‏﮼الأعرابي القديم .
‏﮼الأعرابي القديم .

@radialonazi

22 تغريدة 212 قراءة Mar 12, 2022
#قصة ( إنّ كيدهن ضعيف ) . كانت المرأة تمر في سوق المدينة الصغيرة عندما لمحت لوحةً يعلقها بائع على مقدمة دكانه الذي يبيع الأقمشة والملبوسات ، تساءلت من هذا الذي تجرأ على تحريف الآية وشعرت أن الأمر ينطوي على إهانة ليست لها بل للنساء جميعاً . قررت أن تلقّن هذا البائع درسا يجعله
ينزع هذه اللوحة التي كتب ( إن كيدكن ضعيف ) ويعيد حساباته ، فاقتربت منه وعرضت بعض الملابس ، وأخرجت يدها البيضاء المكتنزة المملوءة مجاول ذهب وسلاسل فضة " سلامات ". ثم خرجت دون أن تشتري شيئا . بعد عدة أيام كانت قد تزينت ووضعت الكحل من هنا لهنا ، ومرةً أخرى أبدت غنجا وفتوراً وسحرا من
هاروت وماروت . الرجل البائع يمر عليه أصناف وأصناف ولو أعطى القلب هواه لخسر تجارته وتشرد في الطرقات مع الكلاب الضالة ، لذا فهو لايغريه الهرج ومعسول الكلام والدنيا عنده ؛ بكم نقول ؟! وسعره مايخارح ؟! وبعض أكاذيب الباعة واللصوص . لكن المرأة شدّت انتباهه وفرضت سطوتها ، وغابت أسابيع ،
وأعطى البائع الإذن لشيطان الهوى والغرام بالانصراف وحدّث نفسه " لو كل برق يلوح تبعناه ، ماحصّلنا من الدنيا ذُخُر " . لكن فجأة" ياحبنيلك" جاءت مثل السحابة لاريث ولاعجل ، فقفز قلب البائع ثلاث أمتار ونصف و فتح فمه على ابتسامة بشارعين وتماسك حتى لاتفضحه عيونه ، وهذه المرة المرأة أوغلت
بالحديث واستخرجت ضحكات من تلك التي تجعل المرء يذوب على نفسه ، فاقترب البائع والسوق شبه خال وأمسك بيدها فنفضت يدها منه بسرعة وقالت " وش تحسبني ؟! " فاعتذر وخجل على نفسه . سرعان ماطمأنت نفسه وقالت ؛ تعال للبيت من الباب . قال البياع ؛ والله هذا منى روحي وأبشرك وأنا بخير وعندي
قريشات . قالت له ؛ القريشات ماتهمنا ، نحن يهمنا الأصل والفصل . قال البائع ؛ إلاّ فصل ومحكحك وجدي قد غزا مرة. قالت ؛ ها وأنا أختك ، رح لبوي تراه يصلي بالمسجد الفلاني وهو تاجر معروف وبعد ماتصلي معه الظهر امسك يده وقل أنا أبي بنتك فلانة على سنة الله ورسوله ،وانتبه زين لكلامي ؛ تراه
بيقول ماعندي بنات للزواج ، وركز زين إذا لزّمت عليه بيقولك عندي بنت عمياء وكسيحة لأنه مايبي واحد طمعان بدراهمنا الغالية. فقل له أنا أبغاها ولايهمني الا نسبك الأصيل ولاني طامع بفلوسك . عزم البائع أن يذهب للمسجد على صلاة الظهر وعندما خرج التاجر المعروف إلا هو وإياه قرب اليد للفم
وأمسك بيده وسلم عليه سلام واحد صاحبي ماتعرفوش ، استغرب التاجر من هذا الرجل الذي يسلم عليه بحرارة وظن أنه أحد الزبائن أو المديونين المعسرين ، فبادله السلام وطال السلام والكلام ، قال التاجر ؛ تبي شي ياولدي ؟ أنا مستعجل أريد الحق على مباراة #الأهلي_الطايي . مع العلم أن المباراة
بالليل ولكن هذا أقرب عذر جاء على باله . قال البائع ؛ أنا والله طالب القرب وأريد أتزوج بنتك على سنة الله ورسوله . قال التاجر ؛ والله ياولدي ماعندي بنات للزواج ، تبغاني أشوف لك من جيراننا . قال البائع ؛ أنا ما أريد إلا بنتك فلانة . قال التاجر : بنتي ماتصلح لك معاقة الله يشفيها عميا
وكسيحة وماتسمع . قال ؛ إلاّ أبيها وموافق على الارتباط بها . قال ؛ ماتبي تشوفها ؟! قال البايع ؛ مايحتاج طال عمرك ، حنا نشتري نسب ومايهمنا الشكليات . قال التاجر ؛ على خيرة الله ، نبغاك تشرفنا بكرة وتجيب أمك . قال البائع ؛ أمي ماتت ، قال وأبوك قال حتى أبوي ، طيب أحد تعرفه .وفعلا جاء
البائع مع صديقه الوحيد ، هو تقريبا مثلي بدون أصدقاء .بعد ذلك طلب التاجر منه عشرة الاف درهم وصوغات ذهب ومجاول ومحزم عبد الغني ودقة فهد وكرسي وذهب كويتي ومزنط ، المهم الذهب بحدود عشرين الف درهم . داخ بائع الأقمشة من الطلبات وتأكد لديه أن البنت كنز وهو خابرها هاك العيون واليد والجسم
بعد أن خرج باع بضاعته كلها بنصف القيمة وتسلف من صديقه الوحيد باقي الفلوس " عشان كذا هو وحيد " . بعد أسبوع وأقيم حفل الزفاف وقالوا له ؛ رح لبيتك والعروس نجيبها لك ، لاتنشغل ، دخل بيته وهو في قمة السعادة وجلس ينقّز على الكنبة ينتظر العروس . شوي
والا الباب ينطق ويوم فتح الباب اللي داخلن عليه حرمتين معهم زنبيل وبوسطه امرأة معاقة " الله يشفيها " وركدوها عنده وقالوا ؛ زواج مبارك وخرجن .
اقترب البائع من الزنبيل وإذ يفاجأ بتلك المرأة المقعدة العمياء التي لاتسمع ولا تتكلم ، قال : لاحول ولاقوة إلا بالله ، هذي كيف تشتغل ؟، الله يعين ووضعها جانبا وأعطاها ظهره ونام لو كان يستطيع النوم ،ولم يغمض جفناه ، عرف أنه تعرض لنصب فاخر . في الصباح جاءت المرأتان المكلفتان بزوجته
ورعاية شؤونها وخرج من بيته لايلوي على شيء . جاء أهل العروس وباركوا لهم وابتسم في وجوههم ابتسامة حزينة وضحك لهم كما تضحك الأرنب بفم الذيب ، فلوسه راحت وتورط بهذه الزوجة . بعد عدة أيام ذهب لصديقه الوحيد وحكى له كل ماحدث . صديقه الوحيد حكيم وذهين وقال ؛ والله ما حد يطلعك من هالموقف
إلا اللي دخلك . قال البائع ؛ المرأة لا أعرف اسمها ولا عطتني سنابها والله يخارجني من هالورطة .
قال صديقه الحكيم : افتح الدكان وتصيد جيتها ، أكيد ما عملت هذه العملة إلا لهدف . قال البائع ؛ افتح الدكان على الخيبة ، مابه بضائع ، قال له ؛ إلا افتحه وانتظر . فتح الدكان
وظل قابعا ينتظر المرأة ، بعد خزلة أيام جاءت المرأة وتطلعت للدكان الخالي من البضائع . سلامات وش غربلك ؟! وضحكت . اقترب منها البائع وقال ؛ أنا أخطيت عليك بشي ، ليه تورطيني ؟! قالت ؛ إلا اخطيت ياللي ماتستحي ولا تنتخي من أنت حتى تغير آية امتدحت كيد النساء والله ذكرها وذكر
أن كيد الشيطان كان ضعيفا . قال ؛ آها والله أنا اشتريت اللوحة هذي من سوذبي للمزادات اعجابا بخط الكوفي وإلا أنا مالي بمواضيع النسويات وانسان مسالم مايهمني الا تجارة الثياب . قالت ؛ تشيل اللوحة وأنت ماتشوف الطريق . قال ؛ ابشري ، بس تكفين ( الله يرحم أمك وأبوك ) تخلصيني من هالورطة .
ورفع البائع اللوحة وكسرها قطع وأحرقها وجمع الرماد وراح ذره بالرياح . قالت ؛ اسمع كلامي ، يوم الجمعة رح للمسجد اللي يصلي به نسيبك وابسط فراش وخل معاك مقصات وأدوات حلاقة ولا تتقي ، عل صوتك وقل ؛ حلق بدرهم ياولد ، حلق بدرهم ياولد وجمّع الناس عليك ، ترى نسيبك يتفشل وهو من أصل وحمولة
وراح يغريك بالفلوس وارفض وبعدين تتشرط عليه .
جاء يوم الجمعة وبعد الصلاة فرش العدة وحط سطل مويه عنده وقام ينادي . رأى التاجر نسيبه بهذا الشكل ، اقترب منه وأخذه على جنب ؛ وش تسوي وأنا أبوك فشلتنا هذي ماهي من سلومنا ، اترك هالمهنة وتعال أوظفك بشركتي مدير عام . قال البائع ؛ والله
ياعمي هذي مهنتي ومهنة أبوي وجدي قبله وأنا أحب الحلاقة وهوايتي بعد الكيرم . قال التاجر ؛ أجل طلق بنتنا . قال له ؛ لا بالله هذا أبغض الحلال عند الله وزوجتي أنا أحبها ، صحيح ما أعرف كيف تشتغل ، لكن معجبتني . قال ؛ طلق وارجع لك المهر ، ورفض حتى أخذ دبل مهره وصوغات الذهب دبل ثلاث مرات
وفعلا ذهب للمحكمة بعد ما استلم القرنقش وطلق المرأة وعادت له صحته وفتح دكانه وهو يحذر من كيد النساء ، وبعد عدة أيام رأى المرأة وأصابته رعدة ورجفة فسلمت عليه ومشت . انتهت القصة .

جاري تحميل الاقتراحات...