Dr. Amr Eldeeb
Dr. Amr Eldeeb

@DrAmrEldeeb1

12 تغريدة 5 قراءة Mar 06, 2022
لماذا انفجر الوضع بين روسيا و الغرب؟
روسيا مرت فترة التسعينيات السوداء عليها بصعوبات بالغة ، و بعد دخول فلاديمير بوتين قصر الكرملين في ليلة ٣١ ديسمبر عام ١٩٩٩ بدأت فترة جديدة تماما على كل الشعب الروسي الذي كان يعاني من الحرب الشيشانية الأولى و من الاقتصاد المدمر
بدأ بوتين فترته الرئاسية الأولى (صدق أو لا تصدق) بدعوته لدخول روسيا حلف الناتو و لكن تم رفض طلبه طبعا( فالغرب بذلك كان سينتهي بشكل نهائي من الروس و و خطرهم) و هذا خطأ في السياسة الأمريكية التي دائما ما تستدعي العداء و تصنع العدو سواء كان شيوعيا أو اسلاميا أو روسيا
مرت الفترة الاولى و الثانية لبوتين بسلام مع الغرب و كان بوتين مع ضرب العراق و كذلك ضرب افغانستان لانه حينها لم يستطع الوقوف ضد الامريكان و ضد الرأي العام الغربي بعد أحداث سبتمبر ٢٠٠١ بالرغم من أن المانيا و فرنسا حينها كانتا ضد هذه الضربات و حاولوا استمالة بوتين و لم يستطيعوا
باقترابنا من عام ٢٠٠٧ كانت قد بدأت روسيا تشعر بقوتها بسبب ارتفاع اسعار النفط طول هذه السنوات و بدأت تطالب الغرب باحترامها و عدم التعامل معها و كأنهم يتعاملوا مع دولة من العالم الثالث ، فكان خطاب بوتين امام مؤتمر الامن في ميونخ و الذي رفض فيه العالم احادي القطب
بعد هذا الخطاب بشهور قليلة بدأت عمليات اثارة الحرائق بالقرب من الحدود الروسية بعد جرأة بوتين برفضه للنظام العالمي القائم على امريكا فقط، و أول الحرائق كانت أزمة جورجيا في صيف ٢٠٠٨ و التي كانت تعد أول خطوة حقيقية لنهاية العالم احادي القطب،
بعد ذلك بعام و نصف فقط بدأت أحداث الثورات العربية و التي انتهت باحداث سوريا و التي يعلم القاصي و الداني ان اهم اهدافها كانت ضد وجود القاعدة البحرية الروسية في طرطوس ، الامر الذي انتهى بتدخل عسكري روسي لاول مرة في تاريخ روسيا الحديث في الشرق الاوسط
و بسبب الثورة الملونة في اوكرانيا و التي كانت تستهدف ايضا انهاء عمل الاسطول الروسي في شبه جزيرة القرم نهاية عام ٢٠١٣ و بدايات عام ٢٠١٤ تم ضم شبه جزيرة القرم.
و استمرت عمليات اشعال الحرائق بالقرب من مصالح روسيا بشكل دائم من قبل الغرب في الفترة الأخيرة و هذه هي:
١- ثورات ملونة في قيرغيزستان و كازاخستان تستهدف تغيير الانظمة السياسية الصديقة لروسيا في هذه الدول و الفضل يرجع هنا لبريطانيا في ذلك طبعا
٢- اثارة حرب قره باغ الثانية و محاولة ادخال روسبا في هذه الحرب و في هذه الحرب ساعدت بشكل كبير لندن و أنقرة
٣- بناء معامل بيولوجية امريكية عديدة بالقرب من الحدود الروسبة و هذا الامر في منتهى الخطورة على امن روسيا ( بالمناسبة كانت هناك خطط لبناء معملين جديدين في اوديسا و كييف منذ ايام لولا الحرب الروسبة الاوكرانية)
٤-الانسحاب المفاجىء من افغانستان و تعريض المنطقة كلها للخطر خصوصا و ان روسيا و دول الاتحاد السوفيتي السابق القريبة من افغانستان بها اخطار الجماعات المسلحة و هذا الانسحاب و ميعاده محسوب بالطبع
٥- اقتراب القوات الهجومية للناتو من الحدود البرية الروسية بشكل اصبح مخيف
كل هذه الاحداث خصوصا الاخيرة تظهر لنا بوضوح ان روسيا لم تحاول الاقتراب من لندن أو باريس او برلين او واشنطن و لكن كل هذه النقاط الساخنة هي بالقرب من الحدود البرية الروسية وليس الحدود الامريكية او الانجليزية و بديهيا لم تشعل روسيا هذه الحرائق و لكن كل سياسة روسيا عبارة عن رد فعل
العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا هي التحرك الوحيد لروسيا للامام من أجل ملاقاة الناتو قبل أن يأتي الناتو لحدوده بشكل مباشر
روسيا و قيادتها رأت أن لا أمل نهائيا في استماع الغرب لمطالباتها الامنية لذلك قررت الحرب الوقائية بالرغم من النتائج الخطيرة التي بدأنا رؤيتها هنا

جاري تحميل الاقتراحات...