🌼تابع .. قصة الرجل المُجاب الدعوة🌼
قلت: ومن أين طعامه؟ قَالَ: يكسب من الحياكة درهم، فيبتاع به ويأكل، وإلا بات من غير طعام ذلك اليوم.
وأخبرني الغلمان عنه أنه لا ينام هَذَا الليل الطويل، (أي يقوم من الليل يصلي) ولا يختلط بأحد منهم، مشغول بْنفسه، (أي لا ينشغل مع الغلمان بالقيل
قلت: ومن أين طعامه؟ قَالَ: يكسب من الحياكة درهم، فيبتاع به ويأكل، وإلا بات من غير طعام ذلك اليوم.
وأخبرني الغلمان عنه أنه لا ينام هَذَا الليل الطويل، (أي يقوم من الليل يصلي) ولا يختلط بأحد منهم، مشغول بْنفسه، (أي لا ينشغل مع الغلمان بالقيل
والقال والحديث فيما لا ينفع) وقد أحبه قلبي فقلت له: أنصرف إِلى سفيان الثوري وإلى فضيل بْن عياض بغير قضاء حاجة؟
فقال: إن ممشاك عندي كبير،خذه بما شئت.
قال: فاشتريته وأخذته نحو دار فضيل، فمشيت ساعة، فَقَالَ لي: يا مولاي، قلت: لبيك،قال:لا تقل لي لبيك، فإن العبد أولى أن يلبي المولى
فقال: إن ممشاك عندي كبير،خذه بما شئت.
قال: فاشتريته وأخذته نحو دار فضيل، فمشيت ساعة، فَقَالَ لي: يا مولاي، قلت: لبيك،قال:لا تقل لي لبيك، فإن العبد أولى أن يلبي المولى
قلت: حاجتك يا حبيبي. قَالَ: أنا ضعيف البدن، لا أطيق الخدمة، وقد كَانَ لك فِي غيري سعة، قَدْ أخرج إليك من هو أجلد مني، فقلت: لا يراني اللَّه وأنا أستخدمك، ولكني أشتري لك منزلًا وأزوجك وأخدمك أنا بْنفسي، قَالَ: فبكى، فقلت: مَا يبكيك؟.
قَالَ: أنت لم تفعل فِي هَذَا إلا وقد رأيت بعض
قَالَ: أنت لم تفعل فِي هَذَا إلا وقد رأيت بعض
متصلاتي باللَّه تعالى، (أي بعض ما أكرمني الله به إجابة الدعاء) وإلا فلم اخترتني من بين الغلمان؟ فقلت لَهُ: ليس بك حاجة إِلَى هَذَا، (أي لا حاجة لذكر هذا الأمر) فَقَالَ لي: سألتك باللَّه إلّا أخبرتني، فقلت: بإجابة دعوتك، فَقَالَ لي: إني أحسبك إن شاء اللَّه رجلًا صالحًا،
إن للَّه عز وجل خيرة من خلقه لا يكشف شأنهم إلا لمن أحب من عباده ولا يظهر عليهم إلا من ارتضى، ثُمَّ قَالَ لي: ترى أن تقف علي قليلًا، فإنه قَدْ بقيت علي ركعات من البارحة.
قلت: هَذَا منزل فضيل قريب. قَالَ: لا. هاهنا أحب إلي، أمر اللَّه عز وجل لا يؤخر، فدخل من باب الباعة إلى المسجد
قلت: هَذَا منزل فضيل قريب. قَالَ: لا. هاهنا أحب إلي، أمر اللَّه عز وجل لا يؤخر، فدخل من باب الباعة إلى المسجد
، فما زال يصلي حَتَّى إذا أتى عَلَى مَا أراد التفت إلي فَقَالَ: يا أبا عبد الرحمن، هل من حاجة؟ قلت: ولم؟ قَالَ: لأني أريد الانصراف، قلت: إِلَى أين؟ قَالَ: إِلَى الآخرة. قلت: لا تفعل، دعني أسر بك.
فَقَالَ لي: إنما كانت تطيب الحياة حيث كانت المعاملة بيني وبينه تعالى،فأما إذا اطلعت
فَقَالَ لي: إنما كانت تطيب الحياة حيث كانت المعاملة بيني وبينه تعالى،فأما إذا اطلعت
عليها أنت فسيطلع عَلَيْهَا غيرك فلا حاجة لي فِي ذلك، ثُمَّ خر لوجهه، فجعل يَقُول: إلهي اقبضني إليك الساعة، الساعة، فدنوت منه فإذا هو قد مات.
فو الله مَا ذكرته قط إلّا طال حزني وصغرت الدنيا في عيني.
انظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي (8/223: 225).
فو الله مَا ذكرته قط إلّا طال حزني وصغرت الدنيا في عيني.
انظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي (8/223: 225).
جاري تحميل الاقتراحات...