فيصل بن علي السعيدي
فيصل بن علي السعيدي

@alsaidi904

13 تغريدة 119 قراءة Feb 26, 2022
القرآن منارة تسطع على العالم | كتاب لطيف ماتع أكد فيه سماحة الشيخ عظمة القرآن الكريم وأنه «مع كل ظرف وطور تفتح خزائنه فلا توجد إلا ملأى بمعارف يسع العالمين عطاؤها المدرار، كلما عنَّت مشكلة وجد فيه حلها»، ثم بيَّن تأثير القرآن في حياة هذه الأمة الفكرية والعقدية والسلوكية.
ثم انتقل سماحة الشيخ إلى ذكر القرآن في نفوس الذين جحدوه وحاربوه وأن ذلك «لم يحل بين هداية هذا الكتاب العزيز وبين نفوس أعقابهم»، والقرآن حجة قائمة إلى وقتنا هذا، فكم اهتدى به من ضال، وكم استبصر به من عمٍ، وكم آمن بسببه من كافر، فآيته تقهر كل جاحد ومعاند.
ثم نقل سماحة الشيخ جملة من نصوص المستشرقين والمفكرين من غير المسلمين في «الاعتراف بعظمة القرآن وإعجازه، وأنه هو الحل الأوحد لمشكلات الإنسانية على اختلاف أنواعها»، وكم مرت الإنسانية بتجارب لم تعد عليها إلا بالفشل والبوار، وحسبنا التجربتان الاقتصاديتان الرأسمالية والشيوعية.
وبعد السابق أورد سماحة الشيخ اعتراف ملحد مشهور بدهشته من معجزة القرآن وعظمة النبي ﷺ وهو الدكتور شبلي شميل الذي تحول إلى الإلحاد من النصرانية الكاثوليكية المتعصبة ضد الإسلام، ولا تخفى عداوة الإلحاد الشرسة للإسلام.
ومن العجائب والغرائب القصة التي ذكرها سماحة الشيخ عن عبد الله القصيمي الذي «نشأ في مدرسة تغلو في التعصب لمعتقداتها، وتضلل وتكفر كل من لم يسلم لقناعاتها الفكرية، وقد عرفت بصلفها البالغ وعدم التسامح مع الآخر».. هذا الرجل انتقل إلى مصر لتلقي العلم من @AlAzhar فلم تلن عريكته...
«...، ولم تختلف طباعه، فلم يجامل علماء الأزهر الذين لم يوافقوه على فكره بل ظل معهم في معركة حامية الوطيس، وقد رد على أحد كبار العلماء المشهورين بالأزهر وهو الشيخ العلامة يوسف الدجوي بمؤلف صدر منه جزءان بعنوان البوارق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية، وأثلج ذلك صدور أصحاب دعوته»
الغريب أن هذا الرجل بعد ذلكم العنت والصلف الشديد ضد مخالفيه وهو ينافح عن معتقده انسلخ من الإيمان كلية وارتكس في حضيض الإلحاد والحقد ضد الإسلام حتى رد عليه أحد النصارى فقال: إن قلمك ليقطر ألما ومرارة واشمئزازا وحقدا ولو كان لمثل حقدك أن يصنع قنبلة لكانت أشد هولا من قنبلة هيروشيما.
وعقب قصة القصيمي طرح سماحة الشيخ حفظه الله سؤالا مهما: هل مدرسة القصيمي التي نشأ عليها في طلعته كانت مصدر بذاءته وسوء أدبه؟
ثم أجاب حفظه الله فقال: «إن هذه الظاهرة هي حرية بالدراسة المعمقة، ولست أستبعد أن يكون ما استظهرته هو عين الصواب وكبد الحقيقة في هذا الأمر».
ثم قال سماحته: «وقد شاهدنا ما يعزز هذه النظرة في أحد أقزام الإلحاد نشأ في مجتمعنا ولكنه لم يتخلق بأخلاق المجتمع الذي نشأ فيه لأنه تربى في نفس المدرسة التي تربى فيها القصيمي فتطبع بطابع الغرور والصلب والترفع على الغير، وعدم مراعاة أي مزية لأهل الفضل والمبالغة في التنطع على أئمة..»
«...الدين واحتقار علماء الأمة الذين أورثهم الله تعالى هدي النبوة وبصرهم ببصيرة القرآن، فلم يلبث بعد غلوه في هذا الاتجاه أن رأى أن ذلك لا يكفي لإرضاء غروره، فما كان منه إلا أن ألحد وغلا أيضا في إلحاده، ولم يكتف بدعوته إلى الإلحاد وأنه يجب على كل أحد أن يلج إلى الحقيقة من بابه...»
«مع تشكيكه في القرآن الذي خرت بين يدي إعجازه جباه عتاة الملحدين بل بلغ به الغرور أن سول لنفسه أن يعزل الله تعالى عن سلطانه ولا يترك له من الأمر شيئا كأنما خيل إليه أنه قام بثورة انقلابية على الله رب السماوات والأرض وأنه نجح في ثورته عليه فانتزع منه كل ما بيده وجرده من كل ما يملك»
«ولا يخفى على من كان يتمتع ببقية من عقل وعنده مسكة من الدين أن كل هذا الذي يهذي به لا يستسيغه ذو عقل ولا يتقبله ذو دين، وكيف يستساغ ذلك وما الأرض والسماء والدنيا والآخرة والملك والملكوت والغيب والشهادة إلا من خلق الله تعالى».
ثم ختم حفظه الله كتابه اللطيف الماتع بهذه العبارة.

جاري تحميل الاقتراحات...