قصتي مع شيخنا حمود التويجري:
شيخنا العلامة الأثري القاضي (1334 ـ 1413هج)، تعرّفتُ عليه وأحببته من خلال كتبه، لما فيها من معتقد سليم ومنهج صحيح، وحب للأثر، ودفاع عن السُّنة ورد على أهل البدع.
أخذ عن شيخه العلامة عبدالله العنقري، ولازمه ربع قرن وأجازه.
وهو من أشهر متأخري علماء نجد.
شيخنا العلامة الأثري القاضي (1334 ـ 1413هج)، تعرّفتُ عليه وأحببته من خلال كتبه، لما فيها من معتقد سليم ومنهج صحيح، وحب للأثر، ودفاع عن السُّنة ورد على أهل البدع.
أخذ عن شيخه العلامة عبدالله العنقري، ولازمه ربع قرن وأجازه.
وهو من أشهر متأخري علماء نجد.
كنت أهابه لأسلوبه في كتبه، ولقوة قلمه، وحين زيارتي للرياض سنة 1409هج اتصلت به، وقلت له: أنا طالب علم من جدة، وأرغب في لقائكم.
فرحب وضرب لي موعدا لزيارته، فالتقيت به وأكرمني غاية الإكرام، وكان عمري حينها دون العشرين.
ولم يكن عمري مانعا من استقبالي والترحيب بي ومجالستي والحوار معي،
فرحب وضرب لي موعدا لزيارته، فالتقيت به وأكرمني غاية الإكرام، وكان عمري حينها دون العشرين.
ولم يكن عمري مانعا من استقبالي والترحيب بي ومجالستي والحوار معي،
مع ازدحام وقته بالتأليف والتعبّد، ولم تختلف صورته أمامي عن صورته التي رأيتها في كتبه، فهو ـ بحق ـ شيخ له هيبة.
ثم التزمت حضور مجلسه بعد صلاة الجمعة رغم صغر سني، فكنت أجد العلماء الكبار والأعيان، وهو في مجلسه رئيس ذو سمت، وهيبة، لا يتكلم إلا إذا سُئل.
وغِبتُ عن مجلسِه مُدَّة،
ثم التزمت حضور مجلسه بعد صلاة الجمعة رغم صغر سني، فكنت أجد العلماء الكبار والأعيان، وهو في مجلسه رئيس ذو سمت، وهيبة، لا يتكلم إلا إذا سُئل.
وغِبتُ عن مجلسِه مُدَّة،
ولما حضرت قام من مجلسه ـ وأنا دون العشرين ـ فسلم عليّ، ورحب بي بحماسٍ، وسألني ـ أمام الحضور بحُبٍ ولطف ـ: (تأخرت علينا.. عسى ما شر؟!).
فوجدت في نفسي ـ أمام الحضور ـ غُرورا وعُجْبا!
والله ما هِبتُ شيخا قط كهيبتي منه حين الجلوس معه، مع أنه ذو تواضع وبساطة وكرم، ولا يحب التكلّف،
فوجدت في نفسي ـ أمام الحضور ـ غُرورا وعُجْبا!
والله ما هِبتُ شيخا قط كهيبتي منه حين الجلوس معه، مع أنه ذو تواضع وبساطة وكرم، ولا يحب التكلّف،
ولكن الله جعل له هيبة لذبِّه عن السُّنة!
ومما يدل على علم شيخنا وحكمته، أنه حين كان قاضيا في الأحساء، تُوفِّيت أخت الملك عبدالعزيز، فوجّه بالصلاة عليها في عموم المساجد صلاة الغائب، وصُلِّي عليها فعلا.
ولكن شيخنا لم يصلِّ لأنه يرى أن من مات في بلاد المسلمين وصُلِّي عليه،
ومما يدل على علم شيخنا وحكمته، أنه حين كان قاضيا في الأحساء، تُوفِّيت أخت الملك عبدالعزيز، فوجّه بالصلاة عليها في عموم المساجد صلاة الغائب، وصُلِّي عليها فعلا.
ولكن شيخنا لم يصلِّ لأنه يرى أن من مات في بلاد المسلمين وصُلِّي عليه،
فإن ذلك يكفي ولا يُحتاج إلى صلاة الغائب، وهذا رأيه في المسألة وهي محل خلاف.
وحين علم الملك عبدالعزيز بهذا، أبرق له: السلام عليكم.. قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم... ثم طلب منه أن يصلي على أخته صلاة الغائب، ففعل الشيخ.. طاعة لولي الأمر،
وحين علم الملك عبدالعزيز بهذا، أبرق له: السلام عليكم.. قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم... ثم طلب منه أن يصلي على أخته صلاة الغائب، ففعل الشيخ.. طاعة لولي الأمر،
ولكون المسألة مما يحتملها الخلاف، ولكيلا يظن الناس أن تركه الصلاة على أخت الملك لأسبابٍ غير الناحية الفقهية للمسألة... وهذا من فقهه للدين وحكمته.
تُوفي رحمه الله وترك عِلْمَيْن مباركين:
الأول: مصنفاته وهي كثيرة ومعروفة، وفيها نُصرة للشريعة.
والثاني: أبناؤه... وكلهم من أهل العِلم.
تُوفي رحمه الله وترك عِلْمَيْن مباركين:
الأول: مصنفاته وهي كثيرة ومعروفة، وفيها نُصرة للشريعة.
والثاني: أبناؤه... وكلهم من أهل العِلم.
جاري تحميل الاقتراحات...