شيخة السبيعي💫
شيخة السبيعي💫

@_sheakha

7 تغريدة 12 قراءة Feb 18, 2022
بعد عدة أحداث متتالية وتجارب مختلفة، منها الجميل ومنها المؤلم، منها ما أضحكني وكثير منها أبكاني، توصلت إلى التالي:
الحياة لا تؤذينا، الناس لا يؤذونا..
ولكن توقعاتنا تفعل.
كثير من الأحداث والوقائع المؤلمة هي نتاج لتفسيراتنا، ولو استبصرنا فيها بحق لوجدنا أن لكل حدث عدة دوافع واحتمالات يصعب تأكيدها ما لم يُصّرح بها.
تقول القاعدة: "الواقع ليس حقيقة ما يحدث، إنما الواقع بحسب أفكارك التي تفسره وتراه."
إنه لمن الظلم أن نضع الناس في قوالب ملائكية ونتوقع منهم أن يتصرفوا حسب صورة رسمناها نحن في أذهاننا عنهم..
كثير من الأحيان نسمع "ما توقعتها منك، ما هقيتها من فلان.."
هل لاحظت أن توقعك هو السبب وليس من بدر منه الفعل.
كل الناس يخطئون، والذي لا يُخطئ لا يتعلم ومن يزعم أنه لا يُخطئ يكذب على نفسه..
ثبت عن الرسول ﷺ "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم"
الله سبحانه خلقنا واعطانا الحق في أن نُخطئ ثم نتوب ونتعلم.. والحياة دروس وعبر.
جملة "اتمنى أكون عند حسن الظن" جميلة ولكني لا أحبذها كثيرًا..
لأنها تضع الإنسان في قيد الظنون والتي هي في الآخر نتاج ما يفكر فيه الناس ووفقًا لاحكامهم عليه "توقعاتهم عنك".
وفي نظري، ليس من المفترض أن يسعى الإنسان للحفاظ على ظنون الناس الطيبة عنه أنما يسعى "لمرضاة لله".
في الدعاء نقول "اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون واستر علي ما لا يعلمون.."
كل إنسان عنده حصيلته من الهموم والمعارك والتحديات والأزمات التي قد نعرف منها ما ظهر ونجهل منها الكثير..
لذلك، في كل شخص تعرفه عدة أشخاص لا تعرفهم. الناس أسرار وعوالم واحكامنا عليهم تظلمهم وتؤذينا.
الدرس المستفاد هو:
خفض توقعاتك من الأشياء والناس،
وارفع توقعاتك مع الله ومن نفسك.
ولا تجعل الخطأ يُدخلك في ثقب أسود لا تستطيع الخروج منه، تقبل أنك تُخطئ وتتعلم وتصيب.. وتذكر أن كل ما يحدث ومهما كان مؤلمًا هو ثمن الدروس التي تتعلمها.

جاري تحميل الاقتراحات...