يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

4 تغريدة 45 قراءة Feb 14, 2022
ستكبر وتعرف أنه مهما قدم الرجل من لغات للحب، فكان لسانه حلوًا، واهتمامه بالغًا، وعطره نفاذًا، وحنانه أخَّاذًا، فلا شيء من ذلك كله يسبق تعبير المرأة عن حبها بلغتها الخاصة، تلك التي تتكلم فيها اللقم التي بين يديك، الطعام الذي ينزل من قلبها إلى جوفك، ويسري عبيره إلى رئتيك قبل أنفك.
أحب طريقة التعبير عن الحب بالأكل، بالطهو، وليس في هذا أن الرجل يحب بمعدته والمرأة تحب ببنكرياسها، ولكن لأن الطعام فيه من الدفء ما يغمر البيت بالسكينة، ومن الجمال ما يملأ الأجواء بالدلال، ومن الحب ما يجعله وسيلة تعبير عجيبة عن الشعور نفسه.
ولا عجب في أن يكون "الإطعام" في الإسلام سنة إذا أصيب المرء بمصيبة الموت فيعد له الطعام إخوانه، وفي أن يكون سنة في الفرح والعرس والولادة، وفي أن يكون نصيبًا من أضحية المضحي، وفي أن يكون كفارة فيما يقع فيه العباد من معاصٍ، فلا عجب في أن يكون معجزةً من يد الزوجة إلى فم زوجها..
كأن الحب كله يُختصر في لقمة واحدة تعدها فيشكرها ويتقاسمانها.

جاري تحميل الاقتراحات...