حدود عورة المرأة أمام المرأة.
سعى أعداء الدين بشتى أصنافهم إلى تميع معنى اللباس الشرعي المبني على الحياء والستر، والدعوة إلى العري والتفسخ، وتشجيع الموضة والأزياء، وإتباع الغرب وتقليدهم، متبعين في ذلك إمامهم الأكبر الشيطان الرجيم، الذي كان من وسوسته لأبينا آدم وأمنا حواء أن نزع لباسهما وبدت سوأتهما.
فكل دعوة للعري ليست إلا إتباعا لإبليس، وسيرًا على مذهبه في نزع اللباس وظهور السوءات.
واللباس والستر من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالتعري كثر أو قل مما يستهجنه أهل الفطر السليمة والعقول المستقيمة،
واللباس والستر من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالتعري كثر أو قل مما يستهجنه أهل الفطر السليمة والعقول المستقيمة،
ثم هو شريعة أنزله الله للبشر؛ وأقدرهم على تنفيذها بما سخر لهم في الأرض من مقدرات وأرزاق.
وعلى ذلك فاللباس والستر في الأصل راجع في أحكامه إلى ضوابط الشرع، وحدوده، لا إلى اصطلاح الناس وعرفهم وعاداتهم.
وعلى ذلك فاللباس والستر في الأصل راجع في أحكامه إلى ضوابط الشرع، وحدوده، لا إلى اصطلاح الناس وعرفهم وعاداتهم.
فمتى خالفت عادات الناس أو أعرافهم ما يقتضيه شرع الله وحكمه وجب الرجوع إلى شرع الله وحكمه.
وإلا وقعنا في فتنة إبليسيه كما وقع لأبينا آدم عليه السلام حينما ترك أمر الله وأطاع أمر الشيطان في الأكل من الشجرة، فكان سبباً لنزع لباسه وظهور سوءته ونزوله من الجنة.
وإلا وقعنا في فتنة إبليسيه كما وقع لأبينا آدم عليه السلام حينما ترك أمر الله وأطاع أمر الشيطان في الأكل من الشجرة، فكان سبباً لنزع لباسه وظهور سوءته ونزوله من الجنة.
لذلك كان من الواجب على من أقدره الله بيان حكم الله في مسألة لباس المرأة أمام المرأة، تبيانًا للحق بدليله، وإرشادًا ونصحًا للأمة
حد عورة المرأة أمام المرأة وأمام محارمها
بين الله في كتابه حد عورة المرأة أمام المرأة وأمام محارمها في قوله تعالى: {.. وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ...}
بين الله في كتابه حد عورة المرأة أمام المرأة وأمام محارمها في قوله تعالى: {.. وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ...}
الزينة زينتان:
الأولى: الزينة الخفية، وهي مواضع الزينة كموضع القرط والخلخال والأسورة والقلائد.
الثانية: الزينة الظاهرة، وهي الثياب الظاهرة، التي جرت العادة بلبسها أثناء الخروج، كالعباءة في زماننا.
الأولى: الزينة الخفية، وهي مواضع الزينة كموضع القرط والخلخال والأسورة والقلائد.
الثانية: الزينة الظاهرة، وهي الثياب الظاهرة، التي جرت العادة بلبسها أثناء الخروج، كالعباءة في زماننا.
روى ابن جرير رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:الزينة زينتان:فالظاهرة منها الثياب، وما خفي:الخلخالان والقرطان والسواران"
قال ابن كثير رحمه الله يعني: على ما كان يتعاناه نساء العرب،من المقنعة التي تجلل ثيابها،وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه؛لأن هذا لا يمكن إخفاؤه
قال ابن كثير رحمه الله يعني: على ما كان يتعاناه نساء العرب،من المقنعة التي تجلل ثيابها،وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه؛لأن هذا لا يمكن إخفاؤه
وبقول ابن مسعود: قال الحسن، وابن سيرين، وأبو الجوزاء، وإبراهيم النَّخَعي. (تفسير ابن كثير:6/45.دار طيبة)
وأستدل ابن مسعود على ذلك بقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } (31: الأعراف) ( انظر تفسير البغوي:6 / 34)
وأستدل ابن مسعود على ذلك بقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } (31: الأعراف) ( انظر تفسير البغوي:6 / 34)
فالزينة الأولى: هي التي يجوز لها أن تبديها أمام محارمها وأمام النساء، وهي ما تظهر غالباً، ولا يمكن التحفظ منها أثناء الحركة كالرأس والشعر والرقبة والنحر، والذراعين، و أسافل الساقين، ونحو ذلك.
والزينة الثانية: وهي التي لا يمكن التحفظ منها أثناء الخروج من المنزل، وهي ما يظهر من ثياب المرأة الظاهرة كالعباءة ونحوها.
قال السعدي رحمه الله:{ ولا يبدين زينتهن} كالثياب الجميلة والحلي، وجميع البدن كله من الزينة، ولما كانت الثياب الظاهرة، لا بد لها منها، قال:{ إِلا ما ظهر منها}
قال السعدي رحمه الله:{ ولا يبدين زينتهن} كالثياب الجميلة والحلي، وجميع البدن كله من الزينة، ولما كانت الثياب الظاهرة، لا بد لها منها، قال:{ إِلا ما ظهر منها}
أي: الثياب إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها".
وعلى ذلك فلا يجوز للمرأة أن تخرج أمام النساء، أو أمام محارمها بالملابس التي تبدي عورتها، وهي ما زاد عن زينتها الخفية،
وعلى ذلك فلا يجوز للمرأة أن تخرج أمام النساء، أو أمام محارمها بالملابس التي تبدي عورتها، وهي ما زاد عن زينتها الخفية،
حيث إن المرأة كلها عورة أمام المرأة وأمام محارمها ألا ما استثناه الشرع من الزينة التي يجوز لها أن تظهرها أمام محارمها وأمام النساء وهي الزينة الخفية التي أشرت إليها.
ودليل ذلك سياق آية النور، كما قال تعالى: {ولا يبدين زينتهن..}الآية. وفيه أذن الله للمرأة في إبداء زينتها لمحارمها وللنساء في سياق واحد، فدل على أن الزينة التي يجوز للمرأة أن تظهر بها أمام النساء هي الزينة التي يجوز أن تظهر بها أمام محارمها.
قال القاضي عياض رحمه الله:" وسائر جسدها على المحارم عورة، ماعدا رأسها وشعرها وذراعيها ومافوق نحرها" (إكمال المعلم شرح صحيح مسلم :2 / 101)
و عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) قال الترمذي حديث حسن صحيح.
و عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) قال الترمذي حديث حسن صحيح.
-🔴وفي هذا أن الأصل في المرأة أنها عورة، فيكون الأصل فيها الستر والتغطية، فلا تظهر من جسدها إلا ما دل الدليل على جوازه.
ولا يوجد دليل من كتاب الله أو سنة رسوله
على أن المرأة يجوز لها أن تتكشف أمام النساء فتظهر مفاتنها كالظهر أو الصدر أو الكتفين أو البطن، أو الساقين، أو نحو ذلك،
ولا يوجد دليل من كتاب الله أو سنة رسوله
على أن المرأة يجوز لها أن تتكشف أمام النساء فتظهر مفاتنها كالظهر أو الصدر أو الكتفين أو البطن، أو الساقين، أو نحو ذلك،
سواء كان ذلك مستورًا بما يشف عن لون البشرة، أو كان بملابس ضيقة تحدد تفاصيله، فكل ذلك لا يجوز في شرع الله كما يأتي بيانه في الفقرة الثانية بإذن الله.
كما لا يوجد دليل على أن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة.
كما لا يوجد دليل على أن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة.
وقد أصدرت اللجنة الدائمة فتوى في ذلك جاء فيها:" وقد دل ظاهر القرآن على أن المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها، مما جرت العادة بكشفه في البيت، وحال المهنة كما قال تعالى: {ولا يبدين زينتهن إِلا لبعولتهن أَو آبائهن ..}الآية،
وإذا كان هذا هو نص القرآن وهو ما دلت عليه السنة، فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول، ونساء الصحابة، ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا.
وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو: ما يظهر من المرأة غالبا في البيت، وحال المهنة، ويشق عليها التحرز؛
وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو: ما يظهر من المرأة غالبا في البيت، وحال المهنة، ويشق عليها التحرز؛
🔴كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين، وأما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة- هو أيضا طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها.." (فتاوى اللجنة الدائمة: 17 / 292)
فإذا تقرر ذلك فلا يجوز للمرأة أن تظهر عورتها أما المرأة وأمام محارمها، من خلال لبسها للملابس العارية والقصيرة، أو البناطيل ونحوها، كما لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة) رواه مسلم،
فمتى رأت المسلمة أختها المسلمة وقد لبست هذه الملابس فالواجب عليها نصحها والإنكار عليها، وعدم البقاء في مجلس يجلس فيه نساء قد لبسن مثل هذه الملابس إلا مع غض البصر وحفظ النظر، كما أمر تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن...} (31: النــور).
نقلت لكم ما كتبه الداعية: فيصل بن عبدالله العَمري.
جاري تحميل الاقتراحات...