ما يدور من أحداث اليوم بالأزمة العالمية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من تداعيات رقمية ذات علاقة بالسيادة والاقتصاد يدعو إلى ضرورة تبني ما أسميه #السيادة_الرقمية وتفعيلها في #السعودية_العظمى والتي تعني الاكتفاء الذاتي من حيث المنظومة الرقمية المتكاملة، غداً نكمل..
سأتحدث في هذا الثريد عن #السيادة_الرقمية أو #السيادة_السيبرانية وسأعتمد المصطلح الأخير بحكم شموليته حيث سأقوم بشرح حيثيات هذا الموضوع الهام والحساس لا سيّما في ظل ما يشهده العالم من نزاعات وحروب ذات علاقة بالسيادة بمفهومها الأشمل
اليوم أصبح هناك مجال خامس للسيادة وهو ما يسمى ب#الفضاء_السيبراني حيث أصبح أحد العناصر الأسياسية التي تؤثر في سيادة الدول بما يتيحه من أدوات تكنولوجية مهمة لعمليات الحشد والتعبئة في العالم فضلاً عن تأثيره البالغ في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية
#الفضاء_السيبراني حاله حال المجالات السيادية الأخرى المذكورة أعلاه، على سبيل المثال (الجو):تكون الدولة ذات سيادة جوية على المجال الجوي حال قدرتها على السيطرة التامة على هذا المجال من خلال امتلاك القدرات البشرية والعتاد والمنظومة الدفاعية والهجومية المتقدمة كما نشاهد في حروب عدة
كذلك هو تماماً الفضاء السيبراني، حيث يمتلك #السيادة_السيبرانية من يمتلك القدرات البشرية على تصنيع وبناء وحماية جميع مكونات الفضاء السيبراني من أجهزة كمبيوتر وشبكات وعتاد وبرمجيات وأجهزة اتصال وأنظمة معالجة للشق الدفاعي والهجومي الأمني وكذلك الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي
ما يُثلج الصدر هو أن #السعودية_العظمى قفزت إلى المركز الثاني عالمياً بعد USA لعام ٢٠٢١ من بين ١٩٣ دولة والأولى عربياً وآسيا والشرق الأوسط حسب المؤشر العالمي للأمن السيبراني الذي تصدره وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث كان ترتيبها ٤٦ عام ٢٠١٧
هذا الإنجاز على الشق الدفاعي يجب ألا يوقفنا عن استكمال الرحلة الطويلة لتحقيق #السيادة_السيبرانية حيث أرى أنه دون امتلاك سلاسل الإمداد ودون توطين التقنية لجميع مكونات الفضاء السيبراني والرقمي فلن تمتلك أي دولة السيادة المطلقة وستبقى هناك عوامل كثيرة تُضعف سيادتها السيبرانية
حيث رأينا جميعاً ما حدث ويحدث في الحروب الأخيرة من ابتزاز من قبل شركات التقنية الكبيرة لدولةٍ ما بهدف إضعافها سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وأمنياً ومن الأمثلة التهديد بقطع نظام سويفت وحجب وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث وغيرها الكثير من الأمثلة
عدم امتلاك #السيادة_السيبرانية لأي دولة يعني افتقاد الدولة السيطرة على أحد أهم مجالات السيادة الخمسة مما يضعفها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وعسكرياً
باستطاعة #الهجوم_السيبراني أن يشل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية حيث يستهدف ذلك الهجوم مقومات الحياة مثل نظام النقل والاتصالات والكهرباء والمياه وأنظمة المرور والملاحية الجوية والأنظمة الاجتماعية والصحية وكل ما زادت قوة الدولة في #السيادة_السيبرانية كلما قل حجم الأضرار
لكي نحقق النجاح في هذا المجال أرى أن نتخذ الخطوات التالية: وضع استراتيجية وطنية شاملة مشتقة من رؤية ٢٠٣٠ل #السيادة_السيبرانية تشتمل على: تنمية القدرات البشرية، توطين جميع مكونات الفضاء السيبراني من حيث العتاد والبرمجيات وأجهزة الاتصال وجميع المكونات الأخرى
أعني هنا أن لدينا أنظمة التشغيل الخاصة بنا، شبكاتنا ومكوناتها الخاصة بنا، أجهزة الكمبيوتر والاتصالات بجميع مكوناتها الخاصة بنا، أنظمة التحكم الخاصة بنا، شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بنا، وهلم جرّا، نحتاج إلى سنوات عديدة لا تقل عن ١٠ سنوات من وجهة نظري إذا أردنا أن نحقق النجاح
نحن هنا لا نتحدث كخيال أو أمنيات بل نتحدث عن ممارسات عملتها العديد من الدول العظمي كالصين وروسيا وحققت نجاحات كبيرة وليس بالصعب على #السعوديه_العظمى أن تضع هكذا استراتيجية وتحققها في ظل قيادتها الحكيمة وتظافر جميع جميع أجهزة الدولة العظيمة
ختاماً أحببت أن أذكرالمصادر التي استفدت منها:
١-مقال المجلة الجزائرية للأمن الإنساني بعنوان السيادة السيبرانية في ظل الفضاء السيبراني والتحولات الرقمي:الصين نموذجا،فاطمة بيرم جامعة قسنطينة
٢-ويكيبيديا
وأسأل الله الحي القيوم أن يحفظ #السعودية_العظمى من كل مكروه وأن يعلي شأنها 🇸🇦💚
١-مقال المجلة الجزائرية للأمن الإنساني بعنوان السيادة السيبرانية في ظل الفضاء السيبراني والتحولات الرقمي:الصين نموذجا،فاطمة بيرم جامعة قسنطينة
٢-ويكيبيديا
وأسأل الله الحي القيوم أن يحفظ #السعودية_العظمى من كل مكروه وأن يعلي شأنها 🇸🇦💚
رتبها @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...