وأستدلُّ على توفيقِ الله لعبده بأن أراهُ رُزق حلاوة الرِّضا، وأحسبُ أنّ أصل الرِّضا طمأنينة وسكينة لا تُستجلَبُ قسرًا فهو رزقٌ محضٌ لا كالصّبر مُكابدة ومشقّة، والصّبر جسرُ الرّضا وسببه، والرّضا ثمرتُه.
وهو اكتفاء القلب بالنِّعمة وغناه بها، وسعته ورحابته وكرمه في يسره وعُسره، وغضّ الطَّرف عمّا مُنع عنه وانقطع دونَه، ويقينه أنّ مولاه أرحم به من نفسِه، وأنَّ العطاءات مراتب؛ وأعلاها ما اتّصل بالسماء، وأنّ الابتلاءات صنوفٌ؛ وأهونها ما اتّصل منها بالأرض.
جاري تحميل الاقتراحات...