ثريد | لكل أم مميزة بطفل من ذوي #متلازمة_داون إنها خلاصة تجربتي البسيطة على مر السنوات الأربع..
نعم أنا أفهمك تماماً.. وأفهم كل تلك المشاعر التي مررتِ بها.. نحن نسير على ذات الطريق وعلى متن نفس الرحلة..
ومعاركنا التي لايعلم بها أحد..
جاء الوقت ليعرفها الجميع..
نعم أنا أفهمك تماماً.. وأفهم كل تلك المشاعر التي مررتِ بها.. نحن نسير على ذات الطريق وعلى متن نفس الرحلة..
ومعاركنا التي لايعلم بها أحد..
جاء الوقت ليعرفها الجميع..
أفهمكِ حينَ تقابلين كل مرة أخصائياً جديداً، فتخرجين من جلسة التشخيص بألفِ فكرة وألفِ سؤال..
تتساءلين بغرابة كيف استطاعَ أن يقيس ذكاء طفلي بهذه السرعة؟!
أنا.. التي سهرت الليالي ومضيتُ الأيامَ أكافح لأشهدَ انتصاراتنا الصغيرة.. كيف سمحتُ له أن ينتزعَ مني لذتها في ٣٠ دقيقة فقط؟!
تتساءلين بغرابة كيف استطاعَ أن يقيس ذكاء طفلي بهذه السرعة؟!
أنا.. التي سهرت الليالي ومضيتُ الأيامَ أكافح لأشهدَ انتصاراتنا الصغيرة.. كيف سمحتُ له أن ينتزعَ مني لذتها في ٣٠ دقيقة فقط؟!
أفهمك حين تجمعين أرقاما لا حصر لها لبعض بائعي الوهم..لكن ولاعتقادك أنهم بعصا سحرية ستعيدين أنت وزوجك جدولة التزاماتكم المادية للفوز بلحظة إنجاز واحدة
فتكتشفينَ مع الوقت أنَّ طفلك لم يحرز تقدماً في أيٍّ من مهاراته وأنكم كنتم هدفاً سهلاً للاستغلال المادي
لكنك كنتِ مضطرة للتجربة
فتكتشفينَ مع الوقت أنَّ طفلك لم يحرز تقدماً في أيٍّ من مهاراته وأنكم كنتم هدفاً سهلاً للاستغلال المادي
لكنك كنتِ مضطرة للتجربة
أفهمكِ حين تنهارين فجأة من فرط المحاولات ثم تقررين ولسلامة عقلك أن ترتاحي قليلاً..
لكنك وفي إحدى الليالي ينتابك شعور عظيم بالذنب لتستيقظي فجأة بألف هدف..
تعودين للركض في المارثون وتكتشفين بعد اليوم الخامس للسباق.. أنك نسيتِ أن تشجعي طفلك الآخر بحماس حين قرأ قصته الأولى..
لكنك وفي إحدى الليالي ينتابك شعور عظيم بالذنب لتستيقظي فجأة بألف هدف..
تعودين للركض في المارثون وتكتشفين بعد اليوم الخامس للسباق.. أنك نسيتِ أن تشجعي طفلك الآخر بحماس حين قرأ قصته الأولى..
وأن طفلتك الكبرى كانت تحتاج منك بعضاً من الاهتمام حين حصلتْ على درجات أقل من المعتاد..
ثم تتساءلين بحزنٍ عميق..
عما إذا كنتُ أماً كافية لأطفالي جميعهم أم لا؟!
ثم تتساءلين بحزنٍ عميق..
عما إذا كنتُ أماً كافية لأطفالي جميعهم أم لا؟!
أفهمك حين يصل طفلك لسنٍ معين يحتاجُ فيه البدء للتعليم والاختلاط بالمجتمع.. فتكتشفين أنَّ الأماكن المناسبة نادرة.. وأن خياراتك محصورة وأنَّ طفلك بالكاد سيتلقى تعليماً بسيطاً قد لا يتلاءم حتى مع إمكانياته وقدراته..
أفهمكِ حين تنتبهين لنظراتِ الآخرين لطفلك في الأماكن العامة.. لكنك تتجاوزين انزعاجك سريعاً محاوِلةً إقناع نفسك أنهم ربما أُعجبوا بأناقته.. أو حذائه..
أو حتى قصة شعره الجديدة..
أو حتى قصة شعره الجديدة..
أفهمك حين يتمادى عقلك في التفكير بالمستقبل..
تتساءلين بقلق عن مدى قدرة طفلك الاعتماد على نفسه حينها.. وهل سأكون ما زلت موجودة بجانبه في كل الأوقات التي سيحتاجني فيها أم لا؟!
تتساءلين بقلق عن مدى قدرة طفلك الاعتماد على نفسه حينها.. وهل سأكون ما زلت موجودة بجانبه في كل الأوقات التي سيحتاجني فيها أم لا؟!
أفهمكِ حين لا يفهم أحد مثلك كلماته أو رغباته لكنك تضطرين أحياناً للابتعاد عنه، فيأكلك القلق عما إذا استطاع طفلك الاندماج معهم بشكل جيد أو عما إذا استطاع الآخرون فهمه أو التعامل معه..
أفهمكِ حين تصلك روابط لمحاضرات وندوات تخص حالة طفلك وتتأرجحين ما بين الرغبة في اتساع دائرة معلوماتك والخوف من ازدياد وساوسك بشأنِ كل ما قد يُعرض فيها..
أفهمك حين تكونين بالكاد تتعاملين مع التفاصيل اليومية ثم تترددين في الذهاب لإجراء التحاليل والفحوصات السنوية، خشية أن تكتشفي عارضاً صحياً جديداً لطفلك يزيد من مخاوفك وقلقك....
أفهم خوفك من الأطباء الذين يلقون عليك تشخيص طفلك بتسرع دون مراعاة لمشاعرك التي باتت هشة وقلبك الذي ما عاد يقوى على سماع المزيد..
افهمك حين وقفت مرارا خارج غرف العمليات وفي اروقة الطوارئ واجنحة التنويم..
ترين طفلك عالقا بين الانابيب والأجهزة..
ولاتملكين له حتى عناقا واحدا يهدئُ من روعه والمه..
ترين طفلك عالقا بين الانابيب والأجهزة..
ولاتملكين له حتى عناقا واحدا يهدئُ من روعه والمه..
أفهمك حين يكون محرك البحث في الإنترنت محصوراً حول طرق التربية المناسبة لحالة طفلك..
تنمية المهارات وتجارب الأمهات..
نعم أفهمك.. حين تتقلص اهتماماتك.. وتتأجل أحلامك..
وتعتقدين أن سعادتك مقرونة بتحقيق تلك الأهداف المكتوبة على لوح معلق..
تنمية المهارات وتجارب الأمهات..
نعم أفهمك.. حين تتقلص اهتماماتك.. وتتأجل أحلامك..
وتعتقدين أن سعادتك مقرونة بتحقيق تلك الأهداف المكتوبة على لوح معلق..
أفهمك حين تخرج الأمور عن السيطرة.. ويمتلئ رأسك بالأفكار.. وتتعقد الأمور وتتضخم المسؤوليات..
وتشعرين برغبة في التوقف.. التوقف فقط..
لكنك مضطرة للاستمرار والمقاومة..
فتتساءلين حينها عما إذا كانت زيارة لطبيب نفسي ستعيد توازنك.. أو ربما بعض الأدوية تخفف وطأة الأمر..
وتشعرين برغبة في التوقف.. التوقف فقط..
لكنك مضطرة للاستمرار والمقاومة..
فتتساءلين حينها عما إذا كانت زيارة لطبيب نفسي ستعيد توازنك.. أو ربما بعض الأدوية تخفف وطأة الأمر..
أو أعشاب مهدئة تمنحك شيئاً من الهدوء النفسي والعقلي..
لكنك تتراجعين..
خوفاً من أن يؤثر أيّ من ذلك على عطائك بشكل يعرقل سير الخطط..
أفهمك حين تستيقظين في بعض الأيام بحماس جيش كامل..وأيام أخرى بيأس المهزوم في آخر معاركه..
لكنك تتراجعين..
خوفاً من أن يؤثر أيّ من ذلك على عطائك بشكل يعرقل سير الخطط..
أفهمك حين تستيقظين في بعض الأيام بحماس جيش كامل..وأيام أخرى بيأس المهزوم في آخر معاركه..
أنا أفهمك تماماً..
لكنني أعرف أيضاً أن رحلتك لم تكن دوماً بهذا السوء..
لقد تعرفتِ فيها -ودون أن تلحظي- على أطباء عظماء..أخصائيين ملهمين.
وأمهات رائعات..
مررتِ فيها بأيام مضيئة أشرق فيها قلبك بإنجازات طفلك الأولى..
ليالٍ دافئة نمتِ فيها محاطة بيديه الصغيرتين وحبه الكبير..
لكنني أعرف أيضاً أن رحلتك لم تكن دوماً بهذا السوء..
لقد تعرفتِ فيها -ودون أن تلحظي- على أطباء عظماء..أخصائيين ملهمين.
وأمهات رائعات..
مررتِ فيها بأيام مضيئة أشرق فيها قلبك بإنجازات طفلك الأولى..
ليالٍ دافئة نمتِ فيها محاطة بيديه الصغيرتين وحبه الكبير..
أذهلك وفي مرات لا تحصى بذكائه وقدرته على الفهم والتكيف والتعلم..
لاحظ ذبولك في الوقت الذي لم ينتبه لذلك أحد ومنحكِ عناقاً دافئاً وأنتِ غارقة في عمق تساؤلاتك وقلقك..
قال أحبك مراراً .. وبكل الطرق الممكنة التي يعرفها لتصل إلى أعمق نقطة في قلبك ودون أن ينطق بكلمة..
لاحظ ذبولك في الوقت الذي لم ينتبه لذلك أحد ومنحكِ عناقاً دافئاً وأنتِ غارقة في عمق تساؤلاتك وقلقك..
قال أحبك مراراً .. وبكل الطرق الممكنة التي يعرفها لتصل إلى أعمق نقطة في قلبك ودون أن ينطق بكلمة..
أعرف أيضا ..
أن الله لا يضيّع للمرء تعبه.. ولا جهده ولا محاولاته..
وأن الطرق كلها تنتهي.. مهما بدت طويلة ووعرة ومظلمة..
وأن الأحلام المقترنة بالسعي.. ليست مستحيلة..
وأن هذا الظهر الذي سعيتِ لتجعليه مستقيماً..
ستتكئين عليه يوماً ما..
بقلبٍ مرتاح.. وبالٍ مطمئن..
أن الله لا يضيّع للمرء تعبه.. ولا جهده ولا محاولاته..
وأن الطرق كلها تنتهي.. مهما بدت طويلة ووعرة ومظلمة..
وأن الأحلام المقترنة بالسعي.. ليست مستحيلة..
وأن هذا الظهر الذي سعيتِ لتجعليه مستقيماً..
ستتكئين عليه يوماً ما..
بقلبٍ مرتاح.. وبالٍ مطمئن..
كان من دواعي سروري اعتماد هذا المقال ليكون احد اصدارات #مكتبة_جستر_المهنية
بإمكانكم الدخول على هذه الروابط للإطلاع عليه بملف واحد وعلى مقالات أخرى ..
gestermh.com
بإمكانكم الدخول على هذه الروابط للإطلاع عليه بملف واحد وعلى مقالات أخرى ..
gestermh.com
جاري تحميل الاقتراحات...