41 تغريدة 11 قراءة Feb 23, 2022
هذا هو البرلمان الاوكراني،،نواب يحملون اعلام الحلفاء الذين قدموا الدعم لاوكرانيا، علم وحيد مفقود، علم المانيا،متى الاتحاد الاوروبي يقدم على قرارات سياسية، كانت المانيا تاخذ القيادة داءما ، لكن اليوم اكبر و اغنى دولة في اوروبا "المانيا" تشاهد ما يحصل في اوكرانيا من بعيد
رفض الالمان تقديم الدعم لاوكرانيا كما حافظوا على سياستهم الناعمة مع روسيا نوعا ما
حتى وزيرة الخارجية الالمانية ترددت كثيرا حتى تقرر تعليق خط الغاز "نورد ستريم 2" في حالة هحوم روسي على اوكرانيا، حتى اصبحت المانيا في نظر كثير من دول الاتحاد و كانها حليفة خفية لروسيا
اذن السؤال لماذا المانيا تخالف حلفاؤها في الناتو؟ و لماذا المانيا تتخلى على اوكرانيا في احلك اوقاتها؟
بما ان الهدنة مع روسيا اصبحت مهددة بغزو روسيا، تحركت امريكا و حلفاءها للوفاء بالتزاماتهم العسكرية في شرق اوروبا ، بقام بايدن بوضع آلاف من الجنود الامريكان في حالة طوارئ قصوى ، ارسلت الدنمارك مقاتلات اف16 الى ليتوانيا
ارسلت اسبانيا سفينة للبحر الاسود،هولندا ارسلت مقاتلات اف35 الى بلغاريا، بينما ارسلت بريطانيا مضادات الدروع الى اوكرانيا، تركيا باعت درونز بيرقدار الى اوكرانيا، بولندا ارسلت مضادات ارض جو "بيرونيا" الى اوكرانيا
كندا ارسلت قوات عسكرية لحماية الاماكن الحساسة في اوكرانيا
حتى الدول الصغيرة كلاتفيا و ليتوانيا ارسلت مضادات ارض جو ستينغر الى اوكرانيا
لكن ليس كل اعضاء الناتو قامو دا بدعم اوكرانيا بالسلاح، المانيا لم ترسل سلاح لكن عوض ذلك ارسلت مستشفى ميداني و خمسة الاف قبعة عسكرية الى كييف
حتى ان رءيس بلدية كييف سخر من المانيا ،قال ممكن المرة القادمة يرسلوا لنا معاطف للتدفءة..و اعتبر ان الدعم الالماني مجرد مزحة
يعتير الالمان ان اي تدخل روسي في اوكرانيا ستكون له عواقب وخيمة لكن الفعل صوته اقوى من الكلمات
المانيا لم تمتنع عن دعم اوكرانيا بالسلاح فقط بل حتى انها منعت ايستونيا من ارسال اجهزة الكترونية عسكرية المانية الى اوكرانيا ايضا
كذلك عندما ترى غموض و تردد سياسيي المانيا حول مسالة تعليق خط الغاز نورد ستريم 2 من روسيا الى المانيا،تشعر بالتناقض بين موقف المانيا الديبلوماسي الداعم لاوكرانيا و ما يحدث فعليا في برلين من محاولة تجنب اخذ قرارات ضد روسيا حتى لو كان هناك ضغط من حلف الناتو
المستشار الالماني اولف شولتز اكد مرارا ان خط نوردستريم2 هو استثمار خواص و لا علاقة له بالقرارات السياسية اتجاه الازمة الاوكرانية
كذلك فريدريتش ميرتز زعيم المعارضة الالمانية و خليفة انجلا ميركل يرفض طرد البنوك الروسية من نظام سويفت البنكي العالمي و يبرر موقفه ان اي اجراء مثل هذا ضد روسيا سيضر بالاقتصاد الالماني
لكن ابرز تصريح كان من قاءد البحرية الالمانية "كاي آخم شونباخ" الذي قال لن تتمكن اوكرانيا من استعادة القرم و قال ان بوتين يرغب و يستحق الاحترام و قال ان منح بوتين التقدير و الاحترام الذي يليق به هو ثمن بخس و لا يكلف شيءا
تمت اقالة قاءد البحرية الالمانية لاحقا بسبب اقواله، لكن مواقفه مازلنا نراها مترجمة في السياسة الالمانية اتجاه روسيا
هذه الاقوال و الافعال الالمانية، تسببت في حالة غضب لدى قوى الناتو الذين يسعون باستمرار الى ضمان وحدة القول و الفعل لدى كل الاعضاء ضد روسيا
ليس هناك دولة مهمة للاتحاد الاوروبي بقدر المانيا، و ما تفعله المانيا بتقليص التوتر مع روسيا يساهم في اضعاف و تشتت الجبهة الاوروبية ضد روسيا
المانيا و السياسة الالمانية عامة دوما تلاحقها المسؤولية التاريخية، العلاقة الحساسة التي تحمع بين روسيا و المانيا نحتتها قرون من التبادل الثقافي و التجاري و الصراعات
قامت المانيا بمهاجمة روسيا مرتين في القرن العشرين، الهجوم الثاني انتهى بحرب ابادة و مذابح با مثيل لها و يقدر ضحايا الروس ب27 مليون مواطن روسي قتل في تلك الحرب
اذن اصحاب القرار في المانيا يرون روسيا من زاوية مختلفة عما يراه نظؤاءهم في حلف الناتو
الحكومة الالمانيا الجديدة ما بعد انجيلا مركل يقودها كل من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، حزب الخضر و الديمقراطيين الاحرار
الديمقراطيون الاشتراكييون الذين ينتمي لهم المستشار الالماني، لهم جذور تاريخية تؤكد تقاربهم الداءم مع الاتحاد السوفياتي في الماضي و آراءهم الاجابية اتجاه روسيا حاليا
حزب الخضر معروفين بحركتهم الداعية للسلامو يعارضون تصدير او وهب اي سلاح الماني الى اي دولة كانت
بينما الديمقراطيين الاحرار لديهم آراء سلبية ضد روسيا نسبيا لكن لا يريدون هدم استقرار التحالف الحكومي المكون من ثلاث احزاب ذكرناها سابقا
رغم ذلك اعتماد المانيا الديبلوماسية الناعمة اتجاه روسيا لا يعود فقط للسياسة المحلية، هنالك مصالح مشتركة و موضوعية بين المانيا و روسيا قد لا يتم ذكرها باستمرار في السياسة الخارجية
تزامنت احداث اوكرانيا مع ازمة طاقة تعاني منها اوروبا، من اسعار كهرباء ترتفع باستمرار و خلاف مستمر حول زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة او التقليل من الاعتماد عليها
القيادة الروسية تعلم هذا و تستفيد منه باكبر شكل ممكن
في الماضي، اعتمدت اوروبا على عقوبات اقتصادية سلطتها على روسيا بسبب ضمها للقرم في 2014
اذن قرار اوروبا بعقويات اضافية يعني فعليا ايقاف استيراد النفط و الغاز من روسيا
و تقريبا مستحيل معاقبة دولة تتحكم بتصديرها للطاقة في اهم قطاع اوروبي حيوي حاليا
خط نورد ستريم 2 هو خط امداد غاز من روسيا الى المانيا، تمتلكه شركة غازبروم الروسية، و اذا تم تشغيل هذا الخط، فستتمكن روسيا بامداد اوروبا بمزيد من الغاز، و بسبب عدم مروره من اوكرانيا فلا ضراءب على الغاز و بالتالي حتى الاسعار التي ستشتري بها المانيا الغاز ستكون معتدلة
و يمكنها تحقيق الحلم المناخي و اعادة نسبة الكربون في الهواء الى وضعه الطبيعي سنة 2045
خطة المانيا المناخية قد بدا العمل بها فعليا، في نطاق الخكة، قامت المانيا باغلاق نصف مفاعلاتها النووية من اصل ستة مفاعلات و ستقوم بغلق الباقي خلال السنة القادمة
بسبب ما فعلته المانيا، فكانها اطلقت الرصاص على رجلها، اليوم اصبحت المانيا محتاجة اكثر من اي وقت سابق للغاز الطبيعي و لا ارى ان هذا الادمان الالماني للغاز سيقل في وقت قريب بسبب 3 حقاءق
اولا حتى لو ان المانيا قد استثمرت في الطاقة النظيفة من الرياح و الشمس فهي فعليا لا يمكن ان تعوض احتياج الطاقة من الغاز
الغاز الذي تستورد المانيا ثلثه من روسيا
ثانيا ، نصف الغاز الطبيعي الذي يستهلكه الالمان يذهب لقطاع الصناعة، اذن التقليص من استيراد الغاز يجبر المانيا اما من تقليل انتاجها الصناعي او اعادة جدولة القطاع الصناعي حتى يتناسب مع الظرف الجديد و الذي سيكون باهضا جدا و مكلف مالا و زمنا
ثالثا الغاز الطبيعي هو عنصر اساسي في محاولة المانيا التقليل من الطاقة الكربونية الى الطاقة النظيفة المتجددة
السبب ان الغاز الطبيعي يقلل الى النصف انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون،
لهذا تسعى الدول لتعويض الفحم و البترول بالغاز الطبيعي كحل وقتي الى ان توفر استثمارات الطاقة المتجددة الاكتفاء الذاتي
و هذه الفتؤة الانتقالية ستستمر الى سنوات2040 و ممكن الى2050
و عندما نرى ان حزب الخضر المدافع عن البيءة هو من يتحكم في وزارتي الخارجية و الاقتصاد في المانيا، هنا نستطيع ان ندرك مآل الامور في المانيا حاليا
اذا كان حزب الخضر القاءم اساسا على افكار الحفاظ على البيءة و المناخ هو من يحمل حقيبة وزارة الخارجية، ندرك ان مسالة استيراد الغاز من روسيا هي نقطة لا يمكن تجاوزها و لا يمكن الغاءها في المانيا و خصوصا ان المانيا تحتاج الى كميات اكبر من الغاز
و هذه السياسة الالمانية المرتبطة اساسا بالاحتياج للغاز ستستمر لعقود قادمة على نفس المنوال
اذن برلين على خط من النار، اما ان تختار اوكرانيا و عدم الاستقرار الداخلي ، او ان تختار الغاز الروسي و مزيد من الاستقرار الداخلي
و لنكن واضحين منذ سنوات و امريكا و حلفاءها يحذرون المانيا ان روسيا ستستغل حاجتها للغاز للسيطرة او على الاقل تحييد الموقف السياسي الالماني دوليا
لكن برلين قررت الاستمرار في استيراد الغاز الروسي و هذا ما يجعل الموقف الالماني ضعيف حاليا و لا يمكن ان يؤثر على روسيا
القول انه كان على المانيا ايجاد البديل،كالغاز الامريكي ،النرويجي،الجزاءري و القطري،اذربايجان،ليس سليما اذا علمنا ان هذه الدول تبيع الغاز بعقود كويلة المدى ولديها التزامات مع دول اخرى و حتى اذا تم عقد اتفاق جديد مع المانيا فمد الانابيب او الغاز المسال بالسفن يحتاج الى وقت وليس
و ليس قابل للتنفيذ مباشرة
الغاز المسال مثلا من امريكا و قكر، المانيا حتى لا تملك بنية تحتية لتحويل الغاز المسال الذي ياتي من السفن الى شكله الطبيعي، و بناء هذه اابنية يستغرق وقتا ليس بقصير
اذن لتجد المانيا بديلا عن الطاقة الروسية، تحتاج لعدة تغييرات و قرارات رسمية و اتفاقات مع المورد و توفير بنية تحتية لنقل الغاز وهذا ليس متوفر حاليا في المانيا
اذن زواج الطاقة الروسي الالماني هو ما يحرك فعلا السياسة الالمانية، و لا اوكرانيا او غيرها ممكن ان تغير السياسة الالمانية خلال العقود القادمة

جاري تحميل الاقتراحات...