فى خضم الأحداث التى يشهدها مجتمعنا الدولى حالياً علينا أن نتذكر دائماً أن النظام الدولى الراهن هو فى أساسه غربى - وبالتحديد أوروبى- المولد والنشأة.. غربى فى ملامحه وقسماته.. فى أصوله الفكرية ومنطلقاته الفلسفية.. فى قيمه ومعاييره فى قوانينه وشروط العضوية فيه (يتبع)
كما أن علينا أن نتذكر أن قواعد ومؤسسات المجتمع الدولى بمفهومه الغربى الأوروبى هى التى لاتزال تسود وتتحكم فى النظام الدولى الراهن . ولعل هذا هو أساس وأصل مانشاهده فى وقتنا الحاضر من صراع بين روسيا والغرب من جهة وبين الصين والغرب بقيادة امريكا من جهة أخرى
فالعالم الغربى لايريد ولايمكن أن يتقبل أى سيطرة غير غربية على النظام الدولى الراهن ، سواء على المؤسسات التى تحكمه ، أو على القيم والمعايير التى تسوده ، أو على القوانين والقواعد التى يقوم عليها ، ويؤمن أن أى تحد لهذه السيطرة لابد أن يواجه بكل الوسائل والسبل الممكنة (يتبع)
بينما يؤمن الجانب الآخر بأن الأوان قد آن لتغيير الهيكل الدولى الراهن بما يتضمنه من قواعد وقوانين ومؤسسات وقيم ومعايير ، واستبداله بنظام دولى جديد يعكس التطورات والمعطيات الاقتصادية والسياسية التى طرأت على المجتمع الدولى خاصة منذ بداية الربع الأول من القرن الحادى والعشرين .
جاري تحميل الاقتراحات...