حسن البلوشي
حسن البلوشي

@halbloshi

9 تغريدة 43 قراءة Mar 08, 2022
تحت هذا الثريد أتحدث عن
«لماذا الاحتفال بمولد (أبطال كربلاء) مناسبة مفرحة لكنها "خطيرة" في نفس الوقت؟»
شخصياً؛ تتملكني هيبة عظيمة في كل مرة ادعى فيها للحديث عن أحد أئمة أهل البيت (ع)، وسبب ذلك:
أولاً: كيف بحدودي المتواضعة أن تحيط بتلك الأنوار الطاهرة (ع)؟ وأنّا للمتمحض في الجهل أن ينال عقلُه صنائع الله سبحانه في أبدع صورها . .
بل أشعر أحياناً بخيانة السامع، وأنا أهرف في الحديث عن أهل البيت (ع) بما لا أعرف، خصوصاً عندما يبلغ الكلام عند «عليٍّ».
وعادة ما أتوسل - بل أهدي صلوات للأئمة (ع) - بالسيدة الزهراء (ع) أن يجري الله على لساني كلاماً في حده الأدنى أن يليق بأبيها وبعلها وبنيها.
ثانياً: وهو بيت القصيد، حجم المسؤولية الأخلاقية، وهنا مكمن الخطورة.
فالحديث عن سادة الفضل والنبل و«الفرح لفرحهم» أول ما يعني هو الإلتزام «الرسالي» بتلك القيم المُثلى، والتصبّر في طريق الالتزام بها مع ما فيها من الكريهة والعناء والضرّ.
فكل مناسبة ميلاد لأحد أئمة أهل البيت (ع) هي إعادة قياس واختبار للذات. . وموعظة بليغة، وفرصة لميلاد جديد للإنسان.
فكيف إذا كانت المواليد مواليد «أبطال كربلاء» . .
فالحسين (ع) هو الشهيد وكفى!
والعباس (ع) هو الثبات الأسطوري!
أما سيد العابدين (ع) فهو السجّاد وكفى!
كيف يستطيع من يذكرهم أن ينام بلا قلب وجل؟ وهل تغمض له عين غافلة لا تتحرى الحذر؟
الا يدعوه ذكرهم (ع) إلى محاسبة النفس؟ واختبار مواقفها الأخلاقية؟
ألا يثيره الحديث عن كربلاء بأن يسأل نفسه: هل أحمل مشروعاً «رسالياً» للنهوض من أجل قيم الحق والعدل والخير؟
إنها مناسبة فرحة لكن خطيرة لأنها تجعل الإنسان في مواجهة أكبر تحدي وهو مواجهة النفس!
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...