أ.د. عبدالله ‌المسند
أ.د. عبدالله ‌المسند

@ALMISNID

20 تغريدة 1,379 قراءة Mar 02, 2022
0
أقترح أن يظل شهر #رمضان الكريم، خارج العام الدراسي برمته؛ بعبارة أخرى تتوقف الدراسة في #رمضان ليس كسلاً وتقاعساً وخمولاً ونوماً كما يظن بعضكم، ولا يعني بالضرورة استسلاماً لعادة اجتماعية (السهر)؛ بل استجابة لظروف طبيعية بالدرجة الأولى،
التفاصيل: عبر 19 تغريدة..👇
1
فصول "صح النوم" عرض المشكلة .. واقتراح الحل.
رسالة إلى معالي وزير التعليم حفظه الله @minister_moe_sa
يتزامن #رمضان مع فترة العام الدراسي وفقاً للنظام الجديد (3 فصول) 27 سنة قادمة تقريباً ..
2
ويخرج عن نطاق العام الدراسي ليكون إجازة صيفية نحو 6 سنوات على وجه التقريب، حيث إن #رمضان يتقدم كل سنة بمعدل 11 يوماً على سلم الشهور الميلادية.
والجدول المرفق يوضح حركة مسار رمضان عبر الفصول ال4، والشهور الميلادية، من عام 1441هـ (2020م) حتى عام 1463هـ (2041م)
3
ولمدة 23 سنة، كما يوضح الجدول متوسط درجات الحرارة الصغرى والكبرى المتزامنة مع #رمضان، وطول فترة الصيام بالساعات وذلك وفقاً لمدينة #الرياض.
معالي وزير التعليم حفظك الله أثبتت النتائج الميدانية التربوية أن الدراسة خلال رمضان ـ خاصة في الشهور الحارة ـ
4
إنتاجيتها متدنية من جهة الطلاب والمعلمين كما الإداريين، وما ذاك إلا لظروف وعوامل 3 هي: طبيعية، اجتماعية، وصحية .. دونك إياها.
فالعامل #الطبيعي يتمثل بأجواء حارة جداً في فصل #الصيف، والذي يُمثل نحو 5 أشهر على الأقل في أجواء #السعودية (من مايو حتى سبتمبر)،
5
فالسماء فيها صحو وصافية، والشمس ساطعة حارقة.
أما العامل #الاجتماعي فيتمثل بعادة اجتماعية سعودية متأصلة، ومن الصعب أن ينفك الناس عنها، وهي #السهر طوال ساعات الليل برمضان، سواء أُقرت الدراسة فيه أم لا
وهذا أمر مجرب ومشاهد، مما يجعل العملية التعليمية أكثر صعوبة وتعقيدا
6
والعامل الثالث #صحي يتعلق بالبدن، إذ إن الطلاب والطالبات كما المعلمين والمعلمات صائمون، وغالباً ما يكونون في سهر طول الليل، مع أجواء نهارية حارة، وسماء من السحب خالية، وشمس حارقة، فهذا العامل الثالث (العطش والجوع) يتزامن مع السهر والحر، فيدفع إلى
7
اختصار الحصة، وإلغاء الفسحة، وكلها تساهم في ضعف العملية التعليمية، وتدني التحصيل العلمي، بل وأجواء تبعث على الملل والعجز وقلة الإنتاجية، مما يدفع إلى كثرة الغياب من قِبل الطلاب والمعلمين، وهذا أمر محسوس، واسألوا المعلمين إن كنتم لا تصدقون عن فصول "صح النوم".
8
وعندما يتحدثون عن الرعيل الأول في تاريخنا الإسلامي.. كيف صنعوا في رمضاناتهم من انتصارات، وإنجازات، ومخرجات!؟ .. فهم يتحدثون .. بل ويفكرون منفكين عن بيئتهم ومجتمعهم!! إذ إن الرعيل الأول لم تُنِرْه الأضواء، وتُبرده الكهرباء، الرعيل الأول لا يعرف السهر حتى شروق الشمس،
9
وأجسام الرعيل الأول توطنت على الجوع والحر والجلد في العيش، الرعيل الأول لا يسافر أكثر من 200كم (ذهاباً وعودة) من أجل الدوام كما بضعة آلاف من المعلمين والمعلمات، الرعيل الأول لا يواجه ويجابه 35 طالباً توجيهاً وتعليماً وتربيةً،
10
ولا تنتظر المرأة في الرعيل الأول في #رمضان مطبخاً يعج بالواجبات والوجبات، الرعيل الأول لم يحمل فوق ظهره عشرات المهام العصرية كما الوقت الحالي، وعليه فالمقارنة غير عادلة ولا منطقية، علاوة على أننا لا يمكن أن نقارن جيل اليوم بجيل الأمس!! لأسباب يطول طرقها وشرحها،
11
ثم إذا كنتم ستلزموننا بحال الرعيل الأول في #رمضان، فإنه (قد نُقل) عنهم أنهم يتخلّون عن كل شيء في رمضان بما فيه طلب العلم، ويتفرغون للقرآن، فهل يلزمكم هذا؟.
12
وعليه أقترح أن يظل شهر #رمضان الكريم، شهر القرآن العظيم خارج العام الدراسي برمته؛ بعبارة أخرى تتوقف الدراسة في #رمضان ليس كسلاً وتقاعساً وخمولاً ونوماً كما يظن بعضكم، ولا يعني بالضرورة استسلاماً لعادة اجتماعية (السهر)؛ بل استجابة لظروف طبيعية بالدرجة الأولى،
13
وأزعم أن تعطيل الدراسة في شهر رمضان هو تفاعل إيجابي مع النتائج الضعيفة، والمخرجات الهزيلة للعملية التربوية خلال شهر #رمضان للأسباب الثلاثة السالفة، ومن محاسن تعطيل الدراسة في رمضان إيقاف الهدر الزمني والمالي في مجال التعليم، ومن ثُم يتم تعويضه بشهر آخر،
14
فإن تم هذا فليس فيه محظور شرعي، ولا ممنوع نظامي، بل حل جذري لعلة ومشكلة فصول صح النوم، من جهة أخرى ها أنتم في النظام الجديد (3 فصول) أوجدتم 3 إجازات بينية طولها 30 يوماً تقريباً!!، علاوة على نحو 8 إجازات مطولة موزعة على 3 فصول، فلا ضير من دخول #رمضان كإجازة رسمية
15
مقابل تخفيض شيئاً من الاجازات الـ11 المقررة حالياً.
وسمعت بعض الناس يقترح أن تُثبت الدراسة وفقاً للتاريخ الهجري!! وهذا لا يمكن بسبب ارتباط الفصول الأربعة بالميلادي الشمسي، وبداية الدراسة في معظم العالم تكون في أول فصل الخريف في نصف الكرة الشمالي.
16
ثم إن شهر #رمضان شهر عبادة وطاعة له خصائص ومميزات لا تتكرر في بقية الأشهر، فلِمَ المزاحمة عليه!؟ والوقت في شهر رمضان المبارك يمضي ولا يُعوض، بينما الشهر في التعليم يعوض بشهر آخر بل ويزيد، وعندما نُعطل في شهر رمضان فنحن أدينا حق رمضان بالعبادة أولاً، وثانياً أنقذنا
17
العملية التعليمية من العبث والضعف والتدني في المدخلات كما المخرجات، وعندما نعطل في شهر رمضان فلسنا شاذين عالمياً فمعظم دول العالم تُعطل المدارس فيها أسبوعين للكريسمس Christmas وأسبوعين لعيد الفصح Easter holidays وكلها تقطع مسار الدراسة، بل في بريطانيا
18
وإسبانيا إجازة عيد الكريسمس إسبوعان، إضافة لثلاثة أسابيع لعيد الفصح والمجموع 35 يوماً أعياد دينية!! وفي الولايات المتحدة الأمريكية إجازة الكريسمس لا تقل عن 22 يوماً ناهيك عن عيد الفصح!!
19
وفي الختام .. إن أبيتم الحل.. فلا أقل من تعطيل الدراسة في #رمضان إذا وافق الشهور الحارة (أبريل ، مايو، يونيو، سبتمبر، أكتوبر)، وتُعتمد الدراسة خلال رمضان إذا وافق الشهور الباردة (نوفمبر، ديسمبر، يناير، فبراير، مارس) لاعتدال أجوائها وقصر نهارها .. هذا والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...