لقد استطاع نسيج الزمكان تفسير فكرة الجاذبية بنجاح، فالكتل الكبيرة (النجوم) كالشمس مثلاً تجذب العديد من الكتل (الكواكب) حولها بسبب انزلاقها في هذا التشوه، وتلك الكتل تجذب كتلاً أصغر بذات الفكرة كالأرض والقمر، كما في الشكل السابق.
يعتقد العلماء أن هذه الثقوب ناشئة عن موت النجوم (أو انهيارها)، فحين يموت نجم ما فإنه ينكفئ على نفسه بحيث تنضغط كتلته الكبيرة في حيز صغير جداً جداً، ما يجعل الثقوب السوداء أشبه بالقبور التي تحيط بها هالة سوداء لا يخرج منها أي ضوء أو مادة أو حركة فضلاً عن أي مظهر من مظاهر الحياة.
ولتقريب كثافة هذه الثقوب فإن الأرض كي تتحول إلى ثقب أسود فإنه يلزمها ضغط كتلتها كاملة في كرة نصف قطرها ١ سم ! هذا الانضغاط الهائل في الكتلة يلغي كافة المسافات البينية في ذرات المادة ما ينشأ عنه قوة جاذبية ذاتية قوية جداً لا يمكن أن يفلت منها أو من انحناء الزمكان حولها أي جسم !
أما عن ما يحدث داخل هذا الثقب، فإن ذلك لا يزال لغزاً غامضاً جداً فكل ما يهوي داخل هذا الثقب يفقد خصائصه المادية المعروفة حيث تنضغط الذرات والموجات بطريقة لا تحكمها القوانين الفيزيائية المعروفة، ليس هناك سوى "السكون والصمت القاتل" كما يقول رؤوف وصفي.
إن الشيء الوحيد الذي يفلت من هذه الثقوب السوداء هو إشعاع حراري سمي بإشعاع سنيفن هوكينح وهو أول من تنبأ به، وقد رصده العلماء عملياً مؤكدين وجود هذه الثقوب، ومن هنا انطلقت محاولاتهم لخلق ثقب أسود عملياً لكنهم فشلوا في ذلك حتى في أكبر وأعظم المسرعات (مصادم الهادرونات الكبير).
وتبقى سلسلة الأسئلة حول هذه الثقوب مفتوحة:
-ماالذي يحدث داخل هذه الثقوب.
-هل يتعارض ابتلاعها للمواد مع مبدأ حفظ المادة والطاقة؟
-هل سنتمكن من خلق ثقب أسود معملياً؟ وإذا فعلنا هل سيبتلعنا ذلك الثقب!
-ماالذي يحدث داخل هذه الثقوب.
-هل يتعارض ابتلاعها للمواد مع مبدأ حفظ المادة والطاقة؟
-هل سنتمكن من خلق ثقب أسود معملياً؟ وإذا فعلنا هل سيبتلعنا ذلك الثقب!
ختاماً .. فإن هذه الثقوب السوداء ليست إلا حلقة صغيرة في سلسلة طويلة تعبر عن محدودية علمنا، وضعفنا أمام ظواهر هذا الكون الفسيح.
سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك.
سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك.
تصحيح: ثلاثة أبعاد مكانية وبعد زماني واحد.
جاري تحميل الاقتراحات...