت الذي تستطيع فيه اشعال فتيل الحرب السيبرانية وتتحكم بكيابل الانترنت تحت البحر .
ان ما حدث ويحدث هو دعوة للتأمل ، فكل القوانين التقنية والمعاهدات الدولية والمعايير العالمية ضُرب بها عرض الحائط امام روسيا ، والسؤال الاهم في هذا الطرح ماذا لو تمت السيطرة علينا معلوماتيا ؟!!
لك ان تتخيل ببساطة لو قامت مايكروسوفت الامريكية بحجم تطبيقاتها عنا بما في ذلك انظمة ويندوز واوفيس ، بحجة او بأخرى فما هو مصير ملايين البيانات التي نعتمد عليها بشكل يومي .
فضلا عن حسابات الطلاب والمعلمين والقضاة والقضايا عبر مايكروسوفت تيم .
فضلا عن حسابات الطلاب والمعلمين والقضاة والقضايا عبر مايكروسوفت تيم .
ثم لك ان تتخيل ان شركة اوراكل الامريكية قامت بالتحفظ على كافة بياناتنا لديها والانظمة التي تستضيفها فتوقف نظام فارس لدى وزارة التعليم ونظام مديري لدى وزارة الصحة وهلم جرا ، فضلا عن ان بيانات الموظفين لديهم قادرين على كشفها باي حجة .
ولك ان تتخيل ايضا ان شركة زوم قامت بالاطلاع على كافة بيانات الاجتماعات واسماء المسؤولين والخطط الاستراتيجية لكبرى الشركات والمنظمات ثم قامت بأي اجراء اقتصادي او امني !!
بل اشد مِن ذلك لك ان تتخيل ان سناب شات قامت بفضح وتحليل بياناتنا التي تحتوي على بياناتنا ومنازلنا وسياراتنا واماكن عملنا ولديها القدرة لتسليمها لجهات امنية لتنفيذ عمليات عسكرية .
ثم تخيل ايضا ان شركة ابل الامريكية حجبت خدماتها عنك فاصبح الجهاز بيدك مجرد دمية الكترونية ، ثم تحفظوا مِن خلاله على كل بياناتك ومواقعك وصورك وكل شي عنك
ربما ندرك وقتها جيدا ان الصين كانت قد اتخذت القرار الصائب عندما صنعت هواوي ، وحجبت الشبكات الاجتماعية عن مواطنيها ، وان الهند مصيبة عندما دربت على البرامج مفتوحة المصدر بدلا مِن برامج مايكروسوفت !
بعد ذلك كله يبقى المهم والأهم ان نصنع لانفسنا عالما معلوماتيا يخصنا نحن ، ولنا نحن ، اجهزتنا ، وقواعد بياناتنا ، وانظمتنا التشغيلية ، بعيدا عن التبعية المعلوماتية . لنصنع مستقبلا رقميا خالدا لوطننا واجيالنا . بعيدا عن اي ابتزازات خارجية .
كانت تلك دعوة لكل المستثمرين والعقول التقنية والمنظمات والهيئات المحلية لتتضامن لبناء منظومة تقنية ونحن قادرون على ذلك باذن الله
جاري تحميل الاقتراحات...