حديث عن الإمهال القضائي وشروط تطبيقه
- الإمهال القضائي : هو الأجل الممنوح من القضاء إلى المدين الذي استحق دينه وأصبح خاضعاً لملاحقة دائنه ، أو هو أجل قضائي يجوز منحه للمدين بشروط مخصوصة .
قال علي حيدر في شرح المجلة: "الأجل: هو الزمن المضروب في التأجيل والوقت المعين فيه"
- الإمهال القضائي : هو الأجل الممنوح من القضاء إلى المدين الذي استحق دينه وأصبح خاضعاً لملاحقة دائنه ، أو هو أجل قضائي يجوز منحه للمدين بشروط مخصوصة .
قال علي حيدر في شرح المجلة: "الأجل: هو الزمن المضروب في التأجيل والوقت المعين فيه"
وعرّفت الموسوعة الفقهية الكويتية الأجل بأنه: "المدة المستقبلية التي يضاف إليها أمر من الأمور؛ سواء كانت الإضافة أجلاً للوفاء بالتزام، أو أجلاً لإنهاء التزام، وسواء كانت هذه المدة مقررة بالشرع، أو بالقضاء، أو بإرادة الملتزم"ويختلف التأجيل القضائي عن التعجيز والإعذار والتلوم .
- شروط الإمهال القضائي
ينبغي على القاضي أن يسعى في التوفيق بين العاقدين على أجل يرتضيانه، وقد قال الفقهاء: "أولى المدد ما توافق عليه العاقدان" ، وفيما يلي ذكر الشروط التي يتعين مراعاتها:
ينبغي على القاضي أن يسعى في التوفيق بين العاقدين على أجل يرتضيانه، وقد قال الفقهاء: "أولى المدد ما توافق عليه العاقدان" ، وفيما يلي ذكر الشروط التي يتعين مراعاتها:
الشرط الأول: أن يكون المدين معذوراً في التأخير، فإن لم يكن معذوراً فلا وجه لإمهاله، وفي المغني لابن قدامة: "إن طلب المهلة لعذر أمل بقدر ذلك. وإن طلبها لغير عذر لم يمهل" ، وفي الفتاوي: "من طولب بأداء حق عليه فطلب إمهالاً أمهل بقدر ذلك"
الشرط الثاني: ألا يترتب على الإمهال إضرار بالدائن فإن من قواعد الشريعة أن الضرر يزال، ولا يزال بمثله، قال السرخسي: "ليكن إمهاله على وجه لا يضر بخصمه"
الشرط الثالث: أن يغلب على الظن قدرة المدين بالوفاء بعد الإمهال، وهذا هو موجب الإمهال وإلا لا فائدة، وتظهر قدرته على الوفاء والالتزام بالظروف المحيطة وقرائن الحال، وللقاضي أن يطلب منه ما يثبت أن لديه القدرة على ذلك.
الشرط الرابع: ألا يكون الزمن عنصراً جوهرياً في العمل؛ إذ الإمهال يخرج العقد عن مقصوده الأصلي، وفي هذا مناقضة لمقصود العقد فتوجب عدم جواز ذلك، ويشير الجويني إلى أهمية مراعاة الوقت المقصود فيقول: "إذا كانت متأقتة فتأقيتها في العقد إعلام مطابق لمقصود العقد فكان مراعياً"
الشرط الخامس: ألّا يُعارض الأجل القضائي أجلاً شرعياً، وذلك لأن الأجل الشرعي لا يجوز تعديله أو نقضه؛ لأن مصدره الشارع الحنيف فهو نصّ شرعي، وكما هو معروف فإنه (لا اجتهاد بمورد النص)
فلو أجّل القاضي العنين –مثلاً- في دعوى التفريق للعيوب مدة سنتين ليتحقق عنده موجب التفريق كان هذا الأجل باطلاً؛ لأن مدة التفريق للعيوب هي سنة واحدة لا يجوز تجاوزها من قبل القاضي، فسلطة القاضي التقديرية تتوقف عند وجود نص شرعي، أو أجل شرعي
وفي هذا قال بعض المالكية: "وإذا عجز المكاتب عن نجم نظر الحاكم في حاله، فإن كان له دين يقبضه، أو مال يقدم عليه لم يعجل بتعجيزه وانتظر عليه اليومين أو الثلاثة" نظراً للجانبين، والثلاث هي المدة التي ضربت لإبلاء الأعذار؛ كإمهال الخصم للدفع، والمديون للقضاء فلا يزاد عليه .
جاري تحميل الاقتراحات...