عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

@aalrashed

14 تغريدة 7 قراءة Feb 21, 2022
مقالي: الدعاية سلاح طهران المكسور
١
مهما تقول #طهران عن انتصارها في #مفاوضات_فيينا، فإن هناك حقائق أخرى تؤكد العكس. فالنظام كان يرقص فرحاً في صيف عام 2015،
aawsat.com
٢
ولوزير الخارجية الإيراني آنذاك، #جواد_ظريف، صورة شهيرة، يطل من «البلكونة» رافعاً بيد نسخة من الوثيقة مبتهجاً بها
٣
أمور عديدة حدثت منذ ذلك الحين، أبرزها الخسائر المالية الهائلة. فقد حصل النظام على أكثر من 120 مليار دولار، من أموال مجمدة وفوائدها، في البنوك السويسرية والأميركية منذ أيام #الشاه. قائد المشروع العسكري الإيراني في الخارج، #قاسم_سليماني، أضاعها على القتال في سوريا ولبنان و #اليمن
٤
جالباً عشرات الآلاف من المرتزقة الأفغان والعراقيين واللبنانيين وغيرهم. واضطر سليماني بعد نفاد مليارات الدولارات، إلى ابتزاز العراقيين لتمويل عملياته في سوريا وغيرها.
٥
ولم تنته خسائر إيران هنا، فقد أفسد الحفلة #ترمب فور ترؤسه، فرض عقوبات أقسى حتى مما كان قبل الاتفاق. في 5 سنوات حُرم النظام من نحو 200 مليار $ أخرى، على افتراض أنه كان بوسع طهران رفع إنتاجها وصادراتها من النفط إلا أنها هبطت إلى الربع واضطرت لبيعها بأسعار مخفضة عبر طرق نقل مكلفة
٦
وقد فشل المفاوضون الإيرانيون في الحصول على تعويضات عن تلك الفترة كشرط للعودة إلى #الاتفاق_الشامل. في المقابل فشلت المحاولات الدولية لإجبار إيران على توسيع إطار الاتفاق وإلزامها وقفَ نشاطاتها العسكرية والتخريبية الإقليمية، لم يكن أساساً ضمن الاتفاق القديم لكنها رغبة دول المنطقة
٧
نخلص القول إلى أن حديث #إيران عن انتصارها هو مسلسل طويل من الدعاية. والدعاية سلاح مهم اعتمد عليه النظام حتى ظلت في مخيلة الكثيرين في المنطقة كحقائق، وهي في الواقع مجرد صور مزورة.
٨
صوّر النظام لمريديه أنه نظام الشعب، وأنه مشروع عادل، دولة ديمقراطية، زعيمة إسلامية، وأنه القلعة ضد الاستكبار الأميركي، ومحرر #القدس و #فلسطين.
٩
السنوات كانت كفيلة بامتحان هذه الادعاءات، ويمكن القول إن #إيران خسرت فئات عديدة من جمهورها الإقليمي. كان يواليها #اليسار_العربي، #القومي و #الناصري و #الاشتراكي، وكذلك الإسلاميون. اليوم، معظمهم لم يعد يرى في إيران سوى دولة طائفية متطرفة ذات أطماع إقليمية.
١٠
كما خسرت صورتها أمام جمهور كبير من عامة العرب كانوا يصدقون أنها نظام ملتزم الدفاعَ عن القضايا العادلة مثل القضية الفلسطينية.
كانت الصدمة الأولى مساندتها الواضحة لميليشيات العراق الطائفية في المذابح التي ارتكبتها، ثم تبين أنها شريكة في اغتيال قيادات لبنانية، بينها رفيق #الحريري
١١
جاءت الصدمة الأكبر التي فضحت صورة إيران عند ملايين العرب وتحولت إلى كراهية، دورها في #سوريا وانخراطها في قتل أكثر من نصف مليون إنسان في تلك الحرب البشعة.
ولم تتوقف خسائرها على جماهيرها البعيدين، بل الأخطر توسع التمرد داخل الطائفة الشيعية ضدها بعدما كانت تظنُّ أنَّ ولاءها مضمون
١٢
ارتفعت أصوات رموز المثقفين الشيعة في #لبنان و #العراق و #الخليج ضدها ووكلائها على الأرض. في العراق حرب شوارع، قوى شيعية ضد جماعات إيران العراقيين. وكذلك في لبنان، عائلات آلاف الشباب الذين قتلوا في حروب إيران في #سوريا و #اليمن يكتشفون أن حزب الله وإيران يتاجران بأرواح أبنائهم
١٣
وصار معلوماً كيف اصبح النظام مكروهاً بين شعبه في #إيران نفسها.
لهذا، رغم الضائقة المالية لم يتوقف النظام الإيراني عن تمويل #حزب_الله، وإيصال المساعدات والتعويضات والديات المالية للبنانيين من الطائفة، وعمل على توفير البضائع المخفضة لهم ولحلفائه، وشراء الذمم في عدد من البلدان
١٤
فقدت طهران الكثير من بريقها ونفوذها، وهي حتى عند إنهاء العقوبات من الغرب، لن تكون الحياة سهلة عليها، ستتسع دائرة القوى المنتفضة ضدها من غالبية شعب إيران وشعوب المنطقة الكارهة لها.
aawsat.com

جاري تحميل الاقتراحات...