ثمانية
ثمانية

@thmanyah

13 تغريدة 9 قراءة Feb 13, 2022
#ثمانية دروس لكتابة قصة إذاعية ناجحة
ليست كل الحكايا يكتبها مؤلفون ومسرحيون وشعراء، بل من الحكايا ما يرويها أناسٌ عاديون، تترك أصواتهم صدًى في نفوس المستمعین وأثرًا على نظرتهم للحياة. ولأنهم أناسٌ عاديون، فلا بد لأحدٍ أن ينقل أصواتهم ويساعدهم على سرد قصتهم.
مِن أشهر الذين تركوا بصمة في سرد قصص الناس، آيرا گلاس، مضيف برنامج «الحياة الأميركية» (This American Life). بدأ گلاس الاهتمام بكتابة القصص الإذاعية في عمر التاسعة عشر، ولازمته الصعوبات على مدى ثمانية أعوام أعاقت انطلاقة عمله الإذاعي. ويلخّص تجربته في ثمانية دروس:
أوّلًا: تغلّب على التشكيك والمماطلة
يقترح آيرا گلاس أن تفعل التالي حتى تتجاوز هذا العائق: «ضع نفسك في بيئة يترقب فيها الناس أعمالك، أو حيثما تضطر إلى إجبار نفسك على كتابة عدد معين من القصص كل شهر وتسليمها للنشر. افعل ذلك وستجد أنَّ المواعيد النهائية حليفتك.»
ثانيًا: ابتكر نمط عمل يناسبك
ركز على نقاط قوتك بدلًا عن ترك نقاط ضعف تحبطك. يقول گلاس «كنت محررًا صوتيًا ممتازًا ومحاورًا لا بأس به. لكني ابتكرت سلسلة قصصية أقابل فيها أشخاصًا يروون قصصهم، ثم أحذف صوتي من التسجيل نهائيًّا. أتركهم يسردون القصة ويتأملون معانيها دونما نص أو راوٍ.»
ثالثًا: ضع خطة مسبقة قبل كل قصة
مع توالي القصص، أدرك گلاس أنه بحذف صوته وحضوره في التسجيلات، إنما يحذف الكثير من لحظات التفاعل بينه وبين الضيف، والتي قد تثير اهتمام وتعاطف المستمع. أدرك هذا من استماعه إلى تسجيلات زملائه، ووجد تلك اللحظات العفوية الأكثر إثارة في القصة.
يقول گلاس: «من الطبيعي ألا تطيق سماع صوتك أو أسلوبك في طرح الأسئلة في بداية عملك كمراسل، لكن أجبر نفسك. فحتى تخرج بقصة جيدة يلزمك استغلال كل الأدوات المتاحة لديك. وحتى تتمكن من فعل ذلك، ينبغي الاستعداد دومًا بخطة مسبقة قبل كل لقاء.»
«ولو طُلب منّي تقديم نصيحة واحدة فقط للمراسلين المبتدئين حول الطريقة الأسرع لتحسين قصصهم، فستكون الانخراط في المقابلة، طرح أسئلة صعبة، ملاطفة الضيف وممازحته، التفكير بصوت عالٍ والدردشة معه. حينها الاستماع إلى التقارير اليومية في الإذاعة العامة سيغدو أكثر متعة.»
رابعًا: قلّد الآخرين!
يعترف گلاس أنّه لم يفهم في بداياته كيفية كتابة القصص الإذاعية، والشيء الوحيد الذي ساعده تقليد كتابات الآخرين والتعلّم من تجاربهم. فتعلَّمَ مثلًا من ألكس تشدويك كيفية تحويل القصة الفردية البسيطة إلى موضوع يثير اهتمام العامة ويلقي الضوء على الإطار الأشمل.
خامسًا: ما هي القصة؟
إحدى الطرق البسيطة لاختبار قصّتك سردُها على أصدقائك وملاحظة شعورك تجاهها. هل تشعر بلحظات مملة، أو أنّك على وشك فقدان اهتمامهم؟ هل يضحك أصدقاؤك ويتفاعلون معها؟ وهل يخوضون في نقاشٍ حماسيّ حول قصص مماثلة حدثت لهم؟ كل هذه التفاصيل الصغيرة انتبه لها جيدًا.
سادسًا: أساسيات بناء القصة
تتكوّن القصة الإذاعية بالنسبة لآيرا گلاس من جزأين أساسيين. الجزء الأول الحبكة، حيث يخوض شخصٌ ما عدة تجارب. والثاني لحظات التأمل، حيث يقول ذاك الشخص (أو شخصية أخرى في القصة، أو الراوي) تعليقًا يثير الاهتمام حول ما حدث، وعلى كلا الجزئين أن يكونا شيّقين.
سابعًا: متى لا تكون القصة قصة؟
يظن كثيرٌ من الناس أن أي حدثٍ مادة دسمة لخلق قصة إذاعية. لكن گلاس يخبرنا أنّ جوهر القصة الإذاعية يقوم على الدراما الإنسانية ولا ينطبق الوصف على كل ما نعيشه أو نسمع به. حتى يكون هناك راوٍ فلا بد من سرد، وحتى يوجد السرد فلا بد من حبكة وبطل.
ثامنًا: ثق بحدسك، واستعد لقتل قصتك!
لكل شخص قصة، لكنها ليست بالضرورة مادة تروى على الإذاعة. إذا لم تجد شيئًا مثيرًا للاهتمام في قصتك فاتركها وامضِ قدمًا. قتل قصتك ليس أمرًا مخجلًا، لاحق القصص التي تثير اهتمامك. ومع شيءٍ من الحظ، ستجد قصتك.
تنقل لنا إيمان أسعد ضمن #مقالات_ثمانية دستور آيرا گلاس لكتابة القصة المسموعة.
#اليوم_العالمي_للإذاعة
thmanyah.link

جاري تحميل الاقتراحات...