ترس 🇸🇦
ترس 🇸🇦

@TA_6115

7 تغريدة 2 قراءة Mar 08, 2022
وضع أبو عبيدة بن الجراح قاعدة استراتيجية الهجمات الوقائية عندما نظم غزوات ما وراء الدروب لإشغال الروم عن أنفسهم وذلك بعد قيامهم بالهجوم ضد حمص، وقد تحولت هذه الغزوات (فيما بعد) فأصبحت رتيبة ودورية ومنتظمة، وبقي الهدف ثابتاً وهو عدم السماح للروم بـتـهـديـد أمـن الثغور الإسلامية
ولقد تطور مفهوم استراتيجية الهجمات الوقائية تطوراً كبيراً، ولكن بقي الأساس الذي أرسى قاعدته عبيدة وهو.
أ ـ تنظيم الثغور، وإقامة حاميات قوية على الحدود، واجبها الأول تلقي الصدمة عند حدوث هجمات مباغتة، وإنذار قيادة جيش المسلمين، وتوفير الفرصة المناسبة أمام الجيش للدخول في المعركة.
ب ـ قيام حملات قوية ومنتظمة لغزو بلاد الروم، ونقل ويلات الحرب إلى بلاد الروم، وإبعادها عن بلاد المسلمين. وكانت حاميات الثغور تنضم إلى هذه الحملات، ثم تعود إلى قواعدها مع عودة الحملات في الصوائف والشواتي.
لم تكن استراتيجية الهجمات الوقائية في واقعها بعيدة عن العقيدة القتالية للمسلمين، وقد مارس الرسول ﷺ تطبيق هذه الاستراتيجية في حروبه، حيث كان ينتقل إلى مواقع أعدائه، أو يسير إليهم قبل أن يصلوا إليه، وقبل أن يهاجموه في قاعدته، وطبق الخليفة الأول هذه الاستراتيجية ذاتها ضد المرتدين
فهاجمهم في قاعدتهم، وحرمهم من تنسيق التعاون فيما بينهم، وعندما تم فتح الشام، أخذت هذه الاستراتيجية ملامح متطورة في مجال التطبيق العملي وفي مجال قيادة العمليات، ويعود الفضل إلى أبو عبيدة في إحداث هذه التطورات التي أصبحت أساساً لكل تطوير لاحق.
قادة فتح بلاد الشام والعراق ص72 بسام العسلي.

جاري تحميل الاقتراحات...