طلال العامري
طلال العامري

@talalalmor

12 تغريدة 1 قراءة Mar 04, 2022
(قصة ليست بالقصيرة )
أبدأها بقولي : أبي العزيز، النعم كثيرة في الدنيا، لكن كل نعم الدنيا لا تساوي نعمة وجودك .
قراءة ممتعة أتمناها لكم 👇
(1)
عاش يتيما منذ نعومة أظفاره ، توالى في تربيته أعمامه وعماته .
#صباح_الخير
#الاسراء_والمعراج
(2)
بدأ حياته من الصفر وإن شئت أن تقول بلا مبالغة بأقل من الصفر.
عصامي ، رمته الدنيا يمنة ويسرة وكان يجتهد للحفاظ على توازنه وما يلبث أن يستقر حتى تهب عاصفة جديدة لتمحو كل آثار التوازن ، ليبدأ من جديد ، لم يمل او يكل يصل الليل بالنهار من أجل ان يحقق ذاته .
(3)
لم يكمل دراسته الإعدادية خرج بعدها إلى سوق العمل، مسك المطرقة بيديه وحرارة الصحراء تلهب وجهه وجسده النحيل،لكنه كان لا يهتم إلا بأمر واحد وهو ان يعيش كريما عزيزا.
تنقل من وظيفة إلى أخرى تحمل المسؤولين وكبريائهم والمدراء وغطرستهم والعمل وقسوته عليه،وكان فوق كل ذلك صابرا محتسبا
(4)
أكمل جزءا من دراسته في وقت فراغه المسائي ، بدأ ببناء مسكنه الخاص البسيط المتواضع ليعيش حياة سعيدة مع زوجته وأم عياله التسعه خمسة رجال وأربع جميلات ، كان يرى فينا المستقبل ، كان يرى فينا حلاوة الدنيا بعد قسوتها وجمال الكون بعد صفعاته المتكررة .
(5)
شغل نفسه بتربيتنا احسن تربية ، وعلمنا القيم والمبادئ ، زرع فينا أن الوطن هو الاهم وبعد ذلك ياتي الآخرون سواء اكانوا اما أو أبا أو قريبا أو صديق .
(6)
أهتم ويهتم بأدق التفاصيل في حياتنا العلمية ويسأل ويتابع بحرص شديد فهو يود أن يرى فينا نفسه التواقة إلى العلم والمعرفة والوصول إلى اعلى درجاتها وعلى الرغم من ذلك الحرص إلا أنه كان يمنحنا الفرصة للاختيار فلا يتدخل في اختياراتنا العلمية سواء أكانت في مراحلها الثانوية أو الجامعية
(7)
علمنا أن نكون إيجابيين في شتى مناحي الحياة على الرغم من الصعوبات والعقبات التي واجهها خلال مسيرة حياته منذ ولادته حتى يومنا هذا ، علمنا أن نختار ونتحمل نتيجة الاختيار ، علمنا ان نقسو على انفسنا حتى نصل لما نريد ، علمنا ان الحياة كفاح والتزام .
(8)
علمنا أن العلم هو سلاحك والأخلاق هي رداءك ، وان كل أفراد الأسرة هم السند والعون ، وأن الوطن مهما قدمت له لن تفيه حقه .
علمنا أن نكسب رزقنا من عرق جبيننا ، وأن نبذل كل ما في وسعنا فيما يسند إلينا من أعمال .
(9)
هو وهي أبي وامي فقط بعد الله كان لهم الفضل في نضوج تسعة من الأبناء والبنات منهم المهندس والمهندسة والمعلم والمعلمة والجندي الذي يذود عن حمى هذا الوطن الغالي .
(10)
كبرنا معا على الحب والوفاء ، وعلى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) وكيف لنا ان نتفرق وهو يرى فينا سنينا من عمره قضاها بين مرها ومرها ومرها وحلوها وقد كبرنا بين يديه ، ينظر إلى المرآة فلا يرى الشيب الذي ملأ لحيته ولا تجاعيد الزمن على وجهه ، بل 👇
(11)
يرى بما اكرمه الله عليه بعد المعاناة من حقيقة واحدة ، وهي انه نجح وبكل اقتدار في تربيتنا وإعدادنا للحياة القاسية وأنه أوجد فينا نسخا مكررة من العصامية ومواجهة المستقبل والحرص على يكون لنا أبناء بذات النسخة التي نعتز بها ونحتفظ ونسعد بتكرارها .
(12)
وفي الختام أسأل الله ان يبارك لنا في عمره وان يحفظ لكم أمهاتكم وآباءكم وكل من يعز عليكم

جاري تحميل الاقتراحات...