فقال الولد : ذهبت إلى الجزار ، وقلت له : أعطنا أحسن ما عندك من لحم.
فقال الجزار : سأعطيك لحماً كأنه الزُبد.
قلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا أشتري الزُبد بدل اللحم !
فذهبت إلى البقال ، وقلت له : أعطنا أحسن ما عندك من زُبد.
فقال البقال : سأعطيك زُبداً كأنه الدبس..
فقال الجزار : سأعطيك لحماً كأنه الزُبد.
قلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا أشتري الزُبد بدل اللحم !
فذهبت إلى البقال ، وقلت له : أعطنا أحسن ما عندك من زُبد.
فقال البقال : سأعطيك زُبداً كأنه الدبس..
فقلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا أشتري الدبس بدلاً من الزُبد !
فذهبت إلى بائع الدبس ، وقلت له : أعطنا أحسن ما عندك من دبس.
فقال : سأعطيك دبساً كأنه الماء الصافي.
فقلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك ..
فعندنا ماء صافٍ في البيت.
وهكذا عدت دون أن أشتري شيئاً
فذهبت إلى بائع الدبس ، وقلت له : أعطنا أحسن ما عندك من دبس.
فقال : سأعطيك دبساً كأنه الماء الصافي.
فقلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك ..
فعندنا ماء صافٍ في البيت.
وهكذا عدت دون أن أشتري شيئاً
قال الأب : يا لك من صبي شاطر .. ولكن فاتك شيء ، لقد استهلكت حذائك بالجري من دكان إلى دكان !
فقال الولد : لا يا أبي ... أنا لبست حذاء الضيف
😁
الجاحظ
كتاب البخلاء
فقال الولد : لا يا أبي ... أنا لبست حذاء الضيف
😁
الجاحظ
كتاب البخلاء
جاري تحميل الاقتراحات...