اجتمع أبو نواس يومًا بصديق له، وكان أبو نواس لايملك في ذلك اليوم نقودًا، وليس مع صديقه غير درهم واحد، فقال الرجل: تعلمُ يا أبا نواس أن الخمر رائجةٌ، فهل تعرف خمارًا فنأخذ منه زجاجتين لي واحدة ولك الأخرى، يكونان لنا بمثابة رأس مال، ومتى بعناهما كان لنا الربح؟
#نادي_مقروء
#نادي_مقروء
فقال أبو نواس: صدقت فهيّا بنا.
ثم ذهبا إلى خمارٍ كان يعرف أبا نواس فأخذ كل منهما زجاجة على الحساب، وذهبا إلى شط بغداد على دجلة، فولجا الرياض روضًا بعد روض، فلم يجدا من يشتري منها، حتى صار الوقت ظهرًا،
فقال الرجل: لنفتح باب البيع عسانا أن نتوفق إلى رزق جديد.
ثم ذهبا إلى خمارٍ كان يعرف أبا نواس فأخذ كل منهما زجاجة على الحساب، وذهبا إلى شط بغداد على دجلة، فولجا الرياض روضًا بعد روض، فلم يجدا من يشتري منها، حتى صار الوقت ظهرًا،
فقال الرجل: لنفتح باب البيع عسانا أن نتوفق إلى رزق جديد.
ثم أخرج الكأس وقال افتح زجاجتك أولا وبع لي بهذا الدرهم كأسًا من خمر زجاجتك.
فأخذ أبو نواس الدرهم وفتح الزجاجة وملأ الكأس وناوله لصاحبه فشربه جرعة واحدة وقال: يا لها من معتقة، لقد روت غليل نفسي، فمد أبو نواس يده بالدرهم إلى صاحبه وقال: أعطني أنت أيضًا كأسًا من زجاجتك بهذا الدرهم.
فأخذ أبو نواس الدرهم وفتح الزجاجة وملأ الكأس وناوله لصاحبه فشربه جرعة واحدة وقال: يا لها من معتقة، لقد روت غليل نفسي، فمد أبو نواس يده بالدرهم إلى صاحبه وقال: أعطني أنت أيضًا كأسًا من زجاجتك بهذا الدرهم.
فأخذ الرجل الدرهم وفتح زجاجته وناولهُ الكأس فشربه أبو نواس وهو مبتهج طروب، وقال: يالها من لذيذة الطعم، ودارت الخمر برأسيهما فأخرج الرجل الدرهم وقدمه إلى أبي نواس وقال: أعطني كأسًا آخر، ولما شربه قدّم أبو نواس الدرهم إلى الرجل، وقال أعطني قدحًا بهذا.
وبعد أن انتهيا من الشرب قال أبو نواس: لقد شربت خمرًا دون أن أخسر شيئًا.
فقال الرجل: وأنا شربت خمرًا حتى سكرت، ولا يزال درهمي معي.
-
ضاعت عقولهم ونسوا الخمّار وقيمة الزجاجتين.
فقال الرجل: وأنا شربت خمرًا حتى سكرت، ولا يزال درهمي معي.
-
ضاعت عقولهم ونسوا الخمّار وقيمة الزجاجتين.
جاري تحميل الاقتراحات...