ماجد بن جعفر الغامدي
ماجد بن جعفر الغامدي

@majed_jafer1

11 تغريدة 132 قراءة Feb 19, 2022
نستعرض معكم اليوم تجربة الخطاب المؤثر وأهميته في وصول الأشخاص لأعلى المناصب.
هل تعلم بأن (باراك أوباما) حتى عام 2004م لم يكن سياسيا معروفا لدى الأمريكيين، ولا حتى اسماً ثقيلاً داخل الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه.
لكن خطاباً واحداً غيّر كل شيء، وبعدها بأربع سنوات أصبح رئيساً
2
ليلة الأربعاء 27 يوليو 2004 أُختير عضو مجلس شيوخ ولاية إلينوي باراك أوباما ليُلقي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الديمقراطي.
youtube.com
وهنا تكمن قوة الكاريزما الإعلامية لتصنع التأثير وتفتح الأبواب أمام الفرص..
3
لم يطُل الخطاب الذي ألقاه أوباما كافتتاحية لمؤتمر الحزب الذي أُنعقد بهدف الترويج لترشح (جون كيري) للانتخابات الرئاسية عام 2004م، لكنه نجح في ترك انطباع قوي غيّر مصيره في عالم السياسة إلى الأبد.
4
وحتى أنّ الأحاديث عن ترشيحه لرئاسة أمريكا بدلا عن (جون كيري) قد ظهرت، على الرغم من أنّ أوباما لم يكن حتى عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وعلى الرغم من أنّ (كيري) يملك مؤهلات أفضل بكثير لهذا المنصب، حسب أوباما نفسه.
5
خلال الخطاب تحدّث أوباما عن نفسه، كما عبر عن رؤية أمريكا والأسباب التي تجعل (كيري) هو الأفضل لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
لوحظ في الخطاب التركيز على ( الأمل ) وتكرار العبارات التالية:
إنه أمل العبيد الذين يجلسون حول النار..
أمل المهاجرين في الانطلاق إلى الشواطئ البعيدة..
6
أمل ملازم البحرية الشباب
أمل ابن عامل المطحنة
أمل الطفل النحيل صاحب الاسم المضحك
.
يمكن أن نلاحظ أنّ أوباما قد كرر عبارة (الأمل) عدة مرات..
وفي كل مرة استخدمها لوصف حالة مختلفة، وتفسير ذلك هو أنه كان يرغب بإيصال فكرة مفادها أنّ الجميع بحاجة إلى الأمل، وأن أمريكا هي بلد الأمل.
7
تقنية التكرار هذه التي استخدمها أوباما في خطابه "جرأة الأمل" تدعى "Anaphora"
وهي أحد أكثر تقنيات الخطابة شعبية لدى كتّاب الخطاب.
و تُعرّف على أنّها:
تكرار كلمة أو عبارة في بداية الجمل المتتالية، تساعد على نقل المعنى بوضوح والتأكيد عليه وتعزيزه وجعله لا يُنسى.
8
عموما..
هذا ليس الخطاب الوحيد الذي استخدم فيه أوباما هذه التقنية، فقد استخدمها لاحقا في معظم خطاباته كرئيس.
وأهمها خطاب تعيينه لأول مرة كرئيس لأمريكا 2008م:
youtube.com
وخطاب وداعه 2017م:
youtube.com
والمثير أنه قد كرر"الجناس Anaphora" في كلا الخطابين
9
الجناس في كلا الخطابين هي عبارة :
"نعم، نستطيع"
للتأكيد على أنه ما زال يؤمن بأنّ الآمال ستتحقق .
وعلى الرغم من أنّ هذه التقنية فعالة وقوية إلاّ أنها تواجه بعض الانتقادات، حيث يرى نقادها بأنّها مملة ومبتذلة.
10
وكان (مارتن لوثر كينغ) قبل خطابه الشهير "I have a dream"
قد تلقّى نصيحة من مساعديه بعدم تكرار عبارة :
"لدي حلم"
لأنّها قد أصبحت مملة، لكنه لم ينصت لهم.
وقد كان محقا لأنّ خطابه أصبح واحدا من أعظم الخطابات في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
youtube.com
11
ختاماً..
سيكون الحديث أكثر تأثيراً ، حين يحمل شعاراً مفعماً بالأمل والطموح..
ويستمر المتحدث في إلهام الجماهير بتكراره أكثر من مرة.
للمزيد من المعلومات:
ipl.org
theguardian.com
mojologic.com.au

جاري تحميل الاقتراحات...