جرائم غامضة
جرائم غامضة

@mysteriesarabic

34 تغريدة 98 قراءة Feb 18, 2022
قضية اليوم تعتبر من اشهر القضايا في المانيا بعد الحرب العالمية.
طفلة بعمر العشر سنوات يتم اختطافها وسط ظروف غامضة.
قضيتها ما زالت تثير الجدل حتى يومنا هذا.
اختفاء ( اورسولا هيرمان ) او ( الفتاة في الصندوق ).
تفاصيل اختفائها، مصيرها، المحاكمة و النظريات في هذا #الثريد.
في عام 1981 كانت ( اورسولا هيرمان ) تبلغ من العمر عشر سنوات.
هي الاخت الصغرى لاخت و اخين، والدها يعمل مدرس و امها ربة منزل.
كانت تعيش في بلدة صغيرة اسمها ( ايشينج ) شمال ميونخ.
كانت تحب البيانو و تدرسه مع اخوها الاكبر ( مايكل ).
كانت ايضاً تحب رياضة الجمباز و كانت تأخد دروس الجمباز في البلدة المجاورة ( شوندورف ).
يفصل بين البلدتين غابة تشقها بحيرة اميرسيه. يوجد طريق بجانب البحيرة يقود الى البلدتين يستغرق عشر دقائق باستخدام الدراجة الهوائية و هو طريق اعتادت ( اورسولا) اخذه للتنقل بين بيتها و بيت عمها.
يوم 15 سبتمبر,1981 في اليوم الاول من العام الدراسي الجديد، عادت ( اورسولا) الى منزلها و اخذت درس في البيانو رفقة ( مايكل ) ثم توجهت في المساء الى شوندورف باستخدام دراجتها لتحضر درس الجمباز.
بعدها ذهبت الى منزل عمها لتتناول العشاء معهم قبل ان تعود الى منزلها.
عند الساعة7:20 مساءًا اتصلت امها بعمها لتخبره بضرورة عودة ( اورسولا) الى المنزل قبل حلول الظلام.
بعد نصف ساعة اتصلت الام مرة اخرى لتستعجل عودة ابنتها و لكنها تفاجأت بان ( اورسولا) كانت قد غادرت قبل 25 دقيقة و لكنها لم تصل بعد رغم ان الطريق عبر الغابة يستغرق 10 دقائق فقط.
اسرع والد ( اورسولا ) و عمها تجاه للغابة للبحث عنها بينما اتصلت الام بالشرطة. التقى الاب و العم في منتصف الطريق لكن لم يجد اي منهم الطفلة.
خلال ساعة تم تشكيل مجموعة بحث تجمع رجال الشرطة و الاطفاء و اهالي البلدتين.
قبل منتصف الليل عثرت الكلاب على دراجتها الحمراء قرب البحيرة.
تم استئناف عمليات بحث عند شروق الشمس و لكن على نطاق اوسع بكثير و تم تمشيط الغابة جواً و بحراً و على الاقدام لكن لم يعثروا عليها و لم يجدوا اي اثر لها.
بعد اختفائها بـ36 ساعة تلقت العائلة مكالمة غريبة.
اجاب الاب الهاتف و لم يسمع الا الصمت لعدة ثواني بعدها سمع نغمة راديو معروفة استمرت لـ3 ثواني ثم توقفت، بعدها صمت لمدة عشر ثواني ثم سمع النغمة مرة اخرى بعدها انهى المتصل المكالمة.
النغمة كانت معروفة حيث كانت تعزفها اذاعة " بايرن 3 "
تلقت العائلة 3 مكالمات مشابهة خلال ساعة.
في اليوم التالي للاتصال وصلهم ظرف مكتوب عليه " مستعجل " بداخله رسالة فدية تم كتابتها باستخدام قصاصات من الصحف و المجلات.
الرسالة تم كتابتها بلغة المانية مكسرة، ربما تكون اشارة ان كاتبها ليس ألماني الأصل.
الرسالة تأخرت يوم واحد عن موعد وصولها بسبب البريد.
محتوى الرسالة 👇🏻
خطة الخاطف ان تصل الرسالة قبل موعد اتصالهم اول مرة و لكن تأخرت الرسالة بسبب البريد، هذا فسر سبب الاتصال الغريب و لماذا تكرر الاتصال اكثر من مرة.
اتصل الخاطفون مرة اخرى و اجابت الام، وافقت بعد سماع النغمة، لكنها طالبت بشيء يثبت ان ابنتها على قيد الحياة لكنها لم تجد رد على طلبها.
سألت والدتها الخاطفون عن اسم لعبتيها المفضلتين لكن المتصل لم يجبها ثم بدأت تصرخ " تكلم معي، قل شيئًا، اي شيء من اورسولا " المتصل انهى المكالمة بعد ذلك.
الشرطة سجلت جميع المكالمات لكن دون جدوى.
تم جمع جزء من مبلغ الفدية عن طريق التبرعات و دفعت الولاية الجزء المتبقي.
عند 21 سبتمبر وصلت رسالة اخرى تحتوي على تعليمات عن كيفية دفع الفدية.
- يجب ان يتكون مبلغ من عملئات فئة 100 مارك موضوعة في حقيبة سفر.
- يجب على والد ( اورسولا ) توصيل المبلغ وحيداً راكباً سيارة فيات 600 صفراء و ان لا يقود السيارة بسرعة تتجاوز الـ 90 كم / ساعة.
السيارة كانت نادرة الوجود في المانيا في ذلك الوقت، و حتى طلب سرعة قيادتها كان غريب جداً.
كما ذكرت الرسالة وصول تعليمات اضافة عن مكان توقيت دفع الفدية في وقت لاحق .
لم تصلهم اي رسائل او مكالمات بعد ذلك اليوم ابداً.
بعد مرور اسبوعين دون وجود اي اتصال من الخاطفين قررت الشرطة البحث في الغابة مجددًا و لكنهم اضافوا شيء جديد لعمليات البحث، قضبان حديدية يتم ضربها و جرها على ارض الغابة لتكشف وجود اي حفرة او اي شيء مدفون بارض الغابة تحت الاعشاب الكثيفة.
يوم 4 اكتوبر 1981 بعد اختفاء ( اورسولا ) بـ19 يوماً و تحديداً عند الساعة 9:30 صباحًا عثرت الشرطة على شيء غريب مدفون تحت الارض.
كان لوح خشبي تغطيه بطانية.
تبين ان هذا اللوح هو عطاء لصندوق خشبي بقياس 72 سم x 60 سم بارتفاع 139 سم.
كانت ( اورسولا ) ميتة بداخل الصندوق.
عندما ابلغت الشرطة العائلة بمصير ابنتهم كان لديم سؤال واحد فقط، هل تم تعذيبها قبل موتها؟
الاجابة لم تكن لديهم في ذلك الوقت لكن تبين انها لم تعاني قبل موتها.
الخاطف لم يخطط لقتل ( اورسولا) بل خطط ليبقيها على قيد الحياة داخل الصندوق لاطول فترة ممكنة.
الصندوق كان مجهز ليبقي الطفلة على قيد الحياة لاطول فترة.
كان مجهز بمقعد به فتحة لقضاء الحاجة مع دلو تحت المقعد.
مقابل المقعد تم وضع رف عليه راديو محمول، 3 عبوات مياه، 6 الواح شوكولاتة ، 12 عبوة فانتا، 4 علب بسكويت، عصير تفاح، علبتين علكة و ضوء محمول.
بالاضافة الى 21 كتاب.
تم تزويد الصندوق بانبوب تهوية يمتد لفوق الارض.
لكن من صنع الصندوق لم يضع بالحسبان كيفية تجديد الهواء في الصندوق ، حيث كتن يجب اضافة مروحة او الة لتجديد الهواء داخل الصندوق.
( اورسولا ) ماتت نتيجة هذا الخطئ حيث اختنقت بسبب نفاذ الاكسجين داخل الصندوق.
حسب الطبيب الشرعي فان ( ارسولا ) كانت مخدرة قبل وضعها في الصندوق ، و ماتت نتيجة نقص الاكسجين بعد وضعها داخله بحوالي 30 دقيقة الى خمس ساعات.
التحريات دلت ان الصندوق يزن اكثر من 60 كيلوجرام و هذا يعني ان الخاطف اكثر من شخص واحد.
مكان دفن الصندوق يدل ان الخاطف كان يعرف الغابة جيداً و يرجح انه من سكان المنطقة.
تم العثور على بصمة واحد فقط كانت على شريط لاصق داخل الصندوق، لم يتعرفوا على صاحبها حتى اليوم.
التحقيقات كانت صعبة بسبب نقص الادلة و رغم استجواب عدة اشخاص لم يتم العثور على اي مشتبه به، بعد ذلك اعلنت الشرطة عن مكافأة قدرها 30000 فرانك لمن يدلي باي معلومات عن القضية بعدها تلقت الشرطة العديد من الاتصالات اغلبها تشير الى رجل اسمه ( فيرنر مازوريك ).
كان ( فيرنر ) يبلغ من العمر 31 عاماً. يعمل في ميكانيك السيارات و يعيش على مسافة من منزل ( اورسولا) .
معروف عنه انه عصبي و له سوابق اجرامية اغلبها قضايا سرقة و احتيال.
كان عليه دين يقدر بـ140 الف مارك، و هذا كان يعتبر الدافع وراء الاختطاف.
تم تفتيش منزله و لم يجدوا اي شيء يربطه بالجريمة او بالصندوق.
تم مقارنة بصمات اصابعه بالبصمة من موقع الجريمة لكن دون تطابق.
زوجته شهدت انه كان معها طوال يوم الاختطاف.
اطلقت الشرطة سراحه بعد ذلك رغم شكهم انه ليس بريء كلياً.
بعد ذلك بشهور وصلت للشرطة اخبار بان رجل اسمه ( كلاوس ) شوهد معه ادوات حفر يدخل الغابة.
عند استجوابه ادعى انه حفر حفرة في الغابة بطلب من ( فيرنر ) مقابل الف فرانك و تلفزيون ملون.
ادعى ايضاً انه رأى الصندوق يتم وضعه داخل الحفرة.
لكنه لم يستطع التعرف على مكان الصندوق.
بعد ذلك قام بالتراجع عن اعترافه و تم اطلاق سراحه.
درس المحققون احتمالات اخرى مثل ان يكون الخاطف شاب او طالب جامعي بسبب نوعية الكتب التي وضعت داخل الصندوق و ان احد شخصيات هذه القصص كانت تقود سيارة فيات ايضاً و لكن دون وجود اي مشتبه به و اصبحت القضية باردة.
في عام 2004 تم اعادة فتح القضية و اعادة دراسة الادلة .
قضية ( اورسولا ) كانت تعتبر قضية اختطاف و ليست قضية خطف لان الخاطف لم ينوي قتلها.
معنى هذا ان القانون التتابع قد يبرئ الفاعل لو مر على القضية 30 سنة.
تم اعادة النظر في امر ( فيرنر ) و ( كلاوس ).
( كلاوس ) كان قد مات بعد اصابته بالسرطان اما ( فيرنر ) فكان على قيد الحياة.
عام 2007 تمت مراقبته و وضع اجهزة تجسس في منزله و اخذ عينة من حمضه النووي لكنها لم تطابق اي شيء من موقع الجريمة.
م العثور على آلة تسجيل قديمة في منزله، الشرطة تعتقد انه استخدما لعزف النغمة اثناء المكالمة.
قام خبير بفحص الالة و قال ( غالباً ) المسجلة هي نفسها المسجلة المستخدمة لتسجيل النغمة.
تم القبض على ( فيرنر ) و اتهامه رسمياً باختطاف ( اورسولا) في مايو,2008.
بدأت المحاكمة عام 2009, والدا ( اورسولا ) لم يحضروا للجلسات بل كان ( مايكل ) اخوها الاكبر هو من يحضر.
الادعاء انه الديون كانت الدافع وراء الاختطاف و ان مهارته في الاعمال اليدوية ساعدته على صناعة الصندوق.
الدليل الاهم كان المسجلة. ( فيرنر ) ادعى انه اشتراها قبل تفتيش منزله باسابيع قليلة. لكنه لم يقدم دليل على ذلك.
الدليل الاخر كان اعتراف ( كلاوس ) و انه اخطأ بالعثور مكان الصندوق متعمداً ليبرئ نفسه.
يقال انه وصف الصندوق و موقع الدفن بدقة لكنه فشل في التعرف على الموقع في الغابة.
عام 2010 تم اعتبار ( فيرنر ) مذنباً و حكم عليه بالسجن مدى الحياة.
الجميع كان سعيداً بالحكم الا شخص واحد فقط، ( مايكل ) شقيق ( اورسولا).
كان يشكك بشهادة ( كلاوس ) و وصفه بالسكير و انه كان يهلوس كثيراً و المعلومات التي ذكرها كان مصدرها الصحف.
حاول ( مايكل ) بعدة طرق اعادة محاكمة ( فيرنر ) و اعادة فتح القضية و لكنه كان يفشل دائماً.
في رسالة كتبها للمحكمة قال " لست مقتنعاً بانه مذنب ، لكن غير متأكد من برائته كذلك" .
القضية تعتبر اغلقت رسمياً لكن العديد من الناس يشارك ( مايكل ) الرأي.
برأيكم هل ( فيرنر ) هو المذنب فعلاً ؟ ام انكم تشاركون ( مايكل ) شكوكه؟
وصلنا لنهاية القضية و عذراً على الاطالة.

جاري تحميل الاقتراحات...