قسم التوعيه والتثقيف الخاص بجمعية أيامى
قسم التوعيه والتثقيف الخاص بجمعية أيامى

@AyamaConsult

10 تغريدة 5 قراءة Feb 16, 2022
#قناديل_تربوية
لاجلك ياولدى أصبحتُ أحب ساعات الإنتظار
-بقلم : علي اليسَّار
قال لي صديقي: أمس ضحكت زوجتي مني فقد كنت أقرأ في الصباح سورة آل عمران وخرجت لعملي وإذ بي قبل النوم أقرأ سورة هود.
فقالت: ما بك؟ أصبحتَ تتنقل بين السور على غير عادتك في ختم القرآن !
هل لأنك تحب سورة هود أم
أنك تقرأ وردك برموش عينيك؟
قلت لها: سأحكي لكِ لاحقًا لكنها نامت
في الصباح كنا على موعد عائلي و لما كانت زوجتي تتآخر في "الجهوزية" فقد لبست ثياب الخروج و أمرت الكبار بمساعدة الصغار وإنزال الشنط للسيارة
وسحبت كرسي وجلست بجوار باب الخروج ومعي مصحفي فكانت تتوقع مني أن أرفع صوتي وأصيح
بصوتي الجهوري لها -هيا تأخرتِ - لكنها كانت تسمع قراءة القرآن وعند آيات الرحمة كنت أرفع صوتي فهمت زوجتي وقالت: سبحان الله ربنا يهدي أين موشحات الحفاظ على الموعد وضرورة السرعة في "الجهوزية" ؟
ضحكتُ و قلت لها : يكفي23 عامًا من النصائح
و كان لي موعد عند أحد الزبائن لكنه أبقاني في
حجرة الجلوس نصف ساعة معتذرًا بأدب فتناولت مصحفي وأنهيت وردي
خرجت في مشوارٍ إلى وسط البلد بزحامها وضوضائها وأخذت ابني معي ليقود السيارة وتناولت مصحفي ولم أشعر بالزحام ولا الضوضاء ولا أي شيء بل السكون والراحة والسلام يملأ حياتي
لكن الدموع نزلت من عيني ليست دموع الفرح ولا دموع تأثري
بالآيات الجليلة إنما هي دموع الندم
يا الله! كم فرطنا من ساعات هل يعقل أنني أختم القرآن في حوالي 5 أيام من ساعات الانتظار!
هذه الأوقات التي كانت كلها توتر وتبرم و ضيق و انزعاج
فكم قصرت في حق نفسي؟
هل يعقل أنني أصبحت أحب ساعات الانتظار!
اللهم اجعلنا مما يسمعون القول فيتبعون أحسنه
حينما أتكاسل عن آداء النوافل أتذكر أبنائي ومصائب الدنيا!
وأتأمل قوله تعالے :[وكان أبوهما صالحا] فأرحمهم وأجتهد
تفكير مخلص، مشروعك الناجح هو (أولادك)
ولنجاح هذا المشروع إتبع ماأخبرنا به الصحابي الجليل عبد الله بن مسعودعندما كان يصلي في الليل وابنه الصغير نائم فينظر إليه قائلاً:
من أجلك يا بني ويتلو وهو يبكي قوله تعالى : (وكان أبوهما صالحاً )
نعم إن هذه هي الوصفة السحرية لصلاح أبنائنا فإذا كان الوالد قدوة وصالحاً وعلاقته بالله قوية حفظ الله له أبناءه بل وأبناء أبنائه
فهذه وصفة سحرية و(معادلة ربانية )
كما أنه في قصة سورة الكهف
حفظ الله الكنز للوالدين بصلاح جدهما السابع
ويحضرني في سياق هذا الحديث أني كنت مره مع صديق عزيز علي
ذو منصب رفيع بالكويت ويعمل في عدة لجان حكوميه
ومع ذلك كان يقتطع من وقته يومياً ساعات للعمل الخيري
فقلت له يوماً: "لماذا لاتركز نشاطك في عملك الحكومي وأنت ذو منصب رفيع ؟!"
فنظر
فنظرالي وقال :"أريد أن أبوح لك بسر في نفسي إن لدي أكثر من ستة أولاد وأكثرهم ذكور وأخاف عليهم من الانحراف وأنا مقصر في تربيتهم ولكني رأيت من نعم الله على أني كلما أعطيت ربي من وقتي أكثر كلما صلح أبنائي"
د/ نبيل العوضي
(اخترتها لك لاني أحب لك ما أحب لنفسي أسعدك الله في
الدنيا والآخرة وجعلك ووالديك ومن تحب من عتقائة من النار )

جاري تحميل الاقتراحات...