15 تغريدة 114 قراءة Mar 12, 2022
فيه ظاهره كانت منتشره وسط دكاتره التخدير على مستوى العالم "وحاليا موجوده بس بنسبه أقل" وهى ظاهره الإدمان ..عايز احكيلك عن الموضوع وازاى صل لكده ..وحاجات من قصص حقيقيه..بس اولا لازم اخدك وادخلك عالم دكتور التخدير وطبيعه حياته 💉
مبدأيا طبيعه تخصص التخدير صعبه جدا ..بيقع تحت ضغط جسدى وضغط نفسى.
الجسدى بسبب الشيفتات الكتير ..وساعات العمل الطويله وده حتى فى دول كتير .
الضغط النفسى وده الاصعب : دكتور التخدير بيبقى مسئول عن حياتك من اول اما تخش اوضه العمليات
اول اما تقعد على ترابيزه العمليات انت بتتحول بالنسباله لعباره عن ارقام وخطوط على شاشه ..والموضوع بيبقى stress ذهنى شديد بالذات فى حالات الطوارئ.
بس بالرغم من الضغط ده ..المريض مبيفتكرش غير اسم الجراح ومجهوده
ومع الوقت أطباء التخدير وصفوا أنهم بيحسوا أنهم burned out بعد فتره ..لانه مبياخدش الفاليديشن لمجهوده.
الشيفتات الطويله بتخليه يخسر حياته الاجتماعيه.او صعب أنه يحافظ عليها.
فيه ضغط نفسى اكتر وهو أن دكتور التخدير ده هو المسئول عن الرعايه المركزه
حالات الرعايه المركزه هى اصعب حالات فى المستشفى .بعضها حالات end stage معروف نهايتها امتى..هو بيواجه كل الحالات ديه ..اللى منها بعض الحالات ممكن تصيبه بنوبات اكتئاب حاده.
نيجى للجزء الأهم وهو أن دكتور التخدير فى أول فتره ليه بيبقى معاه حاجه اسمها "عهده التخدير" وديه بتبقى ادويه مخدره تستخدم فى العمليات وفى حالات الرعايه..وبيبقى مسئول عنها ومعاه طول الوقت.
فى يوم من الايام بعد شيفتات طويله مرهقه بينام دكتور التخدير بس بيحس بالم فى ضهره من التعب ..فبيلاقى معاه امبول من ماده مخدره العيان مخدهوش كله ..وفاضل فيه ١ سم ..فيفكر ياخده.وهنا تبدأ القصه...
على وصف أحد الاشخاص بعد ما خد حقنه المخدر قال انه كان حاسس ان جسمه بيترفع من على السرير ..كان حاسس كده فعلا ..وده يرجعنا لمشهد جيسى بينكمان فى بريكنج باد لما المخرج صوره وهو بيترفع من السرير ..وده مشهد عبقرى لانه بيوصف حاله حقيقيه مش مجرد مبالغه سينمائيه
بعدها مش بس الم ضهره يخف..ده كل الامه تخف ..والأهم منها الالم النفسى ..بيخش فى حاله من الايفوريا الشديده.
تانى يوم بيقرر أنه ياخد ١ سم كمان ..هو دكتور تخدير وعارف ازاى يظبط الجرعه.
تالت يوم..رابع يوم ..خامس يوم بيكتشف أنه محتاج ياخد الامبول كامل .وانا بدأ ياخد حتى فى أيام إجازته وبدأ يرجع الشغل عشان يمسك عهده التخدير وياخد الجرعه.
هو كان واهم نفسه أنه كونه دكتور هيقدر يسيطر على الموضوع..بس المخدر اشرس مما يتخيل
من اول ١ سم خده وكون المخدر متاح تحت أيده وفكرته أنه هيقدر يروضه تحت طوعه لكنه من ساعتها وهو وقع فى فخ الادمان.
الفخ اللى اقوى حاجه فيه أنه بيقنعك انك هتقدر تبطل ..أو توقف وقت ما تحب ..وانك متحكم بزمام الأمور.
فى وصف أحد الاشخاص المدمنه المتعافين كان بيقول كنت بحس أن مخى ده شخص تانى غيرى بيسيطر عليا ..كنت بحس أن انا محبوس جوه جسمى والمخدر هو المتحكم فى كل حاجه ..كنت ولا حاجه..ومكنتش عارف انا فين
للاسف دكتور التخدير بعد ما ينجرف فى دوامه الإدمان ..صعب أنه يتقفش..بيبقى عامل زى الظابط اللى بيقرر يبقى مجرم..عارف كل الثغرات..فهو يعرف ازاى يخبى اعراضه ..ايه الادويه اللى ياخدها ده دكتور تخدير يعنى ساحر الادويه بتاع المستشفى
وبيبقى سهل عليه يوصل الوريد أو الشريان من غير ما يؤذى نفسه بكل احترافيه.فبيقدر يفضل فتره مدمن من غير ما يتكشف أو يتعرف..لحد ما يوم ينهار أو يتوفى بجرعه overdose
طبعا حاليا الموضوع أقل ..بقى فيه اجراءات مشدده على عهده التخدير فى طريقه حفظها وتسليمها..فى بعض الدول بيتم فحص دكاتره التخدير فى الدم والبول بشكل دورى ..بقى فيه قوانين لتحديد ساعات العمل ليهم ..وكمان جلسات علاج نفسى بشكل مستمر ودائم

جاري تحميل الاقتراحات...