من أجل فهم ماهية بوزون هيغز لا بد أولًا من معرفة النموذج القياسي "Standard model".
وسع هذا النموذج الرائع إدراكنا ومعرفتنا فيما يتعلق بالمادة والقوى!
وسع هذا النموذج الرائع إدراكنا ومعرفتنا فيما يتعلق بالمادة والقوى!
يهتم النموذج القياسي بدراسة كيفية تفاعل اللبنات والمكونات الصغيرة الأساسية للمادة والتي تحكمها 4 قوة أساسية في الطبيعة:
1- القوة النووية القوية.
2- القوة النووية الضعيفة.
3- القوة الكهرومغناطيسية.
4- القوة الجاذبية.
1- القوة النووية القوية.
2- القوة النووية الضعيفة.
3- القوة الكهرومغناطيسية.
4- القوة الجاذبية.
جميع هذه القوة لديها بوزونات حاملة للقوة فمثلًا: القوة الكهرومغناطيسية لديها نظير بوزون وهو الفوتون، والقوة النووية القوية الغلوون وللضعيفة بوزونَي W وZ، أما الجاذبية فلديها الجرافيتون الذي لم يُكتشف بعد؛ وذلك على الأرجح بسبب ضعف القوة الجاذبية في العالم دون الذري.
ما يهمنا هنا هو القوة الكهرومغناطيسية والقوة النووية الضعيفة، حيث اكتشف الفيزيائيون أن هناك روابط بينهما؛ فحددوا أوجه التشابه بين القوة التي تلعب دورًا في التحلل الإشعاعي والتفاعلات التي تجعل شمسنا مشرقة، وبين تلك التي تجعل رؤيتها ممكنة.
حيث إنهما وُحِّدا في نظرية تُدعى الكهروضعيفة، والتي على الأرجح تمتد لتشمل القوة النووية القوية؛ وهُنا يكمن هدف النظرية: أن يتم توحيد جميع القوى.
ولكن المشكلة في النظرية الموحدة أنها تتطلب أن تكون الجسيمات عديمة الكتلة كالفوتون الذي يحمل التفاعل الكهرومغناطيسي، ولكن البوزونات W وZ لديهما كتلة في الطبيعة!
لحل هذه المشكلة قدم بيتر هيقز مع روبرت بروت وفرانسوا إنجليرت ما يُعرف بآلية هيغر؛ حيث تُعطى كتلة ل W وZ عندما يتفاعلان مع مجال غير مرئي، وهو يُعرف الآن بمجال هيغز الذي يسود كل أطراف الكون.
دعونا نرجع للوراء لتاريخ كوننا بعد الانفجار العظيم (big bang) مباشرة، كان مجال هيغز آنذاك يساوي الصفر حيث كانت جميع الجسيمات عديمة الكتلة وتنتقل بسرعة الضوء، ولكن عندما انخفضت درجة حرارة الكون وبدأ يبرد كبر المجال تلقائيًا فأنى لأي جسيم يتفاعل معه أن يكتسب كتلة.
أدى ذلك إلى كسر التناظرات، بالإضافة إلى أن كتلة الجسيم تعتمد على مقدار قوة التفاعل: كلما كان التفاعل مع مجال هيغز أقوى، كانت كتلة الجسيم أكبر.
وكما نعلم من النموذج القياسي عن حاملات او ناقلات القوى، فإن حقل هيغز بحاجة لجسيم محفز حتى يؤثر في الجسيمات الأخرى، وهذا الجسيم هو بوزون هيغز؛ لذا فإن الدليل التجريبي لبوزون هيغز هو مؤشر مباشر على وجود حقل هيغز.
لكن المشكلة كانت أنه لم تجرِ أي ملاحظة ورصد البوزون هيغز لتأكيد النظرية! ذلك حتى عام 2012 حينما أعلنت التجارب في مصادم الهادرونات الشهير والتابع ل CERN "اختصاراً للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية" أنها اكتشفت جسيم جديد أُثبت أنه بوزون هيغز!
أخيراً في عام 2013 مُنحت جائزة نوبل في الفيزياء لفرانسوا إنجليرت وبيتر هيغز على نظريتهما التي ساهمت في فهمنا لأصل كتلة الجسيمات دون الذرية!
إلى هنا يا أصدقاء نكون قد وصلنا إلى نهاية السلسلة، نرجو أن تكون قد أفادتكم وأمتعتكم 💛
ولعلّها تجعلكم تتفقون مع ما يقوله أحد الكتّاب" اكتشاف جسيم هيغز هو انتصار مذهل لقوة الرياضيات في الكشف عن آلية عمل الكون" ✨
ولعلّها تجعلكم تتفقون مع ما يقوله أحد الكتّاب" اكتشاف جسيم هيغز هو انتصار مذهل لقوة الرياضيات في الكشف عن آلية عمل الكون" ✨
جاري تحميل الاقتراحات...