عسّاف
عسّاف

@reallAssaf

9 تغريدة 78 قراءة Mar 01, 2022
رأي | مواقف تركيا في ظل الحرب
عمقت #الحرب_الروسية_الاوكرانية من أزمات #أردوغان الاقتصادية والسياسية أكثر وأكثر في وقت يبحث فيه عن بارقة أمل وطوق نجاة للخروج من أزماته وسعيه المستميت لتحسين علاقاته بدول المنطقة التي أفسدتها سياساته المتهورة قبل خوضه لمعترك انتخابات خاسرة لامحاله.
قبل الخوض في تفاصيل الأزمة نشير هنا إلى أن وقوع #تركيا في محيط ملتهب ففي الشمال حرب روسيا وأوركرانيا، وشرقاً أذربيجان وأرمينيا، وجنوباً سوريا، إلى جانب لأزمات الاقتصادية الداخلية التي لا تخفى على أحد، كل ذلك جعل أردوغان شخصية مضطربة لا تعي ما تفعل وتناقض نفسها بنفسها..
يواجه #أردوغان اليوم في ظل الحرب الروسية الاوكرانية القريبة من حدود بلاده سيناريوهان في الصراع كلاهما مرّ ومؤلم وخطير بالنسبة له ولا مجال فيهما لموقف الحياد أو اللغة الضبابية التي يحاول دائماً أن ينتهجها، وسنحاول أن نفصل فيها في التغريدات التالية..
السيناريو الأول: أمام #أردوغان خيار الانحياز لأوكرانيا وإدانة الحرب لإرضاء واشنطن وهنا سيجعل #روسيا خصماً له وسيواجه رد فعل قاسٍ من موسكو قد يصل لإيقاف توريد الغاز الروسي والذي يشكل 40% من استهلاكه وتضرر الصادرات حيث تحتل موسكو المرتبة الثالثة في الصادرات التركية بـ33 مليار دولار
سياحياً كذلك..
سيلقي هذا التوجه بظلاله على السياحة التركية التي تعتمد بالدرجة الأولى على السياح الروس بواقع 4,7 مليون سائح، كما سيؤثر القرار على الاستثمارات والنمو الاقتصادي في تركيا وسعر الليرة الذي وصل لـ6% انخفاض خلال فبراير الجاري..
السيناريو الثاني: أمام أردوغان خيار دعم #روسيا في هذه الحرب وهنا سيواجه غضب أمريكي أوروبي وعقوبات متوقعة وسيخسر الشريك الأوكراني في مجال التسليح والصناعات الدفاعية، وسيعود لنقطة الصفر في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي وسيفسد "غزله" المستميت للاتحاد الأوروبي..
الأيام الماضية كشفت بعد انطلاق ارتباك أنقرة في خطواتها باتجاه السيناريوهين، وترنحت سياستها بين مواقف ضبابية متقلبة كما هي عادة أردوغان وسياساته..
وهذه المواقف الضبابية لا تجدي نفعًا مع أوروبا ولا تفيد موسكو حيث يخوض الجانبان حرباً تحتم على الدول القريبة منها أن تعلن موقفها بوضوح
تارة تمتنع تركيا عن التصويت على قرار وقف عضوية روسيا بمجلس أوروبا
وتارة يصرح #اردوغان بأنه سيقف إلى جانب الدول الأعضاء في حلف الناتو
وتارة يتقرب للغرب بنيته إغلاق مضيق البوسفور أمام روسيا..
ثم ينفي ذلك لكسب ود الروس في معركتهم الحامية مع الغرب، ثم يعود ويتحدث عن الإغلاق!
أخيراً.. القارئ للمشهد السياسي في #تركيا ومناطق الصراع بعد #الحرب_الروسية_الاوكرانية ولتصريحاته الأخيرة يلمس بوضوح أن #أردوغان سيخرج من هذه الأزمة بخسائر سياسية واقتصادية فادحة قد تطيح بحكومته المترهلة.. وتكتب نهاية سيخسر معها مزيداً من الحلفاء.

جاري تحميل الاقتراحات...