✯ أَيـُّــوبْ ツ
✯ أَيـُّــوبْ ツ

@al_obeidi49

36 تغريدة 54 قراءة Mar 03, 2022
#شخصيات_برقاوية
حويل بوفراج الغيثي العبيدي
ولد في منطقة سيدي امقرب جنوب مدينة طبرق في حوالي سنة 1900 ونشئ وترعرع في منطقة الخرمة والبطنان ورافق الإبل منذ صغره وخبر الصحراء وألف مناطقها الشاسعة، وقد إلتحق بحركة الجهاد في حوالي سنة 1916 وتوثقت صلته بالمجاهدين التالية أسمائهم :
جاد الله النيان الدرسي وأحمد احطيبة الزوي وأحمد خليل الرهيوين وسميع الدروقي الفاخري وعيسي بوياسين العريبي وعبدالعالي بوملاس الفاخري والفضيل بو ملاس الفاخري وعبدالعاطي بوملاس الفاخري
وقد تآخوا جميعًا في الدفاع عن الوطن منذ بداية التحاقهم بحركة الجهاد حتي النهاية وخاضوا جنباً إلى
جنب المعارك التالية : سلنطة ، تاكنس ، مرواة ، زاوية القصور ، الرحيبة ، حلوق الجير ، بلحويشية ، قصور المجاهير ، وادي سمالوس ، وادي المنجل ، بلقس ، وادي السانية ، وادي الرملة وغيرها من المعارك .
وقد كان شقيقه المجاهد الشيخ أعويضة بوفراج من أبرع المجاهدين في الرماية دقة وتصويباً وقد
تمكن المجاهد أعويضة بوفراج في معركة سقيفة ضو بعكرمة من إصابة إحدى طائرات العدو وهي تقصف مقر المجاهدين برصاص بندقيته فهوت محترقة وقتل قائدها ومساعديه وقد إستشهد في معركة سقيفة ضو المجاهدون :بلاش الاسود المغربي ومفتاح بوحماد الفاخري وادهيس ابحور الفاخري وسليمان بوحماد الفاخري وهم
يقاتلون ببسالة إلى جانب المجاهد أعويضة بوفراج وقد تمكنت القوات الإيطالية من أسر المجاهد أعويضة بوفراج  وأقدمت السلطات الإيطالية على إعدامه شنقًا في وسط مدينة طبرق بعد محاكمة صورية قصيرة وهو أول مجاهد يتم إعدامه شنقًا في وسط مدينة طبرق.
وفي معركة القارة في سنة1928 استشهد أخواه
عقيلة بوفراج وموسى سعد بونعيجة "أخاه من أمه"
وبعد إستشهاد شيخ المجاهدين "عمرالمختار" واصل المجاهد "حويل بوفراج" ورفاقه الـ8 جهادهم تحت قيادة المجاهد "يوسف بورحيل" وشاركوا في عدة معارك بعدة مناطق مثل الحليقيمة وبلقس والقطارة ووادي القرنه، وغيرها ثم توجهوا جميعًا برفقة 60 مجاهداً
إلى منطقة ساونو وهناك قامت قوات الباندات الخونة بمهاجمتهم ودارت بين الجانبين معركة ضارية إنتهت بانسحاب قوات الباندات ورفاقهم الخونة بعد أن تعرضوا لخسائر جسيمة في الأرواح والعتاد وغنم المجاهدون كمية كبيرة من البنادق والذخائر.
وبعد معركة ساونو انتقلوا إلى منطقة أنتلات شرقي إجدابيا
وأخذوا في إعداد العدة للهجرة إلى واحة سيوة عن طريق الصحراء وتم توزيع المهام علي المجاهدين لجمع كل ما يلزمهم من المؤن والرواحل الكفيلة بتذليل مشاق رحلتهم في جوف الصحراء وقد توجه المجاهد عيسي بوياسين العريبي إلى إجدابيا وأتصل بوالديه وأشقاؤه وعاد إلى رفاقه بحمولة كبيرة من المؤن
والأمتعة ولكن أحد المستوطنين حديثًا أبلغ عن إتصاله بأهله وقيامهم بتزويده بحمولة ناقة من المؤن والأمتعة وقد قامت "شرطة الإكرابناري" بالقبض على والده وشقيقه الأكبر وتمت محاكمتهما وتنفيذ حكم الإعدام فيهما شنقاً.
وقام بعض المجاهدين بشن غارة خاطفة على إبل أحد المستوطنين بإجدابيا
وتمكنوا من الإستيلاء على 80 ناقة وعادوا بها إلى مقر رفاقهم.
وبعد أن توفر للمجاهدين كل ما يعينهم على مشاق رحلة الصحراء والبقاء على قيد الحياة رحلوا من منطقة أنتلات إلى منطقة كوز بومحراك شرقي جالو وكان عددهم 70مجاهد ومن بينهم المجاهد حويل بوفراج ورفاقه الـ8 (جادالله النيان الدرسي
وأحمد احطيبة الزوي وأحمد خليل الرهيوين وسميع الدروقي الفاخري وعيسي بوياسين العريبي وعبدالعالي بوملاس الفاخري
والفضيل بوملاس الفاخري وعبدالعاطي بوملاس الفاخري)
وقد أتفق جميع المجاهدين على أن يتولى المجاهد "حويل بوفراج" قيادة رحلة جوف الصحراء لمعرفته الواسعة بالمناطق الصحراوية
ومسالكها المأمونة وإلمامه بمواضع المياه ومراتع الابل.
وفي إحدى الليالي إنطلق المجاهدون السبعون من منطقة كوز بومحراك بصحبة قرابة مائة ناقة وفي فجر اليوم التالي أشرف المجاهد "حويل بوفراج" على تل صغير من الرمل فشاهد عدد كبير من الجنود الباندات علي ظهور الهجن مسرعين في إتجاههم
وما أن أقتربت قواتهم من مقر المجاهدين حتى كان الجميع على أتم الأستعداد لمواجهتها ودارت معركة شديدة الشراسة بين الطرفين وقدمت إحدى طائرات العدو وأخذت في قصف إبل المجاهدين وتساقط بعضها أكواماً أكواماً، وبعد ساعات من القتال المتواصل تمكن المجاهدون من إجبار الباندات على النكوص
والتراجع بعد أن قضوا على عدد كبير منهم ثم عادوا من جديد وتواصل القتال بين الجانبين ولم يتوقف إلا عند إختلاط الظلام.
وقد ذكر المجاهد حويل بوفراج وهو يروي قصة الهجرة إلى واحة سيوة إلى الحاج راف الله البلالي بأنه هو ورفاقه منذ دخلوا المنطقة الواقعة ما بين كوز بومحراك وحطية المجابرة
غربي الجغبوب لم يذوقوا أي قوت أو أية قطرة ماء نقية سوى قطرات خليط من الدم والفرث بعد تصفيتها بقطعة قماش رقيقة وكانت الشمس حارقة والحرارة شديدة ورياح قبلية حارة تجفف الحلوق وقتال لا ينتهي إلا ليبدأ من جديد.
وكانت معركة جبل الجغبوب أشد معارك جوف الصحراء ضرواةً وعنفا فقد تضاعف فيها
عدد فرق الباندات وكانت المؤن والعتاد لا تنقطع عنهم بينما كان المجاهدون يعانون وهم يقاتلون من شدة الجوع والعطش وقلة العتاد ولكنهم برغم ذلك العَوز تصدوا لهجماتهم وفي معركة جبل الجغبوب أخذت إحدى طائرات العدو في قصف البقية الباقية من إبل المجاهدين بالقنابل لقتلها وتشتيتها وتصدى لتلك
الطائرة المُجاهدان "حويل بوفراج وفضيل بوملاس" وقد أُصيبت بإحدى رصاصاتهما وهَوت مُحترقة بمن فيها فوق رِمال الصحراء الحارقة.
وقد أبلى المُجاهد حويل ورفاقه في معركة الجغبوب بلاءً حسنًا وسقط أثناء القتال كلا من (عبدالعالي بوملاس الفاخري والضابط جادالله النيان الدرسي والصايم العاومي
وعبدالسلام الوطيك و أبن المجاهد بورسلان الجازوي) وتمكن حويل وفضيل ورفاقهما الصناديد من قتل عدد كبير من الباندات وأجبروهم على تولية الأدبار والإنسحاب من ساحة المعركة، وأستمرت معركة جبل الجغبوب على هذا المنوال عدة أيام وقد أُبيدت في المعركة من جراء القصف الجوي وضراوة القتال
وإستمراره جميع إبل المجاهدين وقد قام المجاهدون بعد دفن رفاقهم الشهداء بإستخراج خليط من الدم والفرث من بطون النياق المقتولة ووضعوه فيما بقى لديهم من القِرَبْ وقد وضعوا المجاهد الجريح عبدالعاطي بوملاس في غراره وحملوه على إحدى الهجينتين التي تمكنوا من الإستيلاء عليها.
وبعد معركة
الجغبوب وما سبقها من معارك لم يبقى على قيد الحياة من المجاهدين الـ70 سوى 12مجاهدًا وهم(حويل بوفراج العبيدي والفضيل بوملاس الفاخري وعبدالعاطي بوملاس الفاخري وحمد بوخيرالله البرعصي وأحمد خليل الرهيوين العرفي وأحمد احطيبة الزوي ومحمود بوايمامه الزوي وخالد احمد الزوي وبورسلان الجازوي
البهيجي المغربي وسميع الدروقي الفاخري وعيسي بوياسين العريبي)
وقد واصلوا طريقهم إلى واحة سيوة وعانى المجاهدون الـ12 من شدة الجوع والعطش وأنهكهم الحر والإقتصار على شرب خليط الدم والفرث وبعد ذلك وصلوا إلى حطية المجابرة ولكن ما إن وصلوا إلى وسطها حتى ظهرت مجموعة من الهجانة يتقدمهم
ضابط إيطالي تلمع نياشينه في ضوء الشمس وقال المجاهد "حويل بوفراج" (أطلقوا رصاصكم على ذلك الضابط فإنه لو ضبط الأرض سيضربنا ولا بد من قتله لحسم المعركة) ولكن كان معظم المجاهدين غير قادرين على المزيد من القتال فقد إستنفد العطش والإرهاق قواهم ولكن كان هناك رجل واحد بينهم لا يزال يحتفظ
بحيوتيه وقدرته على القتال والتركيز وهو المجاهد "أحمد خليل الرهيوين العرفي" فسمع كلام المجاهد "حويل بوفراج" ورفع بندقيته وصوبها إلى رأس الضابط فسقط الضابط على أثرها جثة هامدة وقال المجاهد "أحمد الرهيوين" للمجاهد "حويل بوفراج" (لقد أصبته في مقتل) فقال "حويل بوفراج" (مادام هالنصراني
قد قتل فقد ربحنا المعركة) وفعلا فبعد قتال قصير حمل الهجانة جثة الضابط وإنسحبوا من المعركة، وسيطر المجاهدون على حطية المجابرة يوم كامل وإستعادوا قواهم بما عثروا عليه فيها من ماء وتمر ثم غادروها في طريقهم إلى الحدود المصرية وأخيرًا وصلوا إلى واحة سيوة وإستقبلهم أهلها بحفاوة كبيرة.
وعند وصول المجاهد حويل ورفاقه إلى واحة سيوه توجهوا إلى نجع الشهيبات وقاموا بإخفاء أسلحتهم لديهم وثم قاموا بنقل المجاهد "عبدالعاطي بوملاس" إلى مستشفى سيوه وفي اليوم التالي وصل بعض الضباط الطليان في 3 سيارات إلى واحة سيوه وإتصلوا بالمسؤول البريطاني (قرين) والذي إستدعى "حويل بوفراج"
ورفاقه الـ11 وأثناء الإجتماع طلب الإيطاليين من المجاهدين العودة وتعهدوا لهم بالعفو التام والمعاملة الحسنة وهنا تدخل المجاهد "حويل بوفراج" وحدث المسؤول البريطاني عن الجرائم البشعة التي إرتكبها الإيطاليون في حق الشعب البرقاوي وحدثه عن المعارك التي درات بينهم في جوف الصحراء
وإستشهاد 58 مجاهداً من رفاقهم ومقتل عدد كبير من الضباط الإيطاليين والجنود المتطليين وأن الإيطاليين يسعون للإنتقام منهم وبعد نقاش وجدال طويل سمح المسؤول البريطاني لحويل ورفاقه بالإقامة في مصر.
وقد أقام المجاهد حويل بوفراج في مصر عدة سنوات تنقل خلالها إلى عدة مناطق مثل سيوه
والسلوم ومطروح والحمام والإسكندرية وعند هزيمة القوات الإيطالية في نهاية الحرب العالمية الثانية عاد المجاهد حويل بوفراج إلى أرض الوطن وقد تحقق دعاؤه (لو كان عون يبرم ايغيث ادياره)
وأقام المجاهد حويل بوفراج في منطقة البطنان إلى أن توفى سنة 1982 رحِم الله المجاهد حويل ورفاقه المجاهدين الذين سقطوا دفاعًا عن الدين والوطن.
وللأمانة الأدبية القصة مُثبتة بالشعر الشعبي #البرقاوي
وأقتبسته لعدم توفر المساحة للتغريد.
#برقة
#Cyrenaica
#Barqah
#Barca
الجانب الشعري في القصة .
1
2
3
4
5
طريقة عقر بطن الناقة وأخذ حشائش الأرض المبلبلة في أمعاءها لشُربها أتت في برنامج "من أحل البقاء" للجندي البريطاني "بيرجريلز" في قناة (ناشيونال جو غرافيك)
سبحان الله على صمود المجاهدين وإبتكار الطرق للبقاء على قيد الحياة ، رحِمهم الله.

جاري تحميل الاقتراحات...