سورة الفتح سورة السكينة؛ إذ فيها نصف آيات السكينة الواردة في القرآن الكريم.
فقد وردت السكينة ٦ مرات؛ مرة في سورة البقرة، ومرتين في التوبة، و٣ مرات في سورة الفتح.
وفي هذه السلسلة خواطر مما يفتح الله به عن آيات السكينة في سورة الفتح، ومن الله أستمد الفتح
#تدبر_آية
فقد وردت السكينة ٦ مرات؛ مرة في سورة البقرة، ومرتين في التوبة، و٣ مرات في سورة الفتح.
وفي هذه السلسلة خواطر مما يفتح الله به عن آيات السكينة في سورة الفتح، ومن الله أستمد الفتح
#تدبر_آية
١- أكد الله تعالى تنزل السكينة على الرسول والمؤمنين بتنويع حروف الجر؛ (في) و (على)
ففي الأولى (هُوَ الَّذي أَنزَلَ السَّكينَةَ في قُلوبِ المُؤمِنينَ)
وفي الثانية (فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم)
وفي الثالثة (فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ)
ففي الأولى (هُوَ الَّذي أَنزَلَ السَّكينَةَ في قُلوبِ المُؤمِنينَ)
وفي الثانية (فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم)
وفي الثالثة (فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ)
وتنزل السكينة (في) القلوب يرسم صورتها وهي تتوغل في مسامات القلوب وخلاياها وذراتها؛ فلا تبقى منها نقطة لا تطالها هذه السكينة.
حتى إذا استحكمت (فيها) من داخلها، جاءت (عليها) من خارجها؛ فلا مكان للخوف والاضطراب والقلق في أي ذرة من ذرات تلك القلوب، بل هي السكينة المطلقة فيها وعليها
حتى إذا استحكمت (فيها) من داخلها، جاءت (عليها) من خارجها؛ فلا مكان للخوف والاضطراب والقلق في أي ذرة من ذرات تلك القلوب، بل هي السكينة المطلقة فيها وعليها
٢- تنزل السكينة في المرة الأولى غاية، وفي المرتين الثانية والثالثة نتيجة.
ففي الأولى ((هُوَ الَّذي أَنزَلَ السَّكينَةَ في قُلوبِ المُؤمِنينَ لِيَزدادوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِم)
وفي الثانية (فَعَلِمَ ما في قُلوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم)
وفي الثالثة أمر عجب
ففي الأولى ((هُوَ الَّذي أَنزَلَ السَّكينَةَ في قُلوبِ المُؤمِنينَ لِيَزدادوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِم)
وفي الثانية (فَعَلِمَ ما في قُلوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم)
وفي الثالثة أمر عجب
ففي الموضع الثاني نزلت السكينة في قلوب المؤمنين نتيجة علم الله ما في قلوبهم.
أما في الموضع الثالث فنتيجة علم الله ما في قلوب أعدائهم (إِذ جَعَلَ الَّذينَ كَفَروا في قُلوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ)
أما في الموضع الثالث فنتيجة علم الله ما في قلوب أعدائهم (إِذ جَعَلَ الَّذينَ كَفَروا في قُلوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ)
وإذن فقد أكد الله تنزل السكينة أولا بتنويع حروف الجر.
ثم أكدها ثانيا بالتنويع بين كونها غاية وبين كونها نتيجة.
ثم أكدها ثالثا بين كونها نتيجة ما في قلوب المؤمنين وبين كونها نتيجة ما في قلوب أعدائهم
فحتى ما تُكنّه قلوب أعداء الله من حمية يجعله سببا لتنزل السكينة في قلوب أوليائه
ثم أكدها ثانيا بالتنويع بين كونها غاية وبين كونها نتيجة.
ثم أكدها ثالثا بين كونها نتيجة ما في قلوب المؤمنين وبين كونها نتيجة ما في قلوب أعدائهم
فحتى ما تُكنّه قلوب أعداء الله من حمية يجعله سببا لتنزل السكينة في قلوب أوليائه
٣- أكد الله تعالى رسوخ السكينة بثلاثة مثبتات مختلفة.
ففي الموضع الأول جعلها جنديا (وَلِلَّهِ جُنودُ السَّماواتِ وَالأَرضِ)
وفي الثاني ربطها بالفتح (فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم وَأَثابَهُم فَتحًا قَريبًا)
وفي الثالث عطف عليها إلزام التقوى (وَأَلزَمَهُم كَلِمَةَ التَّقوى)
ففي الموضع الأول جعلها جنديا (وَلِلَّهِ جُنودُ السَّماواتِ وَالأَرضِ)
وفي الثاني ربطها بالفتح (فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم وَأَثابَهُم فَتحًا قَريبًا)
وفي الثالث عطف عليها إلزام التقوى (وَأَلزَمَهُم كَلِمَةَ التَّقوى)
وهذه المثبتات الثلاثة - جعلُها جنديا وربطها بالفتح وعطفها على إلزام كلمة التقوى - تُضاف إلى المؤكِّدات التي ذكرناها من قبل - فتصبح مؤكدات تنزل السكينة أربعة مؤكدات؛ كلها تقول للمؤمنين: السكينة نازلة في قلوبكم وعليها لا محالة
فاللهم افتح لنا فتحا مبينا، وأنزل سكينتك في قلوبنا وعليها
وألزمنا كلمة التقوى
واجعل حمية أعدائنا نصرا لنا
يا الله
يا فتاح
يا عليم
كانت هذه خواطر أذِن الله بها لعبده المفتقر إلى رضوانه عبدالله بن عامر العيسري.
ليلة السادس والعشرين من رجب الفرد من عام ١٤٣٣
في بيت اللبانة
وألزمنا كلمة التقوى
واجعل حمية أعدائنا نصرا لنا
يا الله
يا فتاح
يا عليم
كانت هذه خواطر أذِن الله بها لعبده المفتقر إلى رضوانه عبدالله بن عامر العيسري.
ليلة السادس والعشرين من رجب الفرد من عام ١٤٣٣
في بيت اللبانة
جاري تحميل الاقتراحات...