1/في يوم 3 مارس 1973م كانت بشائر الربيع واضحة مع تفتُح الزهور الصغيرة ذات الأوراق الصغيرة الصفراء الجميلة التي تراصّت في حوضين كبيرين يُحيطان بمدخل البناية الأنيقة التي يُقيم فيها #فاروق_الفقي 👇
2/#فاروق_الفقي ذلك الشاب الهادئ الرصين الذي يحتّل منصب رنّان له أهميته وهيبته وخطورته في ذلك الوقت للدرجة التي أضفّت على فاروق بريق خاص 👇
3/نعم ...بريق خاص جداً جعل بوّاب البناية يهّب واقفاً وهو يستقبل قدومه إلى المنزل في ذلك اليوم هاتفاً بحرارة وحماس جعلاه أشبه بجُندي مُلتزم منه ببواب بناية بسيط: مساء الخير يا فاروق بك 👇
4/منَحه فاروق ابتسامة هادئة بسيطة وهو يقول: مساء الخير يا عبده ...هل وصلت أي رسائل؟؟ 👇
5/كان السؤال عن الرسائل هو المُرادف التقليدي للتحيّة عند #فاروق_الفقي ..لذا فقد أجابه البواب بسُرعة وبلهجة من اعتاد السؤال: لا ...ليس اليوم يا فاروق بك 👇
6/ظهر مزيج من الضيق والحُزن في عين #فاروق_الفقي وهو يؤمئ برأسه مُتفهماً ويتجّه في خطوات سريعة إلى مصعد البناية وفي عقله تنطلق أحلام لا حصر لها حملت كلها وجه حبيبته التي لم يلتقِ بها منذ فترة طويلة والتي تُقيم في #باريس و.....
👇
👇
7/أنت #فاروق_الفقي ؟
هذا السؤال انتزَع فاروق فجأة من حلمه الكبير فالتفت يتطلّع إلى صاحبه الذي يجاوره في المصعد وقال في حذر: نعم ...أنا فاروق الفقي ...من أنت؟؟؟؟ وماذا تريد من؟؟؟!!! 👇
هذا السؤال انتزَع فاروق فجأة من حلمه الكبير فالتفت يتطلّع إلى صاحبه الذي يجاوره في المصعد وقال في حذر: نعم ...أنا فاروق الفقي ...من أنت؟؟؟؟ وماذا تريد من؟؟؟!!! 👇
8/أجاب الرجل صاحب الصوت على السؤالين بجواب واحد فقط وهو يتطلّع إلى عيني #فاروق_الفقي مُباشرة ويُبرز من جيبه بطاقة رسمية قائلاً في صرامة : #أحمد_ماهر من المُخابرات 😎👇
9/لم يكن #فاروق_الفقي بحاجة للمزيد ....لقد كانت هذه هي اللحظة التي ظلّ يخشاها طويلاً والتي رآها عشرات المرّات في #كابوس من أبشع كوابيسه وأعنفها ...لذلك لم تكُن هناك أدنى مقاومة منه 👇
10/وانهار #فاروق_الفقي على الفور وهو يُرّدد: كُنت أعلم هذا ....كنت أتوقّعه 👇
11/كان يتوقع #فاروق_الفقي ذهابه مُباشرةً إلى السجن الحربي بعد أن أوقّع به رجال المُخابرات وكشفوا كل ما ارتكبه في حق الوطن الذي منحه كل ما ينعم به من منصب وشُهرة ومَهابة ...لكنه فوجئ بهم يصعدون به إلى منزله 👇
12/وفي منزل فاروق استقبله رجل المخابرات #حازم_منسي المسئول عن العملية كلها وقال له بكل صراحة : نحن نعرف كل شيء وكشفنا كل الأدلة ....جهاز الإرسال و كتاب الشفرة و الكربون السري ..كل شيء يا فاروق 👇
13/وتابع رجل المخابرات #حازم_منسي : ولا يمكننا أن نمنحك أية وعود بعد أن خُنت وطنك وهو في حالة حرب ..ولكننا نريد منك أن تُساعدنا في الإيقاع بها 👇
14/إرتجف صوت #فاروق_الفقي وهو يسأل: بمن؟؟
فانعقد حاجبا حازم وهو يجيبه في صرامة شديدة: هبة.....هبة يا فاروق 😡..وانهار فاروق تماماً هذه المرة 👇
فانعقد حاجبا حازم وهو يجيبه في صرامة شديدة: هبة.....هبة يا فاروق 😡..وانهار فاروق تماماً هذه المرة 👇
15/لا أحد من خريجي كلية الآداب في تلك الفترة من أواخر الستينيات يُمكنه أن ينسى #هبة_سليم تلك الفاتنة صاحبة الشخصية القوية والطبيعة الصريحة المُهاجمة 👇
17/وفي الواقع لقد كانت #هبة_سليم تحتاج بالفعل إلى صديق فهي تعيش وسط أسرة عجيبة مليئة بالتناقضات 👇
18/فوالدها لا يترك سجادة الصلاة إلا نادراً وهو يسجد لله سبحانه وتعالى أو يقرأ القرآن الكريم في خشوع ...في حين لا تُفارق أبداً أوراق اللعب يد والدتها فهي إما تُمارس اللعب مع صديقاتها أو تفتح الأوراق لرصد الحظ محاولة كشف المُستقبل الذي لا يعلمه إلا الخالق عَزّ وجَلّ👇
19/وبسبب هذا التناقُض العجيب لم يكن البيت يخلو أبداً من الصراعات والمُشاحنات والشِجار الذي قد يصل في بعض الأأحيان إلى التشابُك بالأيدي بين الأم والأب ....أما هبة كانت تتجاهل كل هذا وتسرح مع أحلامها الخاصة ...أحلام الثراء والشُهرة والطُموح 👇
20/وكانت أحلام #هبة_سليم بلا حدود ...وكثيراً ما عبرّت عنها لصديقاتها قائلة : النقود هي كل شيء في الحياة ...هي القوة والجاه وبكُل صراحة ...هي الوطن الوحيد الذي أنتمي إليه 👇
21/ولم تكن #هبة_سليم مُبالغة في قولها هذا فهي لم تعبُد شيئاً إلا المال في حياتها كلها ...ربما لأن والدها كان مُدرس بسيط لا يزيد دخله عن حفنة من الجُنيهات ..في زمن لم تكُن الدروس الخاصة قد عُرفت فيه بعد 👇
22/...وكان دخل والدها المُنخفض هذا هو السبب الأعظم للخلافات المُستمرة بين أمها وأبيها والمُشاحنات التي لا تنتهي في المنزل👇
25/قاطعها #جان_بول فجأة وبابتسامة أكثر اتساعاً تحمل شيء غامض لم تُدركه هبة وقتها: إعتبريني الساحرة إذاً ..سأهديكِ ثوب للحفل....ومن مُنتجات #بيبر_كاردان 👇
29/وأحد هذه القلوب كان قلب #فاروق_الفقي ..كان أحد أقارب العروس حيث سقط قلبه مع ظهور #هبة_سليم وراح يخفق في قوة ويُرفرف إلى قريبته وهمس في أذنها بصوت مُتهدج: قدمّيني لهذه الفتاة ...إنها ساحرة 👇
30/وتم التعارف بين #هبة_سليم و #فاروق_الفقي واشتعل الحُب في تلك الليلة...لكن من جانب واحد فقط ....لأن فاروق غرق في حُب هبة حتى النُخاع...أما هبة لم تمنحه إلا نظرة مدروسة وضحكة عابثة ووعود غير منطوقة👇
31/وعندما غادرت #هبة_سليم الحفل كانت متأكدة من أن قلب #فاروق_الفقي قد أصبّح خاتم في أصبعها بالفعل وأنه مُستعد لأن يفعل أي شيء من أجلها ...أي شيء 👇
32/وعلى الرغم من أن #هبة_سليم لم تمنح #فاروق_الفقي شيء من الحُب إلا أنها ظلّت تُلاعبه كالقط والفأر لأسبوع كامل فلا هي تمنحه شيء ولا تقطع علاقتها به..بل تقترب وتتباعد وتمنح وتمنع ...بشكل زاد حُبه اشتعالاً ..في حين لم يُمثل لها إلا لعبة شيطانية طريفة تُرضي طموحها وغرورها وأنوثتها👇
34/كادت #هبة_سليم أن تُجّن من الفرحة فها هي ستُسافر إلى أوروبا التي تحلم برؤيتها منذ زمن طويل وتتمنّى لو قضت عمرها كله فيها 👇
38/هزّ #إيزاك كتفيه قائلاً: ليس من الصعب على رجل قضى نصف حياته في مصر أن يتعرّف على المصريين من النظرة الأولى 👇
40/واستغرق #إيزاك طويلاً في حديث حماسي طويل حول مُتعة العمل بالصحافة وصعوبته والعائد المُرتفع الذي يحصل عليه منه ...وهبة تستمع إليه في انبهار وعقلها يُخزّن كل ما تسمعه منه ...ويستوعبه جيداً 👇
42/وفي #مصر استقبلها #فاروق_الفقي بلهفة شديدة وهو يقول: وحشتيني كثيراً يا هبة ..متى نُطفئ شوقنا بالزواج؟؟
فضحكت #هبة_سليم وهي تُجيبه: قريباً يا فاروق....قريباً جداً 👇
فضحكت #هبة_سليم وهي تُجيبه: قريباً يا فاروق....قريباً جداً 👇
43/وقضََت #هبة_سليم مع #فاروق_الفقي أسبوع عاش فيه أجمل وأسعد أيامه ...وعلى الرغم من هذا فقد عادت هبة فجأة إلى باريس دون حتى أن تودّعه أو تُبلغه بموعد الرحيل 👇
49/وفي أول زيارة لهبة سليم إلى #مصر بعد عملها لحساب #الموساد استقبلها #فاروق_الفقي أيضاً بلهفة شديدة ودعاها للسهر معه في ملهى ليلي أنيق 👇
50/...وبينما كان يتطلّع إليها في انبهار فوجئ بها تعرض عليه العمل لحساب مُنظمة السلام الوهمية وتُطالبه بمعلومات عن شبكة الصواريخ والمطارات السرية ..وتلك الأسرار الأخرى التي يعرفها بحُكم موقعه ومنصبه..
فشحب وجهه وهو يقول : هبة ...هل تُدركين ما تطلبينه؟؟؟👇
فشحب وجهه وهو يقول : هبة ...هل تُدركين ما تطلبينه؟؟؟👇
51/أجابته #هبة_سليم بكل بساطة: نعم....بعض المعلومات البسيطة مُقابل مكافآت ضخمة ستدفعها لك مُنظمة حِفظ السلام الدولية وهذه المكافآت ستُساعدنا على أن .....
قطعت هبة عبارتها فجأة ومالت نحو #فاروق_الفقي كثيراً حتى أسكره عِطرها وألهبته أنفاسها الحارة وهي تهمس: على أن نتزوّج 👇
قطعت هبة عبارتها فجأة ومالت نحو #فاروق_الفقي كثيراً حتى أسكره عِطرها وألهبته أنفاسها الحارة وهي تهمس: على أن نتزوّج 👇
52/وفي تلك الليلة ....عاش #فاروق_الفقي أسعّد لحظات حياته وأغرقته #هبة_سليم من عِطرها وقتنتها ودفئها ...لدرجة أنه نسي كل شيء عن عمَله وأسراره وخطورته ...ولم يعُد يُفكّر في شيء إلا هبة ..التي قرّر الحصول عليها بأي ثمن ..حتى لو كان الثمن خيانة الوطن 👇
53/وفي هذه المرة سافرت #هبة_سليم وهي تحمل ضمير #فاروق_الفقي في حقيبة يدها وكُلها ثقة في أنه سيمنحها أكثّر مما تطلبه ...طالما يسعى لأن تمنحه هي نفسها 👇
54/وانغمس #فاروق_الفقي في مُستنقع الخيانة خطوة بخطوة فبمجرد أن أرسل أول قائمة معلومات سرية كان هذا يعني أنه أصبح متورّطاً وعليه أن يستمر في خيانته حتى النهاية 👇
55/وعلى الرغم من ثورة الإسرائيليين لأن #هبة_سليم تسرّعت كثيراً في عملية تجنيد #فاروق_الفقي ...إلا أن خطورة موقعه جعلتهم يبتلعون غضبهم ويهضمونه بذلك السيل من الأاسرار الحربية والعسكرية الذي يُرسله إليهم بشكل مُنتظم 👇
56/وفي آخر زيارة لها قامت #هبة_سليم بتديب #فاروق_الفقي على أسلوب المُراسلة واستخدام الكربون السري والشفرة وتركته يغرق طويلاً في حُبها ...ثم رحلت إلى #باريس وفي نيّتها ألا تعود إلى مصر مرة أخرى أبداً👇
57/ ...ولكن لا تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفُن ...فلقد أدركّت المُخابرات المصرية أمر #فاروق_الفقي ووضعته تحت المُراقبة وبدأت تُتابع عمله وتمنحه فقط ما يُمكنها التنازُل عنه من أسرار 😎👇
58/في حين أن #هبة_سليم هي الشُغل الشاغِل لرجل المُخابرات #حازم_منسي الذي كشف أنها صارت أخطر جواسيس #الموساد على الإطلاق 👇
60/ومع خطورة #هبة_سليم الشديدة قرّرت المُخابرات المصرية إنهاء العملية كلها ..قبل حرب أكتوبر 1973م 👇
61/وكانت الخطوة الأولى هي الإيقاع بشريكها في الخيانة #فاروق_الفقي والتحفُظ عليه في منزله حتى لا يُدرك #الموساد ولا تُدرك #هبة_سليم نفسها أنه قد سقط ...
أما الخطوة الثانية فكانت هبة سليم 👇
أما الخطوة الثانية فكانت هبة سليم 👇
63/وشعرت #هبة_سليم بالقلق الشديد على والدها ...ولم ينتابها أي شك في الأمر فقد تم إعداد الخطة بمهارة مُدهشة من المُخابرات المصرية بالتعاون مع المُخابرات الجزائرية بحيث تصوّر الاستاذ سليم نفسه أنه يُعاني من وعكة صحية حقيقية 😎👇
65/ووصلت #هبة_سليم بالفعل إلى #الجزائر ....لكنها لم تقضِ فيها إلا دقائق معدودة فقد اصطحبها ضابط المُخابرات #حازم_منسي مُباشرةً من الطائرة القادمة من #باريس إلى طائرة أخرى في طريقها مُباشرةً إلى #القاهرة 😎👇
67/ولقد أدلَت الجاسوسة #هبة_سليم باعتراف تفصيلي في مبنى المُخابرات العامة المصرية بالقاهرة بعد أن أطلّعوها على اعتراف العاشق الولهان #فاروق_الفقي الذي لم يُشفَ من انهياره بعد 👇
68/والعجيب أن الجاسوسة #هبة_سليم كانت أكثر تماسُكاً من #فاروق_الفقي أو ربما كانت شاردة تسترجع أحلام عُمرها كله ..التي انهارت كلها في لحظة واحدة 👇
69/بكت #جولدا_مائير على مصير #هبة_سليم التي وصفتها بأنها قدّمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل أنفسهم وتعلّق أمل جولدا الأخير في زيارة كيسنجر عندما جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها👇
71/بعد كلمة الرئيس السادات فهم رئيس أركانه ما يقصده وعلى الفور تم تنفيذ حُكم الإعدام ...وتم تنفيذ الحُكم على كل من #فاروق_الفقي و #هبة_سليم بالإعدام شنقاً 👇
72/وعندما التّف حبل المشنقة حول عُنقهما أدرّك كل من #فاروق_الفقي و #هبة_سليم الجاسوسين أن ما ملأ حياتهما لم يكُن حلم كبير كما تصوّراه ابداً....بل كان #كابوس أبشّع كابوس للخيانة وللنهاية ....تحياتي لحضراتكم ✅🔚
جاري تحميل الاقتراحات...