Mustafa Farhat
Mustafa Farhat

@AcMustafaMilan

19 تغريدة 23 قراءة Mar 11, 2022
تشيلسي أقال مدربه أندريه فيلاش بواش بعد ذهاب مباراة نابولي، ومن استلم زمام الأمور بعده هو مساعده روبيرتو دي ماتيو.
طلب جون تيري الاجتماع مع الفريق في أول يوم لدي ماتيو كمدرب للبلوز ليشعل الحماس وليزيل بكلماته كل أثار المرحلة السابقة.
يتبع..
يقول دروجبا في كتابه، أن في ذلك الإجتماع، أخبر زملائه أنه كان بإمكانه الرحيل في يناير، لكنه الآن يقف بينهم، لأنه لا يستطيع تخيل الرحيل دون الفوز بدوري أبطال أوروبا.
في الوقت الذي كان ينتظر عشاق كرة القدم مواجهة برشلونة وريال مدريد في نهائي دوري الأبطال عام 2012، حدثت مفاجأة غير سارة بالنسبة لكل الحالمين.
بعد التأهل أمام نابولي، ثم بنفيكا، تشيلسي أرادوا الانتقام لما حصل في بطولة دوري أبطال أوروبا 2009 ضد برشلونة.
مباراة الذهاب إنتهت بفوز تشيلسي بهدف نظيف في الستامفورد بريدج.
لكن، لم تكن الرحمة بالخصم من خصال برشلونة. فقد سجل سيرجيو بوسكتس وأندريس إنيستا هدفين في الشوط الأول من مباراة إياب نصف النهائي، وليزداد الأمر سوءً خرج جون تيري مطرودًا في الدقيقة 37.
كان من الطبيعي أن يستسلم البلوز ويعتبروا كل شيء انتهى هناك لكن وقبيل نهاية الشوط الأول بلحظات سجل راميرس هدفا لتشليسي.
وهكذا دخل الفريق غرفة الملابس وهم يسمعون أصوات أنفسهم الثقيلة من الإرهاق ويرون في أعين بعضهم البعض نظرة تقول بوضوح أنهم خسروا، كما يقول دروجبا.
لكن حين بدأ دي ماتيو بشرح التغييرات التي يريدها ومنها دخول برانيسلاف إيفانوفيتش ليشغل مركز قلب الدفاع قاطعه جوسيه بوسينجوا الظهير الأيمن وقال: "لا لا. سألعب أنا كقلب دفاع".
واستمر بوسينجوا في شرح رؤيته للتشكيل ودخل الجميع للملعب بعد أن اتفقوا سويا على خطة اللعب.
لكن قبل النزول لأرض الملعب لخوض الشوط الثاني قال دروجبا للاعبين:
"أنا مستعد اليوم للعب كظهير أيسر. سأدافع بكل قوة وأهاجم بكل قوة. اليوم لن نخرج خاسرين".
وبالدقيقة 92 واثناء وجود كل لاعبي برشلونة داخل منطقة جزاء تشيلسي، ارسل كول كرة طويلة لمنتصف الملعب لتجد توريس الذي انطلق وحيدا متجاوزا الحارس فالديس، ثم سجل الهدف الثاني مؤكدًا تأهل تشيلسي إلى النهائي من ملعب الكامب نو وأمام 98 الف متفرج.
بايرن ميونخ تأهلوا إلى النهائي بعد إزاحة ريال مدريد من المنافسة، ليُواجهوا تشيلسي الذي كان سادس ترتيب البريميرليج في ذلك الموسم.
بايرن ميونخ كان يصنع الكثير من الفرص في تلك المباراة. في الوقت نفسه أهدر أكثر من هدف.
أما تشيلسي، فقد ظل صامدا حتى الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني.
وأخيرا، مولر سجل هدف التقدم في الدقيقة 83. الجميع كان يتأهب من أجل معانقة المجد. يوب هانكس ورجاله ظنوا أنهم في طريقهم لطباعة النجمة الخامسة على قميص بايرن ميونخ.
لكن، من حيث لا يعلم أحد، الفيل كان موجودا من أجل كتابة التاريخ. كرة ركنية تلعب إلى داخل منطقة جزاء بايرن ميونخ، دروجبا يقفز، يسدد الكرة برأسه، ثم شباك نوير تهتز، دروجبا أنقذ تشيلسي في الدقيقة 88 !
على الرغم من اللحظة التاريخية تلك، دروجبا ارتكب خطأ فادح في الأشواط الإضافية. ديديه عرقل ريبيري داخل منطقة الجزاء. روبن يستعد للتسديد. لكن، الهولندي الطائر رفض هدية ديديه، وتشيك الذي قدم بطولة لا تنسى، تصدى لها.
المباراة إنتهت بتعادل الفريقين. إنه وقت الركلة الترجيحية الأخيرة.
يقول دروجبا في كتابه عن ركلته الترجيحية :
أمامي مانويل نوير يتحرك يمينا ويسارا ويتقافز ليلمس العارضة محاولا تشتيت تركيزي. والموقف سهل وواضح "لو سجلت ضربة الترجيح تلك نحقق الحلم ويفوز تشيلسي أخيرا بدوري أبطال أوروبا."
هو ذلك الحلم الذي أدى لرحيل مورينيو وعجز عن تحقيقه أفرام جرانت، لويس سكولاري، جوس هيدينك، كارلو أنشيلوتي وأندريه فيلش بواش.
الآن نحن على بعد ضربة ترجيح واحدة منه والأمر بيدي أنا.
أنا أقف الآن على بعد مترين من الكرة وأفكر بكل تلك الأمور. أستطيع تسديدها كما أحب؛ قوية موجهة في زاوية؛ لتدخل المرمى وأختتم مسيرتي مع تشيلسي بأجمل سيناريو ممكن.
في الحقيقة فكرت أيضا أن ألعب الكرة على طريقة بانينكا حتى أدخل التاريخ لكني قلت لنفسي: ماذا لو ضاعت؟
حسنا سأتحرك بهدوء وأغير طريقة ركضي لمفاجئة نوير ثم لنرى ما يقوله القدر.
عندما سددت الكرة؛ لم أفكر الا بشيء واحد؛ وهو أني أريد أن أرحل بطلا.
نهاية الثريد. جزء منه هو مقتطفات من كتاب دروجبا.
بمناسبة عيد ميلاد ديديه دروجبا، من الجميل تذكر قصة دوري أبطال أوروبا 2012 التي توج بها تشيلسي، خصوصًا في ظل وضع الفريق الحالي بعد رحيل مالك النادي التاريخي رومان أبراموفيتش.

جاري تحميل الاقتراحات...