الشريف أحمد الأمير
الشريف أحمد الأمير

@1AhmedALamer

249 تغريدة 310 قراءة Oct 12, 2022
رباه قلب عبدك فألطُف بهِ ...
... فغيرُ لطفك من أبتغي رباهُ
إني وقعت بعشقهِ وغرامهِ ...
... فأجعل وقُوعي يحمدُ عقباهُ
فِي قمّةِ الأشغَالِ ذكرك حَاضرٌ ...
... فِي القَلبِ أنتَ فهل تُراك تغيبُ؟
وكيف ارتاح مِن شَوْقِي ومِنْ شَغَفِي ...
ً
... وانا صبيُّ الْهَوَى وَالشَّاب والشيخُ
مالي فتِنتُ بلحظِكِ الْفَتَّاكِ ...
... وسَلَوْتُ كُل مَليحَة ٍ إلاَّكِ
يا غائبينَ عنِ الأنظارِ ترقُبكمْ ...
... نفسٌ تحِنُّ وعينٌ تشتهي نَظَرا
لُقيا الأحبّةِ طِبٌ يُستطبُّ بهِ ...
... وغيثُ لُطفٍ علىٰ الأرواحِ هتانً
أريدُ عِناقهُ والمسافات تمنعني ...
... فكيف الوصلُ إليه يارباهُ؟
فقيرٌ لستُ أملِكُ غيرَ قلبي ...
... فهل ترضينَ هذا القلب مهرًا؟
وَأنتِ التي تجعلين الدار مزهرةً ...
... وَأنتِ من تمنحين الورد ألوانًا
فَالنُّطْقُ جَهْرٌ وَالتَّحِيَّةُ قُبْلَةٌ ...
... بَيْنَ الأَحِبَّةِ وَالسَّلامُ عِنَاقُ
ابلِغوها بأن القلبَ يهواها ...
... وتأنَسُ روحهُ عندَ لُقياها
إِنَّ الْفَتَاةَ تُحِبُّ الْعِشْقَ مِنْ رَجُلٍ ...
... يَهْوَى اٌبْتِسَامَتَهَا يَهْوَى يُرَاضِيهَا
إِنْ كُنْتَ لَا تَعْشَقُ الْأُنثَى عَلَى ثِقَةٍ ...
... دَعْ سَاحَةَ الْعِشْقِ لَا تَدْخُلْ أَرَاضِيهَا
الدَّمعُ والسُّقْمُ والآلامُ تَعرِفُني ...
... والوَجْدُ والشَّوقُ والآهاتُ والشَّجَنُ
وَحدي أعيشُ علىٰ ذِكْرىٰ تُؤَرِّقُني ...
... أنا الغريبُ فلا أهْلٌ ولا وَطَنُ
لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ ...
... ولا لقاءُ عدوَّي مثلَ لُقياكِ
لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي ...
... ما نالَ مِنَّيَ ما نالتْهُ عيناكِ
بَعْضُ الجَمَالِ هَداهُ اللهُ يُتْعِبُنا ...
... أليسَ يدْري بأنّ الحُسْنَ قَتّالُ؟
من ينقذِ القلب من أصفادِ نظرتها ...
... كأنما السحرُ من عينيكِ قد جادَ
الجسمُ في بَلَدٍ و الرُّوحُ في بَلَدِ ...
... يا وحشَة الرُّوحِ بَلْ يا غُربَةَ الجَسدِ
لولا النساءُ لَمَا تَرَنَّمَ شاعرٌ ...
ً
... ولَمَا تَعَلَّقَ قَلّبٌ بالهَوَى الغَلّابِ
يا أيُها الطرفُ الخجولُ قتلتني ...
... للهِ درُك َقاتلاً وفاتنًا وخجولا
إن المحبين لا يَشْفِي سَقَامَهُمَا ...
... إلّا التلَاقِي فَدَاوِي القلبَ واقْتَربِي
هل مِن سَبيلٍ إلى رُؤياك يوصلني؟ ...
... إنّي أعيشُ على الآمالِ مُنتظِرا
آياتُ حُبِّكَ في فؤادي أُحكِمَتْ ...
... مَنْ قالَ أنّي عَن هواكَ أتوبُ؟
وَلا تَنَفَّستُ إِلّا كُنتَ في نَفَسي ...
... تَجري بِكَ الروحُ مِنّي في مَجاريها
وكَمْ مِنْ حبيبٍ عَنِ العَيْنِ غَاْبَا ...
... ولَكِنْ عَنِ البَالِ كيْفَ يَغِيبُ
شوقي وذوقي وتوقي لا أبدّلُهُ ...
... كرّي وفرّي وقرّي مِنهُمُ لهُمُ
وَجدي حَنِينِي أنيني لَهفَتي وَلَعِي ...
... مِنهُم إِلَيهُم عَلَيهُم فيهمُ بِهِم!
أنتَ الذي إن قُلتَ لي طابَ المَسا ...
... طابَ الفؤادُ بعدَ قولكَ أدهُرا
وأنت الطّريقُ وأنت الصّديقُ ...
... وأنت الجِهاتُ وكل النّظرِ
أنستُ بوحدتي ولزمتُ بيتي ...
... فطاب الأنسُ لي ونما السرورُ
وأدبني الزمانُ فلا أبالي ...
... هجرتُ فلا أُزار ولا أزورُ
من ذا يُبلّغها بأنّي مُتعَبُ؟ ...
... والشوقُ في جنَبَاتِ قلبي يَلعبُ
من ذا يُبلّغها بِكُلِّ بساطةٍ ...
... أنِّي بدون وجودها أتعذّبُ
في مَوطِني ما بين أحبابي هُنا ...
ً
... لكنني مِن دُونِها أَتغَرَبُ!
بالرُغمِ من بُعدِ المسافةِ بيننا ...
... فأنا إليها من يديها أقربُ!
يا ليتنا عن كُلِّ عينٍ نختفي ...
... ويضمنا دون الخلائقِ كوكبُ
أُعلّلُ قَلبي في الغرامِ وأكتمُ ...
... ولكنَّ حالي عن هَوايَ يُترجمُ
وكنتُ خَليّاً لستُ أَعرفُ ما الهوى ...
... فأصبحتُ حَيّاً والفؤادُ متيّمُ
وأجملُ الحُبِّ ما تلقاهُ مُختبئًا ...
... خلفَ العيونِ حَيِيًّا يرسمُ الخجَلا
يؤجّلُ الموعدَ المشتاقَ مرتبكًا ...
... وقلبه خفقات تطلب العجَل
يقُولُونَ طالَ الليلُ والليلُ لَم يطُلْ ...
... ولكنَّ مَن يهوى من الشَّوق يسهَرُ
يطولُ الليلُ والذكرى تطولُ ...
ً
... وقد ذهبتْ من الشوقِ العقولُ
لاتشكو للناس جرحًا أنت صاحبهُ ...
... لا يؤلم الجُرح إلا من به ألمُ
أَنتِ الجَمِيلَةُ فَوقَ كُلِّ جَمِيلَةٍ ...
... جُورِي بِحُسنِكِ وَاقتُلِي العُشَّاقَا
العَقلُ يأبى بالوصالِ ويمنعُ ...
... والقلبَ يهوى والفؤادُ ممزقُ
وما كنتُ أهوى الدار ألا بأهلها ...
... على الدار بعد الغائبين سلامُ
لا تطرُق ِالبابَ تَدري أنَّهُم رَحَلوا ...
... خُذ ِالمَفاتيحَ وافتحْ، أيُّها الرَّجلُ !
هل يعلمُ المحبوبُ أنّ قلوبنا ...
... تهفو إليه و تستلذُّ رُؤاهُ ؟
أَنتِ الجَمِيلَةُ فَوقَ كُلِّ جَمِيلَةٍ ...
... جُودي بِحُسنِكِ وَاقتُلِي العَشِّاقَا
وأُخفِي عنكَ شيئًا ليسَ يُحكى ...
... فأصمتُ ثمَّ تفضحُني عُيوني
وَمَـن لُبُّهُ مَع غَيـرِهِ كَيـفَ حـالُهُ ...
... وَمَن سِرُّهُ في جَفنِهِ كَيفَ يَكتُمُ!
كلّي جراحٌ فامنحيني قُبلةً ...
... إنَّ الجراحَ شفاؤُها التَّقبيلُ
لا يُذهِبُ البُؤسَ إلَّا حَذْفُ هَمْزَتِهِ ...
... فالحب لم يخلق من غير تقبيل
سَأَلتُها قُبلَةً فَفِزتُ بِها ...
ً
... بَعدَ اِمتِناعٍ وَشِدَّةِ التَعَبِ
كُنّا بِوصلٍ فأمسى الوصلُ أُمنيةً ...
... متى سنبلغُ يا قلبي أمانينا؟
تزوّجْ إنْ أردتّ لذيذَ عيشٍ ...
... فكلّ الخير يكمنُ في الزّواجِ
يا قلبُ لِم عَرَّضتَ نَفسَكَ لِلهَـوى ...
... أَوَمـا رَأَيتَ مَصــــارِعَ العُــشّاقِ !
وَيْلاهُ مِنْ لَحْظِها الْفَتَّاكِ إِنْ نَظَرَت ...
... وَآهِ مِنْ فِيهها الْعَسَّالِ إِنْ حَكْت
شكوت وما الشكوى لي عادة ...
... ولكنْ تفيضُ النفسُ عند امتلائِها
عفا الله عنها هل أبيتَنّ ليلةً ...
... مِنَ الدهرِ لا يَسري إليّ خيالُها؟
أريد خطبتكِ يا فلْقةَ القمرِ ...
... والمهرُ سيلٌ من الأشعارِ والغزلِ
معي ما غبتَ صبحاً أو عشيّا ...
... كأنّكَ أنتَ لي نَفَسٌ وقُوتُ
وشِبْتُ ولم أزَلْ أَحيَا صبيّا ...
... ونبضُ الحُبِّ ليس لهُ خُفُوتُ
هَواكَ وإن طواهُ السِّرُّ طَيّا ...
... يُخَبِّرُ عن تَمَكُّنِهُ السُّكُوتُ
سيَبقَى في حنايا القلبِ حَيّا ...
... أموتُ أنا وحُبُّك لا يموتُ
ناموا فإنَّ اللّيل رغم سُكونِهِ ...
... وَطَنُ الجراحِ ومَسْكَنُ الآلامِ
نامَ الجميعُ وكيف النومُ يطرقني ...
... والنارُ في قلبيَ المشتاق تضطرمُ
ناموا هنيئاً لكم إذ ليس يشغلكم ...
... من الهوى أَملٌ مثلي ولا ألمُ
النومُ أبعَدُ عن عينيَّ مِن زُحَلِ ...
... والليلُ أثقَلُ في قلبي من الجبلِ!
من بين كل نساء الأرض كان لها ...
ً
... في داخلي ألفُ زلزالٍ ومعتركِ
مَا كــَانَ ذَنْـبُ الرَّاحِـــلِينَ رَحــِيـلُهُمْ ...
... بَـلْ ذَنـْبُـــنــَا أنَّنا لهم عشاقُ
أغمض عيونك بالتأمّل ساعةً ...
... وتخيّل الدنيا بدون بناتِ
لا أمّ تحضن بالحنان وليدها ...
... والدار خاوية بلا أخواتِ
لا شِعْرَ يكتب في عيون جميلة ...
... لا حبَّ لا أشواق لا لهفاتِ
ما أوحش الدنيا بدونِ بناتنا ...
... كيف الحياةُ تكون دون حياةِ؟
نسيتُ من يدهِ أن أستردّ يدي ...
... طالَ السلامُ وطالت رَفَّةُ الهُدُبِ
إنّي لأدفىءُ رُوحِي حينَ أذكركُم ...
... والدّفءُ بِالوجدِ فوقَ الدفءِ بالنّارِ
لولا النساءُ لَمَا تَرَنَّمَ شاعرٌ ...
... ولَمَا تَعَلَّقَ بالهَوَى الغَلّابِ
أما الرجالُ فَقَسْوَةٌ و صَلافةٌ ...
... شتّانَ بين الزّهْرِ و الأخشابِ
مهلاً رُوَيْدَك دُونَك هُنّ ...
... أَنَّ النِّسَاءَ ذهبنَ بالألبابِ
لَكِنْ لَوْلَا الرجالِ وَوَصْفُهُم لَهُنّ ...
... لَم تُعرفُ الْأُنْثَى بِأَيّ كتابِ
إن النساءُ تطيبُ الحياةُ بِهنّ ...
... وبِلا هُنّ لا أُنسٌ يطيبُ ولا حياةُ
يا مَن أراقِبُهُ والوصلُ مُنقطعٌ ...
... كيفَ السبيلُ إلى إعلانِ أشواقي؟
ولا خيرَ في وصلٍ إذا لم يكُن لهُ ...
... على طولِ مرِّ الحادثاتِ بقاءُ
"لا ترتجي الظِـلَّ بَل كُن أنت مصدرهُ ...
... وكُن لنفسكَ قومًا إن هُمُ هجروا
سَقى اللَهُ تِلكَ الدارَ عَودَةَ أَهلِها ...
... فَذَلِكَ أَجدى مِن سَحابٍ وَقَطرِهِ
الدارُ ليست بالبناءِ جميلةٌ ...
... إن الديارَ جميلةٌ بذويها
وصددْتُ عنك وفي دمي أشواقه ...
... أخْفي هواك وخافقي يتلهَّفُ
إن قلتُ يومًا لا أحبك فارْعَها ...
... هي غاية الحب التي لا تُوصَفُ
شيءٌ من الشوق مرسومٌ أخبئه …
… شطرٌ بعيني وفي قلبي دواوينُ
إِنّي اِمرُؤٌ مولَعٌ بِالحُسنِ أَتبَعُهُ …
… لاحَظَ لي فيهِ إِلّا لَذَّةُ النَظَرِ
يتبادرون التمر إفطاراً به …
… وعليكِ دوماً أفطرتْ دعواتي
قبّلتها عنِد الصيام فجاوبت …
… افطرتَ ياهذا ونحنُ صيام ٌ؟
فأجبتها انتِ الهلال وعندنا …
… الصوم في مرأى الهلال حرام
بعضُ الغيابِ حضورٌ في مشاعرِنا …
… كم يسكنُ القلبَ أقوامٌ وإنْ غابوا
النّفسُ تأنسُ إن رأتْ أحبابها …
… فرُتبةُ الودِّ تعلُوا رُتبة النّسبِ
أَسْقِيكَ كَأسِي وَكُلُّ الودِّ أَسْكُبُهُ …
… أنتَ الحَبيبُ وأنتَ الحاءُ والباءُ
ما كنتُ أحلُمُ لولا الحبُّ أَرْهَقَني …
… مِنكَ العَذَابُ وأنتَ الريُّ وَالمَاءُ
أنت الدواء لحال القلب و الداءُ …
… وأنت فيه لهيب الوجد و الماءُ
تغيب عني كأن اليوم أعوامٌ …
… وما سواك لسم الشوق إشفاءُ
وما زينةٌ الداري إلا بأهلِها! …
… إذا غاب مَن يُهوَى فقد غاب نورُها!
أنا الغريبُ بأرضٍ لا أراكَ بها . . .
. . . الروحُ عندك إن ما سافرَ الجسدُ
في ضجة الناس بات الشوق يعزلني…
…كأنني في بلادٍ مابها أحدُ !
أرى الطريقَ قريبا حين أسلكُه . . .
. . . إِلى الحبيبِ،بعيدا حين أنصرفُ
إني أُحِبُّ بِلادًا أنتَ سَاكِنُها . . .
. . . وسَاكِنيهَا ليْسُوا مِن ذَوِي نَسَبي
وأنت الطّريقُ وأنت الصّديقُ . . .
. . . وأنت الجِهاتُ وكل النّظر
أحتاجُ قلوبً أستريحُ بظلها . . .
. . . ألقِي عليهِ مَواجِع الأيامِ
حسناءَ بارعة الجمالَ كأنها . . .
. . . غيمَ الجنوب وبهجة الأعيادِ
في الصدرِ شوقٌ أداريهِ فيفضحُني . . .
. . . شحوبُ وجهٍ عليه يَظهرُ الولَهُ
لو أنزل اللهُ أشواقي على جبلِ . . .
. . . لزَلزلَ الحبُ أعلاهُ وأسفلهُ
شيء من الشوق مرسوم أُخبِّئه . . .
. . . سطر بعيني وفي قلبي دواوين
يا لَيلُ هَيَّجتَ أشوَاقًا أُدَارِيهَا . . .
. . . فَسَل بِها القَمَرَ إنَّ القَمَرَ يَدرِيهَا
إذا غفوتُ يفزّ القلبُ منتفضًا . . .
. . . يسائلُ العين هل جاءتْ رسائلُه ؟
أخفيتُ من وَجَعي شوقًا أكابدُهُ . .
. . فأظهرَ الدمعُ ما أخفيتُ من وَجَعي!
الشَّوقُ مَهلَكَةُ الأروَاحِ فِي صِلَةٍ . . .
. . . فَكيفَ إن عَزَّ فِي الدُّنيَا تَلَاقِيهَا ؟!
قد كسّر البعد أغصانًا لنا يبست . . .
. . . وجفّف الهجرُ نهرًا كان يروينا!
يا زارِعاً حُبك بِأقصى أَيسري . . .
. . . هّلا سَقيت الزرعَ و سَقيتنيِ؟
فكيف تنكر حبّا بعد ما شهدت ...
... به عليكَ عدولُ الدّمعِ والسّقمِ
نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني . . .
. . . والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ
وإذا النِساء أبدَين لُطفًا بالغًا ؟ . . .
. . . فثباتُ أفئِدةِ الرِجال عجيبُ !
هل بَعدَ بُعدِكَ إلا الشَّوقُ يَجْلِدُنا . . .
. . .عند العَشِيِّ و بالأسْحارِ يَكْوِينا
من أنطق الشوقَ الكتوم بلحظهِ . . .
. . . ودعاهُ في ليلِ الحنين ليسهرا ؟
وأهِيمُ شوقًا إنْ مَرَرْت بخاطري . . .
. . . كَهيَام أرضٍ للسَّحـابِ المـاطرِ
نُجالسُ اليلَ و الافكارُ تسرِقُنا . . .
. . . نُخاطبُ النجمَ حَيناً كي يُسلينا
أماتَ الحُبُ؟ أم مُتنا بهِ ألماً؟ . . .
. . . و هذا الشوقُ هل للحُبِ يُهدينا
و هل للوعد حقاً كي يعود بِه . . .
. . . عِناقُ الدفءِ أو ذِكرى تُلاقينا
وأتعبُ الشوق ما تكويكَ لوعته . . .
. . . ولستَ تلقى لمن تشتاقهم أثرا
لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ . . .
. . . ولا لقاءُ عدوَّي مثلَ لُقياكِ
لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي . . .
. . . ما نالَ مِنَّيَ ما نالتْهُ عيناكِ
أنتِ التي تجعلين الدار مزهرةً . . .
. . . وأنتِ من تمنحين الورد ألوانا
اليوم يا حمراءُ حُسْنكِ بَادِ . . .
. . . تنْسَابُ منْكِ رَوَائِحُ وَغَوادِي
تبْدِينَ في ثَوْبِ الجَمَالِ أمِيرَةً . . .
. . . ملَكَتْ جميعَ مشاعِرِي وَفُؤادِي
خَلعتُ ثَوْبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي . . .
. . . وبانَ كِذِبُ ادِّعـائي أنَّني جَلِــدُ !
لا يعرف الشوق إلّا مَن يُكابده . . .
. . . و لا الـصـبـابـة إلّا مَـن يـعــانـيـهـا
لا يسهر الليل إلّا مَن به ألم . . .
. . . لا تحـرق النـار إلّا رجــل واطـيـهــا
أشتَاقُهُ وهو النَّزيلُ بأَضلُعي . . .
. . . وأقُـولُ أهـوَاهُ وإن لَم أنطِـقِ
واللهِ إنَّ الشَوقَ فْاقَ تَحمُّلِي! . . .
. . . يَا شوقَ رِفقاً بالفُؤادَ ألا تَعي؟
حَاولْتَ أن أخفي هَواكَ وكُلَّما . . .
. . . أخفَيتهُ بالقَلّبِ فاضتّ أدمعي
لَمَّا رَآنِي فِي هَوَاهُ مُتَيَّماً . . .
. . . عَرفَ الحَبِيبُ مَقَامَهُ فَتَدَلَّلاَ
فَلَكَ الدَّلاَلُ وَأنتَ بَدرٌ كَامِلٌ
. . . وَيَحِقُّ لِلمَحبُوبِ أن يَتَدَلَّلاَ
وما شِبتُ من طُولِ السّنِينَ وَإنّما . . .
. . . غبار حروب الدهر غطَّى سواديا
أحد يدور لك خطأ وانت ما خطيت …
… واحد يدور لك عذر وانت مخطي
#دايم_السيف
أبدو لهم وكأنهُ لا شيء يُرهقني . . .
. . . وبداخلي بحرٌ من الأشياء يلتطمُ
من حلَّ ساحتنا نعطيه أعيننا . . .
. . . ونبذل النفس والمنطوقُ قد عَذُبا
ومن تجنّب لم نحفل بغيبتهِ . . .
. . . لنا نفوس تدينُ الكبرَ والعُجُبَا
أنت المحيط الذي أوردتهُ سُفني . . .
. . . أنت البلاد التي أسميتها وطني
ورُبّ تنهيدةٍ من وجدِ صاحبها . . .
. . . تكادُ من هولها الأضلاع تنكسرُ
ولقد قرأتُ جميلَ كلّ تغزّلٍ . . .
. . . شِعراً و نثراً من شذا الشُّعراءِ
لكنّني لم ألقَ أكثرَ روعةً . . .
. . . من قولهِ, تمشي على استحياءِ
إِذا رامَ كِتمانَ الهَوى نَمَّ دَمعُهُ . . .
. . . فَآهٍ لِمَحزونٍ جَفاهُ طَبيبُ
ما خُطًّ بالدَّمع ليسَ الشِّعرُ يَشرَحهُ . . .
. . . وليسَ يُشرَح شَوقُ القلبِ بالجُمَلِ
بيضاءُ إِن لَبِست بَياضاً خِلتَها . . .
. . . كالياسِمينَ مُنَضَّداً في مَجلِسِ
وإذا بدَت في حُمرةٍ فَكأنَّها . . .
. . . وردٌ مِنَ الدارِيِّ حُسناً مُكتَسي
واحَسرتاهُ لعُمرٍ ضاع أكثرُهُ . . .
. . . والوَيلُ إن كان باقيهِ كماضيهِ!
الليلُ أَطولُ شيءٍ حينَ أَفقدُهُ . . .
. . . والليلُ أقصرُ شيءٍ حينَ ألقاهُ
يَلُومُونَنِي أَنْ هِمْتُ وَجْداً بِحُسْنِهَا . . .
. . . وَأَيُّ امْرِئٍ بِالْحُسْنِ لَيْسَ يَهِيمُ !
فوجهُكَ نزهةُ الأبصارِ حُسْناً . . .
. . . وصوتُكَ مُتْعَةُ الأسماعِ طيبا
أَمسَت سُعادُ بِأَرضٍ لا يُبَلِّغُها . . .
. . . إِلّا العِتاقُ النَجيباتُ المَراسيلُ
هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً . . .
. . . لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ
هوّن عليكَ فما الدنيا بدائمةٍ . . .
. . . ولا المقادير تجري كلها سعدُ
وما كلُ عينٍ لا تفيضُ قريرةٌٌ . . .
. . . وما كلُ قلبٍ لايبوحُ بخالِ
أَراكَ بداخـلي قُـربًا عَميـقًا . . .
. . . وفي الأميالِ ما أقصاكَ عنِّي
ألَا قاتَلَ اللَّهُ الهَوى ما أَلَذَّهُ . . .
. . . على أَنَّهُ مُرُّ المَذاقِ أليمُ
لَيتَ المَحَبَّةَ لِلعُشاقِ مَا خُلِقَت . . .
. . . أو لَيتَنِيِ حِيِنَ ذَاقُوا الحُبَّ لَم أَذُقِ
لا ينفع التلميحُ إن تكُ عاشقًا . . .
. . . صرّح وقاتل لا تعش كجبانِ
وإذا التقينا والعيونُ روامقٌ . . .
. . . صمَتِ اللِّسانُ وطرفُها يتكلَّمُ
تشكو فأفهَمُ ما تقولُ بطرفِها . . .
. . . ويردُّ طرفي مثلَ ذاكَ فتفهمُ
أقْسمت أَلَفا لنْ أَّهيم بعْيَنـها . . .
. . . نَادى فُؤادي كَفر عن القسمِ
عيناكِ فيها ما هزَ كَياني . . .
. . . فهلِ التقينَا قبل ذا بمكانِ ؟
في الصدرِ شوقٌ أداريهِ فيفضحُني . . .
. . . شحوبُ وجهٍ عليه يَظهرُ الولَهُ
لو أنزل اللهُ أشواقي على جبلِ . . .
. . . لزَلزلَ الحبُ أعلاهُ وأسفلهُ
أردتُ وصلك و الأقدارُ مانعةٌٌ . . .
. . . وليسَ للقلبِ إلَّا خيرةُ اللَّهِ
حَوراءُ فيِ مُقَلتَيها حينَ تُبصِرُها. . .
. . .سِحرٌ مِنَ الحُسنِ لا مِن سِحرِ سَحّارِ
حبٌّ كبيرٌ في دواخلنا نما . . .
. . . فإلى متى نخشى منَ الإعلانِ؟
أمِنَ العوائقِ نحنُ نُخفي حُبّنا؟ . . .
. . . ويل الخريفِ من الربيعِ الداني!
وَأعظَمُ الحُبِّ ما يَأتي بِلا سَبَبٍ ! . . .
. . . وَلا يُبَدَّلُ في سِرٍّ وَلا عَلَنِ
لُغَةُ العُيونِ تقولُ أنّكَ عاشقُ . . .
. . . فَعَلامَ صمتُكَ والهوى بكَ ناطقُ؟
لمّا نَظَرتُ إلى عُيونكَ أزهرَتْ . . .
. . . ما بيننا للياسمينِ حَـدائقُ
عَيناكَ تُخبرُني بأنّكَ لي هَوىً . . .
. . . سيُنيرُ رُوحي والشعورُ مُطابقُ
إنّي امرُؤٌ مُولَعٌ بالشِعرِ أنشرُهُ . . .
. . . لَا حظَّ لِي فِيهِ إلّا لَذَّةُ النّقلِ
يا قلبُ لا تعشق مليحاً واحداً . . .
. . . تحتــــــارُ فيه تـــدللاً وتــذللا
اهوى من الملاحَ أربعًا تلقاهُم . . .
. . . إنْ صُدَّ هَذَا كَانَ ذَاكَ مُقْبِلًا
آمنتُ باللهِ العظيمِ وصُنعِه . . .
. . . فبديعُ صُنعِ اللهِ فيك دليلُ
للهِ سِــرُّ جَمَالٍ أنْتِ مَوضِعُـــهُ . . .
. . . والسِّرُّ حيْثُ يَشَاءُ اللهُ يُودِعُهُ!
وأمرُّ ما ألقاهُ من ألَـمِ الهـوى . . .
. . . قُرْبُ الحبيبِ وما إليه وصـولُ!
كَالعِيسِ في البيدَاء يقتُلها الظّمأ . . .
. . . والمَاءُ فوقَ ظهورِها محموْل
لَو كنتَ أنتَ معي والنَّاسُ غائبةٌ. .
. .عنّي لما ضَرَّني مَن غابَ أو هَجَرَا
إنْ كنتَ حولِي فكلُّ النّاسِ حاضرةٌ. .
. .حولي وإنْ غبتَ لم أشعُر بمن حَضَرَا
نَظَرَت فأقصدتِ الفؤادَ بسهمِها . . .
. . . ثُمَّ انثَنَت نَحوِي فَكِدتُ أهِيمُ
ويلاهُ إن نَظَرت وإن هِيَ أَعرَضَت . . .
. . . وقعُ السِّهامِ ونَزعُهُنَّ أَلِيمُ
و بي ليهب قد أذاب حشاشتي . . .
. . . فليس لها إلا الحبيب طبيبُ
يا أجملَ النّاسِ ألحاظًا إذا نظَرَا . . .
. . . وأعذبَ النّاسِ ألفاظًا إذا نطَقَا
أُﻏﺎﻟِﺐُ ﻓﻴﻚ ﺍﻟﺸﻮﻕَ ﻭﺍﻟﺸﻮﻕُ ﺃﻏﻠَﺐُ . . .
. . . ﻭﺃﻃﻠُﺐُ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻮﺻﻞَ، ﻭﺍﻟﻨﺠﻢُ ﺃﻗﺮَﺏُ
ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻭﻣﻮﺗﻲ ﻓﻰ ﻳﺪﻳﻚ، ﻭإنني . . .
. . . ﺃﻣﻮﺕ ﻭﺃﺣﻴﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺮﺿﻰ ﻭﺗﻐﻀَﺐُ
الشَّوقُ يُحرِقُني وَالدَّمعُ يُغرقُني . . .
. . . فـهـل رأيتِ غَريقاً وَهُوَ يَحتَرُقُ
الشَّوقُ أعظمُ أن يُبدِيهِ وَاصِفهُ . . .
. . . كُلِّي إليْك مَع السَّاعاتِ مُشتَاقُ
قلبي إليكَ يكادُ الشوقُ يُتلِفُهُ . . .
. . . فـجُدْ بِوصلٍ فإنَّ البُعدَ قتّالُ
هل يُرجِعُ الشوقُ يومًا من أتوقُ لهم . .
. . وهل يُعيد الهوى مَن كُنت أهواهُ؟
مَاءُ المَدَامِعِ نَارُ الشَّوقِ تحدرُهُ . . .
. . . فَهَل سَمِعتَ بِماءٍ فَاضَ مِن نَارِ؟
تَاللَهِ إِنَّ الشَوقَ يَفعَلُ دَهرَهُ . . .
. . . بِالجِسمِ ما لا تَفعَلُ الأَسقامُ
شَرِبتُ كُؤُوسَ الحُبِّ وهْيَ مريرَةٌ . . .
. . . وذُقْتُ عَذابَ الشّوقِ وهْوَ أليمُ
إنّي أُعيذُكِ من عينٍ ومن حَسدٍ . .
. . يَا زَهرةَ البستانِ تشدُو بلابلهُ بالنغمِ
صُونِي جمالكِ إنَّ العينَ قاتلةٌ . .
. . وليسَ ينجُو مِنَ الحُسَّادِ ذو نعمِ
غَزَلًا أقولُ حبيبتي حوريةٌ . . .
. . . وجلالها وجمالها خلَّابُ
فأغارُ حين يرددون قصيدتي . . .
. . . وأقولُ مهلًا إنني كذَّابُ
ربّاهُ قلبي لستُ أدري ما بهِ . . .
. . . فإليكَ شأني يا عظيمَ الشّانِ
فكأنّنِي موجٌ يُلَاطِمُ نَفْسَهُ . . .
. . . البَحرُ صَدرِي والفُؤادُ غَرِيقُ
أرغمت أنك صابرٌ لصدوده . . .
. . . هيهات صبر العاشقين قليلُ
ما للمحب علي الصدود جلادة . . .
. . . ما للمشوق إلى العزاء سبيلُ
فدع التعزز إن عزمت على الهوى . . .
. . . إن العزيز إذا أحب ذليلُ
أنَا الّذي إنْ صَبَا أوْ شَفّهُ غَزَلٌ . . .
. . . فللعفافِ وللتقوى مآزرهُ
وأشْرَفُ النّاسِ أهْلُ الحُبّ منزِلَة ً . . .
. . . وَأشرَفُ الحُبّ مَا عَفّتْ سَرَائِرُهُ
إن لَم يكُن لِلعين إتمامٌ لرؤيَتكُم . . .
. . . فالقلبُ مسكنكُم والرّوحُ تتّسِعُ
إني أُحبك والأعياد شاهدةٌ . . .
. . . قربي لقُربك عيدي يشهد اللهُ
مَا أجْملَ العيد والحنّاءُ في يَدِهَا . . .
. . . وصوتُ ضحكتِها مثلُ الأغاريدِ
ما هلّ عيدي قبل طلّتها . . .
. . . قالت: #أحبك ، فابتدا العيدُ
أَوَّاهُ مِنْكَ إِلَيْكَ يَا عَذْبَ الهَوَى . . .
. . . هَذَا فُؤَادِيَ قَدْ مَلَكْتَ، أَتَعْتِقًُ؟
مرض الحبيب فعُدته . . .
. . . فمرضت من حذري عليه!
شُفي الحبيب فعادني . . .
. . . فبرئت من نظري إليه!
رتَّبتُ أجمل ألفاظي و أعذَبَها . . .
. . . ثُم إلتقينا فضاعَت كلُّ ألفاظي
ما العيدُ إلّا أن أكونَ بقربها . . .
. . . نتبادلُ الأحضانَ والقبُلاتِ
ما العيدُ إلّا أن أكونَ بقلبها . . .
. . . نتبادلُ الأنفاس والنبُضات
ما العيدُ إلا أن يكونَ وصالُنا . . .
. . . أبـدًا أيـا خلِّي وسعدَ فـؤادي
جلَّ الذي خلق الجمالَ وأبدَعا . . .
. . . فغدا فُؤادِي بالجمال مُوَلَّعا
أُكاْبِدُ الليلَ والأَشْعَارَ والْقَلَمَا. .
. .وهَلْ سوى الشِّعْرِ يُدْمِي خَافِقِي أَلَمَا
فِي كُلِّ لَيلٍ يَخُوضُ الحرْبَ ذَا قَلَمِي . .
. . يا لَيْتَنِي مَا عَرَفْتُ الشِّعْرَ والْقَلَمَا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها . . .
. . . أَوَ اَشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
فَلا أنا مُفصِحٌ عَمّا أُعانِي . . .
. . . ولا وَجعِي عَلى صَمتي يَزولُ
قلبي إليكَ يكادُ الشوقُ يُتلِفُهُ . . .
. . . فـجُدْ بِوصلٍ فإنَّ البُعدَ قتّالُ
ما عدتُ أقدرُ أن يغيبَ لساعةٍ . . .
. . . إنْ غابَ عنّي لحظة أشتاقُ
عذرتكَ إنّ الحبّ فيهِ مرارة ٌ . . .
. . . وَإنّ عَزيزَ القوْمِ فيهِ ذَليلُ
قَد تَحبِسُ العَينُ دَمعًا لَا مِدَادَ لهُ . . .
. . . أوَّاهُ مِن دَمعَةٍ فِي القَلبِ مَجرَاهَا
أنا إن رأيتُك باسمًا . . .
. . . أرتاحُ يملؤني الهنا
ما دمتَ تشعرُ فرحةً . . .
. . . فالسعـدُ أشعرهُ أنا
تبسّمي إنني أهواكِ باسمةً . . .
. . . هل يعبسُ الزهرُ يا أحلى الأميراتِ
يا أيها القمرُ المُنيرُ الساحرُ . . .
. . . الأملَحُ العالي الرفيعُ الباهرُ
بَلّغْ شبيهتَكَ السلامَ وهَنِّها . . .
. . . بالنومِ واشْهَدْ لي بأني ساهرُ
هذا غرامُك في عيونك قد بدا . . .
. . . قُل لي أُحبُّك لا تكُنْ مُتردّدا
القلبُ يكتمُ والعيونُ تبوحُ . . .
. . . والوجهُ يبسمُ والضلوعُ جروحُ
لو أنَّنِي قُلتُ بَيتاً في محاسنها . . .
. . . لكان أشْعَرَ بيتٍ قِيل في الغزلِ
لا تَقْنَعُ الْعَيْنُ مِنْهَا كُلَّمَا نَظَرَتْ . . .
. . . وَكَيْفَ يَقْتَنِعُ الْمُشْتَاقُ بِالنَّظَرِ
عيناكِ بحرٌ ولمْ ابلغْ سَواحلهُ . . .
. . . تُهتُ فيهِ وضيّعتُ اتجَاهاتِي
هَلّ لي بحُلمٍ أن أراك ولو بهِ . . .
. . . ألقي عليك من الحَنانِ سَلامَا؟
ومعجَـبُ الـوردِ يقطـفُهُ ويرميهِ . .
. . أما #المحبُّ فذاك الحافظُ الساقي!
أنت الأخير قُبيل النوم أذكرهُ . . .
. . . فإذا صحوتُ فأنت أول خاطري
كلُّ العيونِ التي مَرَّتْ سَواسِيَةٌ . . .
. . . لٰكنَّ عينيكِ لا نِدٌّ وَلا شَبَهُ
إنَّ العيونَ التي سلّت لواحظها . . .
. . . لم تدرِ عن مغرمٍ أودى بهِ النظرُ
كأنّما السهمَ عيناها رمتهُ بنا . . .
. . . فشقَّ قلباً بهِ من فعلِها أثرُ
يبقى شريداً لعينيها يُطالعُها . . .
. . . وقد غشى عقلَهُ من حُسنِها السّكَرُ
يا للمهاةِ مهاةٌ في التفاتتها . . .
. . . يحارُ ذو اللبِّ حتى يذهلُ البصرُ
كأنك البدر في الآفاقِ أنظرُهُ . . .
. . . يمتّع الطرفَ، لكن لا سبيلَ لَهُ
وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ . . .
. . . فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
لايفقهُ الآه مَن لا عُضوَ يؤلمهُ . . .
. . . ولا يبالي بِفقد الدُرِّ فحّامُ
أما الفؤادُ فحسبي أنتٙ ساكنُهُ . . .
. . . وصاحبُ البيتِ أدرى بالذي فيهِ
وإذا العيون تحدّثت بلغاتها . . .
. . . قالت مقالاً لم يقلهُ خطيبُ
كم يَعشقُ القلبُ ما فيه الهلاكُ لهُ . . .
. . . والخَيرُ يا قلبُ ما يَختارُهُ اللهُ
يا ساكِنًا لُبَّ الفُؤادِ ونبضِهِ . . .
. . . قُل لي بربكَ كيف أنتَ ملَكتَني
و‌مع الجمالِ بها حياءٌ زانَها . . .
. . . زادَ الجمَالَ مهابةً ووقارَا
وأمرُّ ما لقيتُ من ألَمِ الهوى . . .
. . . قُرْبُ الحبيبِ وما إليه وصولُ
كالعِيْسِ في البيداءِ يَقتلها الظَّما . . .
. . . والماءُ فوقَ ظهورِها محمولُ
فالليل أطول شيء حين أفقدها . . .
. . . والليل أقصر شيء حين ألقاها
تعالوا أعينوني على الليل إنه . . .
. . . على كل عينٍ لا تنام طويل!
أ طالَ اللَّيلُ ؟ واللَّيلُ لم يَطُل ! . . .
. . . ولكنَّ من يَهوى من الشَّوق قد سهرا
وما كُلُّ عينٍ لا تفيضُ قريرةٌ . . .
. . . وما كُلُّ قلبٍ لا يبوحُ بخالِ
لَو كانَ قَلبي مَعي ما اِختَرتُ غَيرُكُمُ . . .
. . . وَلا رَضيتُ سِواكُم في الهَوى بَدَلا
لَكِنَّهُ راغِبٌ في مَن يُعَذِّبُهُ . . .
. . . فَلَيسَ يَقبَلُ لا لَوماً وَلا عَذَلا
كَمْ بَاسِمٍ والحُزْنُ يَمْلَأُ قَلْبُهُ . . .
. . . والنَّاسُ تَحْسَبُ أَنَّهُ مَسْرُورُ
وتَرَاهُ فِي جَبْرِ الخَواطِرِ سَاعِيًا . . .
. . . وفُؤادُهُ مُتصَدِّعٌ مَكْسُورُ
كلانا يُظهر الإهمال عمداً . . .
. . . وداخلنا من الأشواق جمرا
ليتَ الذينَ تحبُّ العينُ رؤيتَهم . . .
. . . أدنى إليَّ من الأجفَانِ والحدق
يزدادُ شِعريَ حُسناً حينَ أذكرُكُم . . .
. . . إنَّ المليحةَ فيها يحسنُ الغَزَلُ
فيكِ الأُنوثَةُ تكفي ألفَ مملكةٍ . . .
. . . من النِّساءِ وتُثري ألفَ ديوانِ
كيف أُخْفي الذي قد بات يَسْكُنني . . .
. . . والْعيْنُ مُبْدِيَةٌ والْقَلْبُ مُعْتَرِفُ
واللهِ إنَّ الشوقَ فاقَ تّحّمُّلي . . .
. . . يَا شوّقُ رفقًا بالفُؤادِ ألا تَعِي
حاولتُ أنّ أخفي هواكِ و كلّما . . .
. . . أخفيتُهُ بالقلبِ فاضت أدمُعِي
سُرُوري أن أراكَ وَأن تَراني . . .
. . . وأن يَدنُو مكانكَ مِن مَكاني
ما حيلتي والشَّوق يَفتِكُ بالحَشا . . .
. . . إنّ الفِراقَ على الفُؤادِ شَديدُ
لك في الحُضورِ تلهُّفِي وتَودُّدِي . . .
. . . لك في الغِيَابِ مَحَبَّتي وَوِدَادِي
فالليلُ يدنو على النّيامِ لِيأمنوا . . .
. . . و يدنو على المشتاقِ موتاً أحمرا
واللهِ إنَّ الشوقَ فيني قد اِفتَرا . . .
. . . يا شوقُ رفقًا بالفؤادِ ألا ترا
أوّاهُ لو تدري بما أُخفي وأحملهُ . . .
. . . من وطأة الأشواقِ في هذه الروحُ
ومُختَصَرُ الكلامِ إذا أطالوا . . .
. . . بوصْفِ الحُبّ أنّكِ أنتِ روحي
و أشاحَ عنها بناظريهِ مُعاتباً . . .
. . . لمّا رأى حُسنها بكلّ وقار
وأتاها مُسرعاً يقولُ تخمّري . . .
. . . إنّي وربّ العالمين أغارُ !
إنَّ #البناتَ حياةٌ في منازِلنا . . .
. . . كلُّ (البناتِ) مسرّاتٌ و أفراحُ
إنّ #النساءَ رَياحين خُلِقْنَ لكم . . .
. . . وكلُّكم يشتهي شَمَّ الرّياحينِ
وليس لها بعلم الطبّ لكن . . .
. . . تداوي علتي وهي الطبيبُ
تناثرَ الشّوقُ مِن رُوحِي الّتي تَعبَت . . .
. . . والشّوقُ إن لاحَ كيفَ الَمرءُ يُخفِيهِ
كأنها لؤلؤاً من فرط بهجتها . . .
. . . جمال وجهٍ زانه الأدبُ
تزوّجْ إنْ أردتّ لذيذَ عيشٍ . . .
. . . فكلّ الخير يكمنُ في الزّواجِ
وأصبَحتُ مُنسوباً إلى العشقِ كُلّما . . .
. . . ذُكِرْتُ و لاَ يَـدرونَ مَن أنا عاشِقُـهْ
إنّي لذُو نفسٍ تهيمُ وإنَّها . . .
. . . لَجَمِيلةٌ فوقَ الجمالِ الأبْدَع
وقاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلته . . .
. . . وقاتل الروحِ لا تدري بهِ البشرُ
إِنَّ الْمُحِبَّين لاَ يَشْفِي سقَامَهُمَا . . .
. . . إِلا التَّلاَقِي فَدَاوِي الْقَلبَ واقترِبِي
الوجهُ بَدرٌ و العُيونُ كأنَّها . . .
. . . سَهمٌ يُداوِي مَوضِعَ المُتألمِ
وسألتهُ عن حَالهِ فأجَابني . . .
. . . إنِّي بخَيرٍ والعُيونُ دموعُ
فعرفتُ أنَّ جوابَهُ متجلِّدٌ . . .
. . . وفؤادهُ بهمومهِ موجوعُ
إنَّ المَليحة من كانتْ محاسنُها . . .
. . . من صَنْعَة الله لا من صَنعة البشَر

جاري تحميل الاقتراحات...