العين الثالثة 🇸🇦
العين الثالثة 🇸🇦

@Third_____eye

12 تغريدة 1,234 قراءة Mar 05, 2022
المعازف مباحة باتفاق الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد
كل ما في الأمر أنهم جعلوها من المكروه كراهةً تنزيهية ، بمعنى أنه لا حرج في سماعها ، إلا أن تجنب السماع أولى
تشدد بعض المدارس الفقهية المعاصرة تجاه هذه المسألة لا يكفي لطمس الحقيقة ، فالحقيقة ستظهر عاجلا أو آجلا
(١)
قال الإمام أبو حنيفة :
(يُكره للرجل أن يدع دعوة جاره أو قريبه إذا كان عنده المزامير والعيدان)
نقله عنه الإمام الناطفي في كتاب الأجناس
والناطفي من مشاهير علماء الحنفية المتقدمين ، وكتابه أحد المصادر الرئيسية في الفقه الحنفي
(٢)
وقال أبو حنيفة : (وما كان الغالب عليه الحرام لم يجز بيعه ولا هبته)
وقال أبو حنيفة : (يجوز بيع آلات الملاهي من البربط والطبل والمزمار والدف)
فلو كانت آلات الطرب محرمة عنده لما أجاز بيعها أصلا
(٣)
وقال الإمام مالك : (أكره الدفاف والمعازف في العرس وغيره)
وهذه الفتوى تدخل في باب : (خير الكلام ما قل ودل) ، لأنها جمعت شتات المسألة بأوجز عبارة
فلا فرق عنده بين الدف وغيره
ولا بين العرس وغيره
والحكم فيها كلها هو الكراهة
(٤)
واجتمع الإمام مالك مع آخرين في مدعاة في بني يربوع ، ومعهم دفاف ومعازف وعيدان ، وكان مع الإمام مالك دف يغنيهم به
وهذه القصة نقلها شيخ الإسلام البرزلي (إمام المالكية في تونس) ، ونقل تصحيحها عن شيخه ابن عرفة : (إمام المالكية في زمنه)
(٥)
وسئل الإمام مالك عن الرجل يحضر الصنيع فيه اللهو والبرابط أو نحوها ؟
فقال مالك : (ما يعجبني للرجل ذي الهيئة أن يحضر اللعب)
ومقتضى كلامه أنه لا يُكره لغير ذوي الهيئات أن يحضروا اللعب بالبرابط ونحوها ، والبرابط هي الطبول
(٦)
وقال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار :
(وحكى الأستاذ أبو منصور ، والفوراني عن مالك جواز العود)
أبو منصور هو عبدالقاهر البغدادي
قال عنه الذهبي : (العلامة البارع ، المتفنن الأستاذ .. وأحد أعلام الشافعية)
والفوراني هو عبدالرحمن بن محمد
قال عنه الذهبي : (وكان سيد فقهاء مرو)
(٧)
وسئل الإمام مالك عن اللهو يكون فيه البوق ؟
فقال : إذا كان كثيرا مشتهرا فإني أكرهه ، وإن كان شيئا خفيفا فلا بأس به
ثم قال : وذلك يختلف في كثرة اللهو والعود والجواري
وهذه الفتوى (المغيّبة) نقلها الأبهري (شيخ مالكية العراق) عن ابن عبدالحكم (شيخ مالكية مصر ) عن شيخه مالك
(٨)
وأفتى الشافعي بجواز المزمار
حيث سئل عن حديث نافع ، عن ابن عمر ، أنه سمع زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه ، وأخبره أن النبي ﷺ فعل ذلك
فقال الشافعي : (لو كان [سماع المزمار] حراما ما أباح [ابن عمر] لنافع [سماعه] ، ولنهاه أن يسمع ، ولكنه على التنزه)
(٩)
وقال الشافعي :
(وهكذا الرجل يغشى بيوت الغناء ويغشاه المغنّون إن كان لذلك مدمنا .. فهي بمنزلة سفه تُردّ بها شهادته ، وإن كان ذلك يقل منه لم تُرد به شهادته لما وصفت من أن ذلك ليس بحرام بيّن)
ثم بين الفرق بين الغناء والحداء فقال : (فالحداء مثل الكلام والحديث المحسّن باللفظ)
(١٠)
وسئل الإمام أحمد عن المزمار ؟
فقال : أكرهه
وسئل عن الطبل ؟
فقال : أكرهه
وسئل عن التغبير ؟
فقال : أكرهه ونهى عن استماعه
وعلى الرغم من كراهة الإمام أحمد للتغبير إلا أنه سمعه ، وانسجم معه ، ثم امتدحه !
وهذه القصة رواها الخطيب البغدادي وابن طاهر القيسراني بإسنادين صحيحين
(١١)
وأختم بفتوى الإمام أبي يوسف تلميذ أبي حنيفة حيث قال عن اللاعب بآلات اللهو :
(وإن كان من الملاهي التي لا تُستشنع ولا يغلب على أهلها المجانة ، والخير الذي فيه أغلب من الشر : قبلت شهادته)
فوضح أن آلات اللهو ليست سواء ، وأن الحكم ليس متعلقا به (إنما هو الشر الذي قد غلب عليه)

جاري تحميل الاقتراحات...