قرر زوج وزوجته أن يخرجا معاً لعشاء رومانسي في أحد المطاعم الفاخرة دون هواتفهما ليكون حبّهما هو محور سهرتهما، وبمجرد خروجهما أعلنت الشرطة عن اختطاف رهائن في مركز تجاري قريب من هذا المطعم، ونُشرت تحذيرات بالابتعاد عن المركز وسيطر الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح حديث الساعة!
لكن "طيور الحب" لا يعلمان بذلك، وأكملا طريقهما إلى المطعم وجلسا على الطاولة ليستمتعا بسهرة هادئة ومنعزلة عن العالم.
وبعد أن انتهيا من اختيار طلبات العشاء بتروّي وكأنهما يملكان الوقت كله في هذه الحياة، سأل الزوج زوجته: هل تذكرين أول مرة أتينا فيها إلى هذا المطعم؟
وبعد أن انتهيا من اختيار طلبات العشاء بتروّي وكأنهما يملكان الوقت كله في هذه الحياة، سأل الزوج زوجته: هل تذكرين أول مرة أتينا فيها إلى هذا المطعم؟
فردت الزوجة: هل ما زالت ذاكرتك تعمل بعد أن تجاوزت الخمسين؟ وفي هذا الحين كان بقية الزبائن يتابعون أخبار الاختطاف عبر هواتفهم ويناقشون الحادثة ويتساءلون عن مصير الرهائن الذين ارتبطوا بهم وشعروا بخوفهم ويخشون مصيرهم لو كانت وجهتهم هذا المركز بدلاً عن المطعم!
وبعد أن أعلنت حسابات الأخبار سماع صوت إطلاق نار، زاد خبر الاختطاف حدة، وبدأ الناس يلومون الشرطة على عدم التدخل السريع وانقاذ الرهائن، وأصبح وسم الحادثة شهيراً جداً ويعج بالاستهجانات والانتقاد لتعامل الشرطة مع الحدث
وفي عالم قريب لكنه آخر.. انتهى الزوجان من عشائهما وفتحا قائمة الحلوى، لما لا ؟ وهي سهرة حُلوة.. وقبل أن تنظر الزوجة للقائمة، التفتت يميناً ويساراً مستغربة: "ما بال الناس مهووسون هكذا بهواتفهم؟ ولا أحد يستمتع بمحاورة الآخر؟ إنه مطعم للعشاء الرومانسي! إنها لحظة تواصل مع من تحب!"
فرد الزوج: "ألم تكوني كذلك حين تخرجين وهاتفك معك؟ الوضع طبيعي يا حبيبتي، نحن نبالغ لأننا خرجنا دون هواتفنا"
وبعد مرور ٣ ساعات على حادثة الاختطاف، سرّبت إحدى حسابات الأخبار معلومة عن اتصال الشرطة بالخاطفين، حيث طلب الخاطفون طائرة هيلوكوبتر محملة بالأموال مقابل إخلاء سبيل الرهائن
وبعد مرور ٣ ساعات على حادثة الاختطاف، سرّبت إحدى حسابات الأخبار معلومة عن اتصال الشرطة بالخاطفين، حيث طلب الخاطفون طائرة هيلوكوبتر محملة بالأموال مقابل إخلاء سبيل الرهائن
وهو ما أدخل الشرطة في صدام مع الجمهور في شبكات التواصل من جانب، ومع الخاطفين من جانب آخر حيث اعتبر الخاطفون أن الشرطة تعمدت تسريب الحوارات ولن تنفذ المطالب، فزاد التوتر على منصات التواصل خوفاً من ردة فعل الخاطفين! ولم يكن المطعم بعيداً عن هذه الأجواء، حيث
بدأ الزبائن بمناقشة الحادثة بصوت مرتفع! ما أزعج الزوجين الهادئين الذين قررا مغادرة المطعم، وطلب الزوج من النادل الحساب، فعلقت الزوجة: "خيراً فعلت، أصبح المطعم صاخباً، هل هناك مباراة مهمة اليوم؟ حوارات الزبائن فعلاً محتدمة!" فرد الزوج: "فعلاً أصبحت حواراتهم مزعجة..
هل كنا مثلهم حين نخرج ومعنا هواتفنا؟!"
وبعد أن عاد الزوجان إلى بيتهما، وغرقا بالنوم دون تفقّد هواتفهما، استيقظا من النوم على صوت المنبه، ففتح الزوج هاتفه لأول مرة بعد تلك السهرة مقلباً الرسائل والتنبيهات وحسابات الأخبار وفتحت الزوجة الستائر والشبابيك لتستنشق هواءً نقيًّا، قائلة:
وبعد أن عاد الزوجان إلى بيتهما، وغرقا بالنوم دون تفقّد هواتفهما، استيقظا من النوم على صوت المنبه، ففتح الزوج هاتفه لأول مرة بعد تلك السهرة مقلباً الرسائل والتنبيهات وحسابات الأخبار وفتحت الزوجة الستائر والشبابيك لتستنشق هواءً نقيًّا، قائلة:
"صباح الخير، هل فاتنا شيء مهم؟"
فرد الزوج: "لا شيء يذكر سوى القبض على مراهقين هددوا الناس بأسلحة وهمية داخل مركز تجاري، وكان هذا المركز قريب جداً من مطعمنا"، فردت الزوجة: "يا الله !! كان الوقت متأخراً ! ألا ينام هؤلاء المراهقون مبكراً من أجل مدارسهم؟"
فرد الزوج: "لا شيء يذكر سوى القبض على مراهقين هددوا الناس بأسلحة وهمية داخل مركز تجاري، وكان هذا المركز قريب جداً من مطعمنا"، فردت الزوجة: "يا الله !! كان الوقت متأخراً ! ألا ينام هؤلاء المراهقون مبكراً من أجل مدارسهم؟"
انتهى.
هذه قصة لراوي كانت لديه رسالة، وفهمتها مباشرة بعد أن انتهى.. فما الرسالة التي وصلت إليك؟
هذه قصة لراوي كانت لديه رسالة، وفهمتها مباشرة بعد أن انتهى.. فما الرسالة التي وصلت إليك؟
جاري تحميل الاقتراحات...